-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
ركائز في تراجع وبدائل تتألق وتخطف الأضواء

بيتكوفيتش في حاجة إلى قرارات جريئة لإحداث ثورة في التشكيلة

صالح سعودي
  • 5592
  • 0
بيتكوفيتش في حاجة إلى قرارات جريئة لإحداث ثورة في التشكيلة

لم يمنع الفوز العريض الذي حققه المنتخب الوطني أمام نظيره الطوغولي بخماسية كاملة مقابل هدف واحد من الكشف عن بعض النقائص والتحفظات التي ميزت أداء “الخضر” في النصف الأول من المباراة الذي انتهى بالتعادل، وعرف هدف السبق من الزوار، ناهيك عن كثرة الأخطاء المرتكبة وتراجع أداء العديد من العناصر الأساسية، في الوقت الذي أبانت عديد الأسماء البديلة على رغبتها في التألق وكشفت أيضا عن قدرتها في صنع الفارق.

أجمع الكثير من المتتبعين والفنيين بان المدرب فلاديمير بيتكوفيتش في حاجة إلى قرارات جريئة لإحداث ثورة حقيقية في التشكيلة الوطنية، وهذا بناء على التحفظات المسجلة بخصوص أداء “الخضر” خلال الشوط الأول من مباراة الخميس المنصرم أمام المنتخب الطوغولي، حين وجد زملاء محرز متاعب بالجملة لفرض نسقهم في اللعب، ناهيك عن غياب الفعالية أمام منطقة المنافس، إضافة إلى الأخطاء الفادحة التي كلفت إحداها هدف السبق للمنتخب الطوغولي، وهو الأمر الذي أعاد إلى الأذهان سيناريوهات سابقة خلفت متاعب للجملة أمام محاربي الصحراء، على غرار ما حدث أمام غينيا شهر جوان الماضي، حين مني “الخضر” بهزيمة قاسية في عقر الديار، إضافة إلى المتاعب المسجلة أمام منتخب غينيا الاستوائية لحساب افتتاح تصفيات “الكان” مطلع الشهر المنصرم، وهذا دون الحديث عن وديتي كولومبيا وجنوب إفريقيا خلال تربص شهر مارس المنصرم. ما يعكس الصعوبات التي يواجهها المنتخب الوطني من ناحية الأداء الدفاعي وكذلك الخلل الحاصل على مستوى خط الوسط الذي يفتقد حسب البعض إلى الاستقرار من جهة وكذلك تراجع الأداء من ناحية صناعة اللعب والربط بين القاطرة الخلفية وإمداد الخط الهجومي بالكرات الحاسمة التي من شأنها أن تشكل الخطر على منطقة المنافس.

وبعيدا عن الفوز العريض الذي حققه المنتخب الوطني أمام نظيره الطوغولي بخماسية كاملة رفعت المعنويات وحررت اللاعبين وساهمت في تحقيق الفوز الرابع على التوالي ناهيك عن رفع حصيلة الأهداف إلى 19 هدفا منذ مجيء المدرب بيتكوفيتش، إلا أن أغلب الانتصارات والأهداف المسجلة كانت في الأشواط الثانية، ما يعكس إرغام الناخب الوطني على مراجعة أوراقه والبحث عن خيارات أخرى للتدارك أو قلب الموازين، مثلما حدث في مباراة الطوغو، حين انتهى الشوط الأول بالتعادل هدف في كل شبكة قبل أن يحدث تغييرات رجحت الكفة ورفعت الفاتورة لمصلحة “الخضر”، وهو ما يؤكد في نظر البعض التراجع الواضح في أداء بعض الركائز الناشطة في عديد المناصب الحساسة، تراجع يطرح الكثير من التساؤلات حول مستقبل بعض الأسماء في التشكيلة الأساسية، على غرار القائد رياض محرز والمدافع ماندي ولاعب الوسط زروقي وكذلك المهاجم بونجاح، في الوقت الذي عرفت بعض الأسماء البديلة حركية مهمة وأداء مميزا سمح بمنح إضافة نوعية للمنتخب الوطني، بدليل الوجه الذي قدمه كل من بوداوي وغويري وعمورة والوافد الجديد إبراهيم مازة وغيرها من الأسماء، كما أن الكثير لا يزال يتحدث عن طريقة بناء وتسجيل الهدف الأول من طرف لاعبين بدلاء أقحموا جميعهم في الشوط الثاني. لقطة كشفت حسبهم على قدرة البدلاء في صنع الفارق بناء على الإمكانات الفردية والجماعية التي تتمتع بها العديد من العناصر الشابة التي تحتاج في نظر المتتبعين إلى مزيد من الثقة، وهو ما يفرض آليا إلى الناخب الوطني اتخاذ قرارات جريئة لإحداث ثورة في التشكيلة الأساسية للمنتخب الوطني، من خلال منح الفرصة لعناصر القادرة على صنع التميز فوق الميدان، وتفادي منطق “السوسيال” مع بعض الركائز التي تراجع مردودها. سياسة سبق أن اتبعها المدرب السابق جمال بلماضي وكلفته غاليا، بديل خروجه من الدور أول في نهائي “كان 2022” بالكاميرون”، ثم في نسخة كوت ديفوار 2024، ما عجل بإقالته من طرف رئيس الفاف ولدي صادي.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!