-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
بعد حالة من الخوف والترقب والتشكيك المتعمد

بيتكوفيتش يعيد الهدوء تدريجيا إلى بيت “الخضر”

صالح سعودي
  • 3460
  • 0
بيتكوفيتش يعيد الهدوء تدريجيا إلى بيت “الخضر”

لا يزال الشارع الكروي يعيش على وقع الفوز الثمين الذي عاد به المنتخب الوطني من منروفيا على حساب منتخب ليبيريا بثلاثية نظيفة مكنت “الخضر” من افتكاك 3 نقاط ثمينة تثري مسيرة تصفيات “الكان” التي دشنوها بانتصار هام في عقر الديار أمام غينيا الاستوائية، ما يجعل رفقاء الحارس ماندريا يغردون في الريادة بـ 6 نقاط وبفارق 4 نقاط عن أقرب الملاحقين. انطلاقة وصفها الكثير بالمهمة فنيا ناهيك عن مخلفاتها المعنوية التي أنهت مرحلة من الخوف والترقب والتشكيك المتعمد من عدة أطراف لأسباب غامضة وتطرح الكثير من علامات الاستفهام.

وضع المنتخب الوطني نفسه في ظروف معنوية مريحة بعد الانطلاقة المثالية في التصفيات المؤهلة لنهائيات “كان 2025″ بالمغرب،” وذلك بعد حسم معركة الرّيادة عقب تدشين المسيرة بانتصارين هامين جعلا الفارق مرشحا عن بقية المنافسين، مثلما يضع العناصر الوطنية في موقع جيد للتحضير من الآن للقاءي الطوغو شهر أكتوبر المقبل.

كما أن الفوزين الأخيرين سمحا بشكل واضع في إنهاء حالة من الخوف والترقب والتشكيك المتعمد من بعض الجهات التي استغلت البداية الصعبة للناخب الوطني الجديد ووظفت جميع جهودها في زرع البلبلة ونشر الإشاعات التي تصب في خانة استهداف المدرب بيتكوفيتش وكذلك المكتب الفدرالي بقيادة وليد صادي، ناهيك عن ترويج إشاعات حول حدوث مشاكل داخل بيت “الخضر” وغيرها من التصرفات والسلوكات غير المفهومة التي رد عليها محاربو الصحراء على طريقتهم الخاصة وبلغة النتائج الإيجابية، ناهيك عن لمسة المدرب بيتكوفيتش التي حرص فيها على تحسين أداء المنتخب الوطني، وفي مقدمة ذلك تحصين الجهة الخلفية التي استعادت هيبتها بعد الأخطاء الفادحة المرتكبة في وديتي مارس الماضي، وكذلك في لقاءي جوان المنصرم، ما كلف حينها خسارة مفاجئة في عقر الديار أمام غينا قبل أن يتم التدارك بصعوبة عقب الفوز المحقق في أوغندا، في الوقت الذي أبانت العناصر الوطنية عن أريحية واضحة في التفاوض فوق الميدان، سواء في مباراة غينيا الاستوائية رغم غياب الفعالية في الشوط الأول، وكذلك في خرجة ليبريا رغم برمجة المباراة فوق أرضية اصطناعية في ظروف مناخية افريقية معروفة، بحكم أن المباراة جرت في حدود الساعة الخامسة مساء، إلا أن ذلك لم يمنع رفقاء آدم زرقان من الاستعراض بثلاثية كاملة، وحسم النتيجة في النصف الأول من المباراة عقب تسجيل هدفين أخلطا حسابات أصحاب الأرض.

من جانب آخر، فقد كشف الناخب الوطني بيتكوفيتش أن يده ممدودة لجميع اللاعبين القادرين على منح الإضافة اللازمة لـ”الخضر”، بدليل طي ملف اللاعب رياض محرز الذي وجه له الدعوة خلال تربص سبتمبر، حيث شارك في لقاءي غينيا الاستوائية قبل أن يغيب عن خرجة ليبيريا بسبب الإصابة، وهي الخرجة التي عرفت غياب 6 عناصر بسبب متاعب صحية، إلا أن الناخب الوطني عرف كيف يضمن البدائل المناسبة في مناصب حساسة، بعد منح الفرصة لعدة أسماء شابة وأخرى بديلة عرفت كيف تنتفض على طريقتها الخاصة، يتقدمهم آدم زرقان الذي سجل عودته بهدف حاسم، إضافة إلى فارسي وحجام وسعيود الذي منحت له فرصة حمل ألوان “الخضر” وهو في منتصف الثلاثينيات، وغيرها من الأسماء الواعدة القادرة على قول كلمتها في حال الإبقاء على عامل المنافسة مفتوحا، وهو الأمر الذي من شأنه أن يخدم المنتخب الوطني خلال التحديات السمية المقبلة، وهذا بغية إثراء الأرقام الإيجابية المسجلة خلال المواعيد الأخيرة، مثل تسجيل 3 انتصارات على التوالي، والحفاظ على شباك المرمى نظيفة على مدار 270 دقيقة متتالية، ناهيك عن انتفاضة الهجوم مقابل تحسين الأداء الدفاعي وصموده، ما يسمح آليا بطي صفحة الخوف والترقب وحتى مرحلة التشكيك التي استثمرت فيها بعض الأطراف بسبب رؤية ضيقة غلبت عليها منطق المصالح والموالاة على حساب واقع ومستقبل المنتخب الوطني.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!