-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

بيت العنكبوت

الشروق أونلاين
  • 4018
  • 0
بيت العنكبوت

منذ ستين سنة وإسرائيل لا تنتصر على العرب وإنما هم الذين ينهزمون أمامها، ومنذ ستين سنة وإسرائيل لا تستطيع بناء دولة وإنما دولنا هي التي تنهار أمامها

  •  ومنذ ستين سنة وهي تقدم نماذج من الزعماء من بن غوريون إلى أولمرت تصنع عزتهم ذل زعاماتنا الورقية، وهو ما جعلنا نتخيل أن هذا الكيان يمتلك جيشا لا يقهر، ولا يوجد في قاموسه الحربي والتكنولوجي كلمة فشل، وإذا قال للأشياء كوني.. كانت.
  • رئيس الوزراء الإسرائيلي الحالي، إيهود أولمرت، متهم بالأدلة القاطعة في قضايا فساد، ومتورط بالأدلة القاطعة في إيصال إسرائيل للهزيمة لأول مرة في تاريخها على يد حزب وليس دول عربية كثيرة، ومتسبب رئيسي في قلب معادلة الدولة التي يهاجر إليها أدمغة العالم إلى الدولة التي يهرب منها اليهود بالآلاف سنويا، وفاقد للحرية، حيث لا يتحرك إلا بأوامر جورج بوش الذي دفعه للحرب، ودفعه لتوقيعه ويدفعه الآن للتشبث بالكرسي، رغم أن بوش على وشك الرحيل، مع كل ذلك يرفض الاستقالة ويعجز حزب كاديما عن توقيفه أو التبرئ من فضائحه ورشاويه التي اعترف بها رجل أعمال يهودي يقيم بأمريكا أمام المحكمة. أليس هذا دليلا على أن إسرائيل نحن الذين صنعناها بضعفنا، وهي أبعد ما تكون عن القوة عندما تعجز أمام حزب أقل منها عدة وعددا وأبعد ما تكون عن الديمقراطية وقراراتها الرئيسية من صميم الديكتاتورية، وأبعد ما تكون عن الحرية والاستقلال وكوندوليزا رايس تأمر وتنهى ولا أحد يناقش نزواتها.
  • صحيح أن المسؤولين العرب يتنفسون رشوة وفضائح مالية وأخلاقية، وصحيح أنهم يسجنون ويعدمون أي معارض يدعوهم للتنحي والاستقالة، وصحيح أن ما يتقاضونه من الهدايا هو ملايير الدولارات وليس مئة وخمسين ألف دولار التي تقاضاها أولمرت، وصحيح أنهم يسيرون بأهوائهم وشهواتهم ويتشبثون بالكراسي وليسوا في حالة لاستشارة أمريكا أو غيرها، وصحيح أنهم لا يدخلون الحروب، وإن فرضت عليهم ينسحبون ويتركون البلد بما فيه، عكس أولمرت الذي حارب ولم ينتصر، لكن الصحيح أيضا أن إسرائيل لم تبلغ الديمقراطية، وفضائحها صارت حديث الغرب منذ أن تورط شارون وانبه في فساد مالي وأخلاقي. يكفي أن لا نكون ضعفاء حتى تضعف إسرائيل، فبيتها فعلا صار أوهن من بيت العنكبوت.
أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!