بيرة ومواسة الوحيدان اللذان لم تطلهما مقصلة الإقالة و”الحرامي” هداف الموسم بامتياز
انتهت بطولة الرابطة المحترفة الثانية على وقع صعود 3 أندية برهنت على رغبتها في العودة مجددا إلى حظيرة الكبار، والبداية كانت باتحاد بلعباس وجمعية وهران اللذين حسما الأمور جولة قبل انتهاء الموسم، فيما التحق نصر حسين داي بمصاف الكبار، بعد فوزه في المواجهة المصيرية أمام أولمبي المدية الذي كان يشترك معها في المرتبة والطموح.
وصف الكثير من المتتبعين صعود فريق اتحاد بلعباس بالمستحق، حيث تمسك بالريادة لأكثر من 25 جولة، ونال 55 نقطة، وحصد 35 منها في ميدانه بعد تحقيق 10 انتصارات و5 تعادلات دون أن يذوق طعم الخسارة أمام جمهوره، ويعد الأحسن خارج الديار بـ20 نقطة بعد 5 انتصارات و5 تعادلات مقابل 5 هزائم، كما يعتبر الأفضل هجوميا بـ43 هدفا، وثاني أحسن دفاع بـ 21 هدفا، وصاحب أكبر عدد من الانتصارات التي وصلت إجمالا 15 فوزا. أما نصر حسين داي فقد عاد إلى الواجهة منذ التحاق المدرب يونس إفتسان بعارضته الفنية، حيث حافظ على وتيرة النتائج الايجابية منهيا الموسم في المرتبة الثانية برصيد 53 نقطة، بعد 15 و11 تعادلا و5 هزائم، فيما أعطت جمعية وهران درسا في الطموح وسياسة التشبيب، إضافة إلى الاستقرار على المستويين الفني والإداري، وافتك أبناء المدرب كمال مواسة 52 نقطة بعد تحقيق 13 فوز و13 تعادلات و4 هزائم فقط.
وعرفت بطولة الموسم المنقضي بروز الفرق التي التحقت حديثا بهذا المستوى في مقدمتها اتحاد الشاوية الذي ضيع الصعود في آخر لحظة بعدما اكتفى بـ51 نقطة بعد 15 فوزا و6 تعادلات و9 هزائم، واكتفى أمل بوسعادة بمرتبة مريحة في وسط الترتيب، فيما حقق اتحاد حجوط البقاء بصعوبة، خاصة بعد خصم 3 نقاط من رصيده وخسارته على البساط أمام اتحاد بلعباس.
ويعد أولمبي المدية من الفرق التي تستحق التقدير، بعد تميزه بالنفس الثاني الذي كرّسه المدرب نبيل نغير منذ التحاقه مع بداية مرحلة العودة، ولعب زملاء بن شرقي على ورقة الصعود إلى آخر جولة، إلا أن خسارتهم في ملعب 20 أوت أمام النصرية حرمتهم من تحقيق حلم ظل يراود الأنصار منذ 70 سنة كاملة، وتوقف الرصيد عند 50 نقطة، بعد 14 فوزا و8 تعادلات، وفقدت بطولة الرابطة الثانية 3 فرق عريقة، وهي ترجي مستغانم، واتحاد عنابة، إضافة إلى مولودية باتنة التي اختلطت حساباتها بعد خسارتها أمام حجوط.
42 مدربا تداولوا على تدريب 16 فريقا طيلة الموسم
خطف المهاجم المخضرم، عشيو حسين، الأضواء في بطولة هذا الموسم، حيث ساهم في عدة انتصارات حاسمة مع فريقه اتحاد بلعباس، متصدرا قائمة الهدافين بـ12 هدفا، وهو ما يؤكد أن ثقل السنين لم تثن من عزيمة “الحرامي” الذي منح الفعالية للهجوم، في المقابل أعطى اتحاد بلعباس وجمعية وهران مثالا في الاستقرار على مستوى الطاقم الفني، فالمدرب كمال مواسة واصل مهامه بنجاح للموسم الثاني على التوالي، على رأس جمعية وهران، فيما يعد المدرب عبد الكريم بيرة المدرب الثاني الذي أنهى الموسم دون أن يتعرض لمقصلة الإقالة، على خلاف بقية الأندية التي استهلكت عددا معتبرا من المدربين، مثل فريق مولودية باتنة الذي تداول على تدريبه 7 مدربين هم عباس، بودماغ، عبد الصمد، زموري، هدان، تبيب ثم بدري، والجار شباب باتنة الذي أشرف عليه كل من فرقاني، برودان، بوعرعارة، وبن عمار، ثم لطرش، وأولمبي المدية الذي عرف انتداب خزار، بوفنارة ونغيز، فيما درب مولودية سعيدة عصمان، مخازني ثم حجار، وترجي مستغانم: سليماني وبليدي قبل الاستعانة بعدة مدربين من أبناء الفريق، أما اتحاد حجوط فقد أشرف عليه مغراوي، زميتي ثم لجأ إلى خيار المدرب المؤقت، أما أمل مروانة فقد بدأ معه غيموز وخلفه المغربي قصايب ثم بوزيدي، في حين إن جمعية الخروب بدأت مع حسين زكري ثم خلفه خزار، وبداية اتحاد عنابة كانت مع سلاطني، لطرش ثم مزليني، فيما اكتفت بعض الفرق بمدربين فقط، على غرار أمل بوسعادة (سليم مناد ثم بلعريبي)، نصر حسين داي: (زهير جلول ثم إفتسان)، اتحاد البليدة: (إفتسان ثم بن شوية)، اتحاد الشاوية: (برودان ثم حاج منصور)، وداد تلمسان: (نغير ثم خريس).
ومن الصدف أن بعض المدربين حققوا طموحاتهم مع الفرق التي التحقوا بها بعدما فشلوا في الأندية التي دشنوا الموسم بها، فالمدرب إفتسان ترك اتحاد البليدة وحقق الصعود مع النصرية، وانسحب لطرش من اتحاد عنابة وحقق البقاء مع شباب باتنة، فيما اضطر نغير إلى التخلي عن مهامه مع وداد تلمسان، وكاد يحقق الصعود مع أولمبي المدية لولا خسارته في المقابلة الأخيرة مع الصاعد الثالث نصر حسين داي.