-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
تتقاضى 90 مليون سنتيم عن كل مرشح للهجرة

تأجيل محاكمة عصابة وطنية لتدبير رحلات “الحرقة” بوهران

ب. يعقوب
  • 244
  • 0
تأجيل محاكمة عصابة وطنية لتدبير رحلات “الحرقة” بوهران

قررت محكمة الاستئناف لمجلس قضاء وهران، الخميس، تأخير، محاكمة أفراد تشكيل عصابي منظم خطير في تدبير رحلات الإبحار السري نحو السواحل الأوروبية، يتشكل من 12 شخصا من ضمنهم تسعة في حال إيقاف، فيما تم إصدار ثلاثة أوامر بالقبض في حق آخرين.
وأرجأت ذات الهيئة القضائية، النظر في قضية المتهمين بتسفير البشر إلى شبه الجزيرة الإيبيرية، إلى غاية يوم 26 جانفي الجاري، بعد التماس هيئة الدفاع مهلة. وشهدت القاعة الأولى لمجلس قضاء وهران، حضورا لافتا لقوات الأمن، إلى جانب عدد مهم من هيئات دفاع المتهمين، قبل أن يتقرر تأخير الفصل في واحد من أخطر ملفات عصابات تهريب البشر. ويتابع المتهمون الـ 12، بتهم تتعلق بتكوين جماعة أشرار من أجل الإعداد لجنحة تهريب المهاجرين غير النظاميين وتعريض حياة الأشخاص إلى الخطر وتدبير خروج أشخاص إلى الخارج بطريقة غير مشروعة، والنصب والاحتيال.
وكانت محكمة فلاوسن في وهران، قضت في منتصف شهر نوفمبر الماضي، بأحكام تتفاوت ما بين 5 و7 سنوات حبسا نافذا في حق تسعة أشخاص موقوفين، فيما سلطت حكما غيابيا ابتدائيا بالحبس النافذ مدته 10 سنوات في حق ثلاثة آخرين، تتراوح أعمارهم ما بين 30 و50 عاما، يشتبه في فرارهم بطريقة غير مشروعة إلى الخارج.
وتعود هذه القضية إلى الـ7 من شهر سبتمبر من السنة الفائتة، في أعقاب نجاح قوات الأمن في وهران، في وضع اليد على جماعة إجرامية منظمة مكونة من 12 شخصا ينحدرون من ولايات مختلفة في غرب الوطن أغلبهم يقطنون في مدينة وهران، على إثر أبحاث وتحريات معمقة في نشاط تهريب الحراقة عبر البحر على متن قوارب “السريع” أو ما بات يسمى “الشبح”، مقابل أموال معتبرة، تصل حدود 900 ألف دينار جزائري لتهريب الحراق الواحد.
وكشفت التحريات التي أطلقتها الشرطة، تورط مغتربين في إمداد أعضاء الشبكة بمعدات تهريب البشر، لكونها جريمة مربحة تدر عوائد على المتاجرين فيها، وضبطت قوات الشرطة وقتذاك، عتادا ثقيلا داخل مستودع سري في مسكن موسمي لأحد الموقوفين في عين الترك، يتمثل في قاربين سريعين مزودين بمحركين من نوع “ياماها” بقوة دفع 115 حصان بخاري، و10 سترات نجاة وشماريخ وكذا ثلاث سيارات نفعية وحاويات صغيرة لتخزين الوقود مع هواتف محمولة وإيصالات لتحويلات مالية، إضافة إلى ثلاثة أجهزة لرصد المسارات البحرية “جي بي آس”.
وكان ثلاثة موقوفين اعترفوا بالمنسوب إليهم أمام الضبطية القضائية بخصوص ضلوع مغترب في جريمة تسفير الأشخاص من مدن جزائرية مختلفة إلى السواحل الأوروبية، انطلاقاً من مناطق شاطئية في غرب وهران، وذلك بتوفير قارب سريع ملك لأحد أعضاء الشبكة، لكونه أحد أقارب الموقوف “ب. أ”، من مواليد 1972.
وهو العقل المدبر لهذا التشكيل العصابي المفكك، وإن القاسم المشترك بينهما جمع الأموال على حساب أرواح البشر. وتأتي هذه المحاكمة المرتقبة في أواخر جانفي الجاري، بينما تنامت في الفترة الأخيرة، حملات تفكيك واعتقال عصابات تنشط في مجال تهريب البشر بالجزائر، وتنظيم رحلات هجرة سرية غير قانونية نحو إسبانيا عبر زوارق وقوارب، انطلاقاً من مختلف الشواطئ الجزائرية وغرب الوطن تحديدا، وذلك بهدف وضع حد لتزايد حالات ما يسمى تسفير “الحراقة”.
ونفذت السلطات الأمنية آخر عملياتها ضد تلك العصابات مساء الثلاثاء في مدينة تنس شمال ولاية الشلف، وأوقفت في عملية أمنية نوعية، سبعة أشخاص تورطوا في جريمة خطيرة لها صلة بنشاط تهريب البشر إلى الضفة الأخرى من المتوسط، تخص مساعدة الأشخاص المطلوبين من قبل الجهات القضائية لتورطهم في قضايا جزائية خطيرة والمحكوم عليهم بأحكام الحبس النافذ، للهروب على متن قوارب “فانتوم” عبر البحر إلى الخارج.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!