الجزائر
نواب في البرلمان يؤكدون بأنهم في عطلة إجبارية

تأخر المصادقة على قانون المالية سيجعل البلاد في خطر

الشروق أونلاين
  • 4938
  • 22
ح.م
البرلمان في عطلة

قال نواب في المجلس الشعبي الوطني بأن تأجيل إحالة مشروع قانون المالية لسنة 2014 على الغرفة التشريعية، سيدخل البلاد في مرحلة الخطر، لأنه سيوقف عجلة الاقتصاد وتنفيذ المشاريع الكبرى، وتوقع نواب آخرون أن يترأس بوتفليقة مجلس الوزراء خلال الأيام القليلة القادمة، ويخصصه لتمرير أهم المشاريع في مقدمتها مشروع قانون المالية.

وقال النائب عن المجموعة البرلمانية للتكتل الأخضر، نعمان لعور، بأن نشاط البرلمان يبقى معلقا إلى غاية انعقاد مجلس الوزراء، مبديا خشيته من تعطل إحالة مشروع قانون المالية الذي يتضمن الاعتمادات المالية الخاصة بمختلف القطاعات، قائلا بأن تعطل انعقاد مجلس الوزراء حال دون تمرير هذا القانون إلى البرلمان قصد مناقشته، وهو ما سيحدث إشكالا حقيقيا، خاصة بعد أن تم إدراج قانون المالية التكميلي ضمن القانون الأساسي، مضيفا بأن شؤون البلاد ما تزال تسير بموجب قانون المالية لـ2013، لكن مع بداية العام ستطرح إشكالات عدة، من بينها إدخال تعطل إلغاء الفوائد على القروض الموجهة للشباب حيز التنفيذ، الذي تم اقتراحه في إطار تعديل قانون المالية لسنة 2013، غير أن نواب الأغلبية أسقطوه فقررت الحكومة تبنيه ضمن قانون المالية للسنة الحالية.

ويعد آخر يوم من شهر ديسمبر آخر أجل للمصادقة على مشروع قانون المالية من قبل رئيس الجمهورية، “لذلك فإن عدم تم تمريره في الآجال سيجعل البلاد في حالة خطر”، لأنه يحمل الطابع الاستعجالي وفق رأي المتحدث، مضيفا بأن تأجيل مجلس الوزراء أدى إلى تأجيل إدراج مشاريع قوانين أخرى، من بينها مشروع قانون ضبط الميزانية، معبرا عن خشيته من أن يحال إليهم مشروع قانون المالية في آخر لحطة، “لأننا سندرسه بصفة شكلية فقط”، متسائلا عمن ستقع المسؤولية في هذه الحالة؟ بدعوى أن النواب في هذه الحالة هم ضحية، قائلا: “إن المسؤولية ستقع على الحكومة وكذلك على الرئيس”.   

   

النواب أحيلوا على عطلة إجبارية

وأفاد رئيس المجموعة النيابية لجبهة العدالة والتنمية لخضر بن خلاف، بأن النواب أحيلوا على عطلة إجبارية، بسبب تأخر انعقاد مجلس الوزراء، وكذلك جراء رفض الحكومة تبني مقترحات مشاريع قوانين تقدم بها عدد من النواب، من بينها تعديل قانون الصحة، وكذا قانون الإجراءات الجزائية، “فهذا جعلنا في بطالة مفتوحة لا نعرف مداها”، موضحا بأن لا مشروع قانون وضع على مستوى مكتب المجلس، ماعدا بعض الأسئلة الشفوية التي درسها المكتب وقرر إحالتها على القطاعات الوزارية المعنية، ووصف المتحدث حالة البرلمان بأنه أضحى مجرد بناية خاوية على عروشها، باستثناء التزام عدد من النواب بالتردد عليها يوميا، “وعدا ذلك، فالأغلبية يتقاضون أجورهم وينتظرون موعد حلول العطلة الشتوية”، متفقا مع رأي القائلين بأن تأجيل مناقشة قانون المالية سيعرض البلاد لخطر حقيقي، في ظل عدم وجود أي مادة في الدستور تعالج هذه الوضعية، وتمكن من تنفيذ الميزانية دون المصادقة عليها في مجلس الوزراء، وكذا من قبل النواب.

 

توقعات بانعقاد مجلس الوزراء بعد أسبوع

ويعتقد من جانبه محمد الداوي النائب عن حزب الكرامة بأن تعطل انعقاد مجلس الوزراء لن يستمر طويلا،” أننا نتوقع بأن يجتمع المجلس الأسبوع القادم لإنهاء أهم الملفات”، وهو يرى بأن الاجتماع سيكون إجرائيا فقط، بحجة أن إلغاءه، بعد أن كان يفترض أن ينعقد يوم الأربعاء، تم دون الكشف عن الأسباب، وقال بأنه سيتم إحالة عدد من مشاريع القوانين على مكتب المجلس الشعبي الوطني، “لأننا لا نتصور أن يتأخر إدراج مشروع قانون المالية لأكثر من أسبوع”، لأنه مرهون بإجراءات يجب أن تدخل حيز التنفيذ في الآجال محددة، وهو يرى بأن مكتب المجلس اخذ الاحتياطات المناسبة لضمان استمرار عمل هذه المؤسسة التشريعية، من بينها برمجة جلسات للأسئلة الشفوية، “بغرض سد الثغرة”.

 

مقالات ذات صلة