تأمين جديد لفائدة الفلاحين ضد الجفاف
شرع الصندوق الوطني للتعاون الفلاحي بتعويض الفلاحين الذين لحقت بمزروعاتهم خسائر سواء بسبب التقلبات الجوية مثل تساقط البرد أم الحرائق، وهذا بعد حصر الخسائر التي لحقت بالمحاصيل الفلاحية مبدئيا بقيمة ما بين 220 و230 مليون دينار جزائري.
وأوضح المدير العام للصندوق الوطني للتعاون الفلاحي، شريف بن حبيلس، أنه تم إحصاء عدد من الخسائر الفلاحية بولايات شرق البلاد خاصة، مست المساحات المزروعة بالحبوب، تحسبا للشروع في عملية التعويضات قريبا، ليشير إلى أن مصالحه انتهت حاليا من دراسة ملفات الفلاحين المتضررين، ومنهم من شرع في استلام تعويضاته.
وقال بن حبيلس في تصريح للقناة الإذاعية الثالثة أمس إن الصندوق الوطني للتعاون الفلاحي سيطرح منتوجا جديدا يتمثل في التأمين ضد الجفاف وهذا بعد موجة الجفاف التي مست عدة مناطق لزراعة الحبوب ما سيساعد الفلاحين على تحمل الخسائر الناجمة عن هذه الظاهرة الطبيعية، منوها في السياق على وجوب مساهمة جميع الفاعلين في شعبة الحبوب وكذا السلطات العمومية لإنجاح هذه العملية لأنّ الصندوق لا يستطيع – حسبه – تحمل العبء المالي الذي ينجم عن خسائر الجفاف والذي قد يصل إلى مليارات الدينارات على حد قوله.
وفي سياق متصل، كشف المدير العام للمعهد التقني للزراعات الكبرى، عمر زغوان أن حملة زرع الحبوب لعام 2016 سجلت خسارة بنحو مليون هكتار مزروعة بسبب العجز في الري خلال فصل الشتاء الماضي، مشيرا إلى أن قلة التساقط تسببت في ضياع وخسارة أكثر من ثلث المساحة التي جرت عليها عمليات البذر، ليؤكد أن الإنتاج الذي سيتم حصاده سيمثل ثلثي هذه المساحة فقط والمقدرة بـ3،3 مليون هكتار، وأضاف أن الصقيع (المتشكل في درجات حرارة تحت الصفر) الذي تمت ملاحظته بداية ماي الماضي في كل من تيارت وتيسمسيلت والشلف، زاد من سوء الوضع حيث انفجرت النباتات المزروعة بشكل كامل.
وقال ذات المسؤول إن حجم الحصاد لهذا الموسم الذي ينتهي في أوت المقبل لن يختلف كثيرا عن ذلك المسجل في موسم 2015 أي نحو 40 مليون قنطار، بسبب أثر الجفاف الذي يلقي بظلاله على الفلاحة منذ ثلاث سنوات بشكل سلبي على حصاد هذا الموسم بفعل تبعية زارعة الحبوب لتساقط الأمطار.