رياضة
تسلقا إلى الرابطة الأولى بعد موسم واحد فقط في‮ ‬الدرجة الثانية

تاجنانت وغليزان بثوب الكبار بنفس وتيرة وسيناريو الساورة والموب والأربعاء

الشروق أونلاين
  • 1809
  • 0
ح.م
دفاع تاجنانت

خطف فريقا دفاع تاجنانت وسريع‮ ‬غليزان الأضواء بطريقتهما الخاصة،‮ ‬وتمكنا من الارتقاء إلى حظيرة الكبار بعد موسم واحد فقط في‮ ‬بطولة الرابطة الثانية التي‮ ‬وظفاها كجسر لتحقيق الطموح الأكبر في‮ ‬إطار الارتقاء المتتالي‮ ‬نحو الأمام‮.‬

وإذا كان الرائد اتحاد البليدة قد حسم ورقة الصعود في‮ ‬الجولة‮ ‬28‮ ‬بعد مسار ايجابي‮ ‬بقيادة المدرب مواسة،‮ ‬إلا أن ما‮ ‬يحسب للصاعدين الآخرين دفاع تاجنانت وسريع‮ ‬غليزان هو حداثتهما في‮ ‬الرابطة المحترفة الثانية التي‮ ‬دشناها مطلع الموسم الحالي،‮ ‬قادمين من قسم الهواة،‮ ‬إلا أن ذلك لم‮ ‬يمنعهما من الكشف عن طموحات فاجأت الكثير،‮ ‬خاصة بعد البداية الموفقة التي‮ ‬جعلت أبناء بوغرارة وبن‮ ‬يلس‮ ‬يعزفان بشكل جعل أعرق الأندية الناشطة تعجز عن الصمود أمام دفاع تاجنانت الذي‮ ‬حقق طموح أنصاره لأول مرة منذ تأسيسه عام‮ ‬1971،‮ ‬فيما عاد أسود‮ ‬غليزان إلى الواجهة بعد ربع قرن من الغياب‮.‬

وعرفت بطولة الرابطة المحترفة الثانية ظاهرة جديدة في‮ ‬المواسم الأربعة الأخيرة،‮ ‬في‮ ‬ظل تواصل تألق العديد من الأندية القادمة من الأقسام السفلى ومواصلة تحقيق طموحاتها بوتيرة ثابتة إلى‮ ‬غاية الارتقاء نحو حظيرة الكبار،‮ ‬متجاوزة عامل الخبرة الذي‮ ‬كثيرا ما‮ ‬يؤخذ بعين الاعتبار في‮ ‬سنوات سابقة‮. ‬والواضح أن طريقة صعود سريع‮ ‬غليزان ودفاع تاجنانت قبل جولة عن انتهاء الموسم لم‮ ‬يكن مفاجأة في‮ ‬نظر المتتبعين،‮ ‬بعدما سبقتهما أندية أخرى حققت الهدف المذكور بنفس الوتيرة والسيناريو،‮ ‬وجعلت من الرابطة المحترفة الثانية مجرد جسر نحو الدرجة الأولى،‮ ‬وهو الأمر الذي‮ ‬جسّدته شبيبة الساورة موسم‮ ‬2011‮-‬2012‭ ‬بعناصر محلية رفعت التحدي‮ ‬منذ البداية،‮ ‬ما جعلها الممثل الوحيد للجنوب في‮ ‬الرابطة الأولى للموسم الثالث على التوالي،‮ ‬والكلام‮ ‬ينطبق على مولودية بجاية التي‮ ‬حققت نفس الإنجاز منذ موسمين،‮ ‬وعرفت كيف تتأقلم مع الرابطة الأولى،‮ ‬بدليل تواجدها ضمن كوكبة الطليعة هذا الموسم،‮ ‬ناهيك عن تألقها في‮ ‬نهائي‮ ‬كأس الجمهورية أمام‮  ‬أمل الأربعاء الذي‮ ‬صعد بمعية‮ “‬الموب‮” ‬في‮ ‬نفس الموسم،‮ ‬وعرف كيف‮ ‬يفرض نفسه بين الكبار،‮ ‬كما سبق لشباب عين فكرون أن حقق صعودا متتاليا وصولا إلى الرابطة الأولى،‮ ‬بنفس إيقاع سريع‮ ‬غليزان ودفاع تاجنانت،‮ ‬ولو أن ذلك لم‮ ‬يسمح له بمواصلة البقاء في‮ ‬القمة،‮ ‬بعد ما أرغم على العودة بعد موسم واحد إلى الرابطة الثانية‮.‬

وتحتفظ الكرة الجزائرية بالمسيرة المميزة لفريق اتحاد الشاوية مطلع التسعينيات،‮ ‬حين حقق صعودا هندسيا متتاليا من القسم الجهوي‮ ‬وصولا إلى القسم الثاني‮ ‬قبل أن‮ ‬يرتقي‮ ‬بنفس النفس إلى القسم الأول‮ (‬موسم‮ ‬91‮-‬92‮)‬،‮ ‬وبعد موسم واحد فقط لجس النبض في‮ ‬حظيرة الكبار تمكن من نيل لقب البطولة بشكل سمح لأبناء سيدي‮ ‬أرغيس بتمثيل الجزائر قاريا،‮ ‬وكان بمقدوره إهداء الجزائر لقبا إفريقيا لولا نقص الخبرة وقلة الإمكانات في‮ ‬مسار سيظل راسخا في‮ ‬أذهان الجماهير الجزائرية‮.‬

مقالات ذات صلة