-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

“تاع الذراري”!

جمال لعلامي
  • 3555
  • 7
“تاع الذراري”!

يُروى والعهدة على الراوي، أن عديد المسؤولين، بينهم وزراء وولاة وأميار ومديرو شركات سابقون، نقلوا في دردشة “سرية” لمقربين منهم، أن كلّ ما فعلوه في مناصبهم كان “من أجل الذراري”(..)، وقال بعضهم “ما راهوش غايضني الحال على تنحيتي، لكن راني نخمّم في الذراري”!

مثل هذه “الشكوى” من طرف مسؤولين سابقين، تفتح الأقواس للتساؤل عن “أحقية” هؤلاء في إفادة واستفادة أولادهم، والحال، أن “أولادهم” ما كان لهم أن يستفيدوا لولا آباؤهم الوزراء أو الولاة أو المديرون أو الأميار، وتنقل الكثير من الشهادات كيف انتفع “الذراري” كنتيجة حتمية لاستغلال أسماء آبائهم ووظائفهم، ومنهم ربما من استخدم حتى إمضاءاتهم وبطاقاتهم المهنية!

شُبهة “الذراري” أصبحت عامة تطارد أغلب المسؤولين السابقين، وهناك “ذراري” ارتكبوا تجاوزات وخروقات بأسماء آبائهم، ومنهم من تمّ توقيفه متلبسا مع سبق الإصرار والترصد، وربما هناك كتابعات قضائية في حقهم، أو شكاوى من ضحايا ومتضرّرين، تحرّكوا بعدما غادر الآباء مناصبهم!

حتى رؤساء أحزاب لم يسلموا من “تـُهمة” تورط أبنائهم في جمع “الشكارة”، خاصة خلال المواعيد الانتخابية، وحتى إن لم يوفّر المدّعون أيّ دليل، فإن تنامي القيل والقال طاردهم في الليل والنهار، ولم تنفع الردود والدفوعات، لأن الإشاعة أحيانا تضرّ أكثر من الحقيقة!

الوزير أو الوالي أو المدير أو المير، الذي يقولها بالفمّ المليان بأنه “خائف على مصير الذراري”، عليه أولا أن يسأل نفسه وحاشيته والجماعة التي “أكلت معه”، ماذا قدّمت لقطاعها ووظيفتها، وهل أدّت مهمتها على أحسن وجه، وبما يرضي الله والمواطن والضمير؟ أم أنها دخلت وخرجت من أجل خدمة “مصالح الذراري” فقط وحصريا؟

عندما يغامر ويناور ويقامر “ذراري” بعض السابقين واللاحقين، لوصول أوليائهم إلى مناصبهم والبقاء فيها، وقد حدث هذا بطريقة مفرطة خلال الانتخابات المحلية الأخيرة، فإن في الأمر إن وأخواتها، ولا يُمكن تصديق بسهولة أن هؤلاء “حاربوا” بهدف تغيير واقع بلديتهم، أو معيشة المواطنين البؤساء، خاصة أن وقائع ميدانية، يرويها مواطنون في عدد من مناطق الجزائر العميقة، تكشف نوايا و”غنائم” أولئك “الذراري”!

من الطبيعي أن يتكاثر منتحلو الصفات، طالما أن أبناء مسؤولين استغلوا وظائف آبائهم قصد “البروفيتاج” قبل أن يفوت الأوان، وهذه عدوى أخرى خطيرة تـُضاف إلى الأمراض القاتلة التي تنخر المجتمع الجزائري الذي لم يعد أفراده يهتمون سوى بما يدخل جيوبهم وأرصدتهم!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
7
  • بدون اسم

    لذلك لم يتعد تفكيرهم "تفكير الذراري"؟؟؟؟ إن كان لهم فكر أصلا؟؟؟ أي أن المجتمع لزال في مرحلة الطفولة الفكرية و لم يبلغ بعد سن الرشد الفكري؟؟؟ فلا تنتظروا من الصبي أن يفعل شيئا للمجتمع فهو لم يبلغ سن الرشد و الرجاحة العلقلية التي تؤهله لتحمل المسؤولية؟؟؟؟؟؟

  • عبده

    سيدي الكريم تتكلم على المسؤولين خذ قوائم المترشحين للمجالس الشعبية كي تعرف مستوى ونوعية المسؤولين .دقق في مسيرتهم استمع لما يقولون في حملاتهم .ووعودعم . اغلبهم يحمل عقلية ادراري . يفكر بتفكيرهم . لو يعلم انه سيواجه غير ادراري لما ترشح اصلا فلا غرابة هو يخشى على ادراري من اذراري .

  • الجاهل

    ***السلام عليكم."تاع الذراري"هذا سلوك مجتمعي مترسخ لدى العامة ألا ترى بأن منهم عندما يقترب عيد الأضحى تتوصل به الحاجة إلى الإقتراض لشراء الكبش من أجل الذراري لا لوجه الله سبحانه وتعالى وتقربا إليه و كذا المسؤولين من أجل الذراري لا لوجه الله سبحانه وتعالى ثم الشعب و الوطن."فالعصا معوجة من فوق و مهرودة من تحت".السلام عليكم***.

  • Ana

    أصبح هذا هم المسؤولين في كل القطاعات حين التربع في أي منصب و هو إستفادة أولاده ثم أقرباءه ثم أصحابه و بعد ذلك أحبابه... و كأنه تحصل على ميراث و لكنه يوزعه قبل وفاته و قبل ترك المنصب. نفس الشيء في كل أقسام و مديريات مؤسسة سوناطراك
    و خاصة بالمديرية الجهوية بحاسي الرمل لقسم الإنتاج.

  • نورالدين بن عبيدي

    بطبيعى الحال! منالثمرة تعرف إسم الشجرة لا يربون أولادهم أخلاقا و علما كيف يتحصل على رزق طاهر و زكيّ بل يعلمونهم القفز على كل الطرق ليجمع مال الأمة، لأن أصل الشيء من معدنه لا يستغرب و فاقد الشي لا يعطيك إياه،أصلا دخل عالم المال ــ البرلمان ــ بشكارة في يده، نفس الشي الذي يحدث في بناء فيلا ضخمة من أجل الدراري ! و المصيبة أنه لما يغادر هذه الدنيا و يتزوج الأولاد يضيق بهم المكان فيتغاصمون للمحكمة على إرث كمين ملغم ينفجر بعد زمن فالبرلماني يسيء لهم روحا و الثاني يتعبهم جسداً. قنبلة مؤقة لاتربية صالحة

  • بدون اسم

    يا سيدي الكريم..رجاء ورجاء وألف رجاء الابتعاد عن هؤلاء الكائنات وعدم الحديث عنهم ولا عن ذراريهم فهذا يزيد في معاناة المواطن ويكرهه في حياته...هؤلاء مالبقر الوحشي الذي تعفه حتى الأسود والنمور ..فعافونا منهم حتى لايصيبكم الغضب الشعبي والدعاء عليك لا لكم..تطرقوا وتحدثوا عن الآدميين ..وليس هؤلاء الكائنات التي تعتبرها الشعوب الخراب والفساد والهلاك والشرك بالله

  • لنرتق فالقرار مزدحم

    يا أمة غدت الذئاب تسوسها ---- غرقت سفينتها فأين رئيسها
    تتمرغ الشهوات في حرمانها ---- وتعبث في عظماتها وتدوسها
    هذا الوقت اللي حكاو عليه ناس بكري ‘‘ الحكم للذراري والحليب في الشواري وما يربح لا بايع ولا شاري‘‘ راها مهرودة يا سي لعلامي .