تاقجوت في مهمة مستعجلة و”سريّة” لاحتواء الانقسامات
التقى الأمين العام للمركزية النقابية عمار تاقجوت الاتحادات الولائية للشرق بمدينة بجاية، في لقاء مستعجل لم يعلن عنه مسبقا، بهدف لم الشمل وإنهاء انقسامات لاحت في بيت الاتحاد العام للعمال الجزائريين قبل عدة أسابيع.
وحسب ما تسرب لـ”الشروق” من مصادر ببيت التنظيم النقابي، فإن اللقاء ترأسه الأمين العام للمركزية النقابية عمار تاقجوت بحضور عدد من أعضاء الأمانة الوطنية على غرار المكلف بالمنازعات محمد زبيري وأعضاء من الديوان، فضلا عن الأمناء العامين للاتحادات الولائية لنحو 17 ولاية بشرق البلاد.
وذكرت مصادرنا أن اللقاء يهدف بدرجة أولى إلى الحفاظ على الانسجام داخل بيت المركزية النقابية في إطار لم الشمل وإيجاد حلول للمشاكل المطروحة والعالقة بالحوار والنقاش الهادئ، وهو المبدأ الذي لطالما دافع عنه الأمين العام منذ توليه المنصب شهر جويلية الماضي.
وتشير الأصداء التي وردت من بجاية إلى أن النقاش ركز أيضا على جملة من القرارات التي صدرت عن قسم التنظيم، والتي طلبت الاتحادات الولائية إعادة النظر فيها ومناقشتها بهدوء، بما يضمن المزيد من الاستقرار في إطار الرأي والرأي الآخر، بالنظر إلى أن عددا من الاتحادات بشرق البلاد كانت قد رفضت جملة قرارات في الأسابيع الماضية.
وتأتي هذه الخطوة من قيادة المركزية وفق نفس المصادر، أيضا، في إطار مساعي إصلاح التنظيم النقابي وإعادة الشرعية لمختلف هياكله محليا ووطنيا، والتي بادر بها تاقجوت، من منطلق أن تنظيم مؤتمرات الفدراليات الوطنية ونحو 37 اتحادا ولائيا تستوجب جوا من الهدوء والثقة، بالنظر لحجم العملية وتعقيداتها.
وقبل أيام أكد تاقجوت في تصريح لـ”الشروق”، أن الاتحاد العام للعمال الجزائريين ماض في مسعاه لتصحيح مسار المنظمة وإعادة الشرعية لجميع الهياكل، من منطلق أن من يريد التنظيف يجب أن يبدأ بنفسه، وهي العملية التي ستمس نحو 17 فدرالية وطنية و37 اتحادا ولائيا.
وخلال الأسابيع الماضية، شهدت عملية إعادة هيكلة فدراليات وطنية واتحادات ولائية تململا، ما أدى إلى تأخر موعد عقد بعض المؤتمرات، على غرار اتحادات الجلفة والأغواط وغرداية إضافة إلى فدرالية الصحة.
ووفق المعلومات المتوفرة، فإن اللقاء شهد أيضا مناقشة مطلب تقدمت به الاتحادات الولائية لإجراء تعديلات على تشكيلة الأمانة الوطنية، من خلال اعتماد توزيع جغرافي يقوم على منح 3 أعضاء لكل منطقة (الشرق والوسط والغرب والجنوب) إضافة إلى الأمين العام ليصبح بذلك عدد الأعضاء 13 عوضا عن 9 حاليا، وهو التوزيع الذي كان معمولا به في دار الشعب منذ فترة طويلة.