تبديد 1237 مليار في تهيئة مركب محمد بوضياف بكراسي مغشوشة وألواح إلكترونية مقلدة
فتحت مصالح الشرطة القضائية التابعة للأمن الوطني تحقيقات حول فضائح مركبات رياضية مست عددا من الولايات، بالرغم من أن وزارة الشباب والرياضة شكلت على مدار السنوات المنصرمة، عشرات لجان التحقيق في مختلف الحوادث التي عرفها القطاع، وبالرغم من تعاقب الوزراء عليها إلا أن المتورطين يفلتون كل مرة من العدالة، ما دفع بمصالح الشرطة إلى التدخل قبل دفن ملفات الفضائح.
تكشف صور بحوزة “الشروق” وضعية بعض المركبات الرياضية التي صرفت عليها الملايير، وكأنها تعرضت لقصف قوي لشدة الخراب الذي لحق بها، ويتعلق الأمر بالمركب الرياضي الجواري بمليانة بولاية عين الدفلى الذي كلف خزينة الدولة 8 ملايير دينار، إلا أن وضعية المركب اليوم أقل ما يقال عنها إنها كارثية.
وحسب تحقيق الشرطة القضائية، بشأن هذا المركب، فإن تقريرا مفصلا كان قد حذر قبل وضع حجر أساس لبنائه من طبيعة الأرضية غير الصالحة لبناء هذا المركب بسبب ارتفاع منسوب المياه، مما سيؤدي لا محالة إلى غرقه بمجرد نزول الأمطار.
كما تكشف الصور عملية “البريكولاج” التي طالت بناء هذا المركب الرياضي، حيث تحولت جميع القاعات إلى مسابح، بعد أن تسربت إليها كميات معتبرة من مياه الأمطار، فيما لجأ مسيرو المركب إلى استعمال المضخات لتصريف المياه المجمعة داخل القاعات التي فاضت منها المياه، ناهيك عن تكدس أجهزة وعتاد رياضي وهو عرضة للتلف بسبب الرطوبة وارتفاع منسوب المياه.
وضعية المركب الأولمبي محمد بوضياف، لا تقل خطورة عن الوضعية الكارثية للمركب الرياضي بمليانة، حيث يشير تقرير تحوز عليه مصالح الشرطة القضائية اطلعت عليه “الشروق” إلى تبديد الملايير في أشغال ترميم وتهيئة المركب والتي استهلكت قرابة 1237 مليار سنتيم، حيث تبين لاحقا أنها صرفت على كراسي مغشوشة بقيمة 23 مليارا وألواحا إلكترونية صينية مقلدة بقيمة 80 مليار سنتيم وأرضية ملعب غير صالحة من إنجاز شركة هولندية، إلى جانب عشرات الصفقات المشبوهة التي أوقعت بالمدير الأسبق للمركب رشيد زروال وتسببت في إقالته من منصبه سنة 2008، ليمثل أمام محكمة بئر مراد رايس في السنة ذاتها، ونفس الوضع بالنسبة إلى الثانوية الرياضية بدرارية حيث كشفت ذات الجهات الأمنية عن عملية تضخيم رهيب لفواتير المورّدين.