تبون يمنع مسؤولي السكن من التفاوض الثنائي مع شركات الإنجاز
منع وزير السكن والعمران والمدينة عبد المجيد تبون، كل مسؤولي القطاع من المفاوضات الثنائية مع الشركات المنجزة، وحذر المسؤولين من الجلسات الفردية المغلقة، خاصة مع الأجانب، وأمر باعتماد المفاوضات الجماعية آلية لمنح المشاريع، وفصل المناقصات التي تخص الدراسات عن تلك المتعلقة بالإنجاز، في وقت كشفت حصيلة القطاع لسنة 2015 إنجاز 273 ألف وحدة سكنية، وهي الحصيلة التي لم يتم تسجيلها طيلة العشرية الأخيرة.
أكدت مصادر مسؤولة بوزارة السكن، أن الحركة التي أجراها وزير القطاع وسط مسؤوليه، والتي أنهت المسار المهني لـ15 مسؤولا، وأشهر من خلالها بطاقات إنذار في وجه 22 مديرا ولائيا للسكن من مجموع الـ48، حملت وجهين، أحدهما عقابي والآخر جزائي، موضحا بأن القطاع رغم تحقيق أهدافه للسنة الماضية والتي جعلته يسجل إنجاز 273 ألف وحدة بعد أن سطر 250 ألف وحدة هدفا، بعد ما كان القطاع لسنوات قريبة عاجزا عن تسليم 120 ألف وحدة كأقصى تقدير، إلا أن الحصيلة التي عرفتها صيغة السكن الريفي أملت عملية “الزبر” الذي طال عددا من المسؤولين الذين ثبت في حقهم التقاعس .
بالمقابل، تمت ترقية أصحاب الحصائل الجيدة، والتي أدت إلى ترقية عدد من المسؤولين منهم 9 نساء تم تعيينهم كمديرين عامين للتعمير والتجهيز، وأرجع مصدرنا نفور المقاولين من النشاط في بعض الولايات إلى نقص كفاءة المسؤولين المطرودين.
واستدلت مصادرنا بالنتائج الإيجابية التي سجلتها العاصمة والمقدرة بتوزيع 35 ألف وحدة سكنية جعلت مسؤولي القطاع بها بمنآى عن مقصلة تبون، فيما أكدت المصادر توجيه وزير القطاع ثلاثة مناشير جديدة للمسؤولين بالقطاع يمنع من خلالها منعا باتا الاجتماعات الفردية مع الشركات لمنح المشاريع، كما يمنع الجمع بين الدراسة والإنجاز لنفس الشركة لقطع أية محاولة للمحاباة والتلاعب في منح المشاريع، خاصة عندما يتعلق الأمر بمفاوضات مع أطراف أجنبية، علما أن القطاع كان قد فصل في أمره قبل تعليمة الوزير الأول وأقر أولوية وسائل الإنجاز الوطنية والمواد الأولية الوطنية، وهو الأمر الذي جعل القطاع يقتصد 6 ملايير دولار للخزينة العمومية، يرجح أن تحول لإنجاز باقي المشاريع، كما منع تبون ضم المشاريع الصغيرة قصد منحها لمقاول من القائمة المصغرة كمشروع موحد .
وضمن هذا السياق، أكدت تقارير الوزارة، تقلص عجز قطاع السكن إلى 450 ألف وحدة بعد أن كان عند حدود 3 ملايين وحدة في بداية الألفية، المؤشر الذي سيحرر القطاع ويجعله في مهمة لتسيير الطلبات المستجدة سنويا في سوق العقار بعد سنتين من الآن حسب تصريحات القائم على شؤون القطاع، كما سيمكن القطاع الخاص من لعب أدوار في مجال السكن مقابل تراجع تدريجي في حجم البرامج العمومية التي ستوجه للفئات ذات الدخل الضعيف، هذه الفئة التي عرفت استلام هذه السنة قرابة 103 ألف وحدة سكنية، كما عرفت هذه السنة استهلاك 548 مليار دينار استفادت منها على وجه الخصوص مشاريع السكن الاجتماعي بنسبة تجاوزت الـ60 بالمائة.