تجار الـ “صولد” يروجون لتخفيضات عيد الفطر قبل الأوان
ربط كثير من أصحاب محلات بيع الملابس والأحذية، تخفيضات هذا الموسم مع عيد الفطر، رغم أن العيد لا يزال بعيدا نوعا ما، حيث وضعوا لافتات على محلاتهم أو على مواقع التواصل الاجتماعي، يُؤكدون وجود تخفيضات مناسبة لعيد الفطر المقبل، وفي الوقت نفسه رحّب تجار بحصر التخفيضات على البيع عن بعد فقط، فيما أكد زبائن أن التخفيضات لم تكن مناسبة، والأسعار بقيت مرتفعة.
أغرى أصحاب محلات بيع الملابس والأحذية، الزبائن بوجود تخفيضات مهمة تخص عيد الفطر المقبل، الذي يفصلنا عليه قرابة 3 أشهر كاملة، مؤكدين عدم وجود “سلعة” جديدة لعيد الفطر بسبب غلق الحدود.
والمتصفح لمواقع التواصل الاجتماعي، يلاحظ التنافس في عرض سلع التخفيضات إلكترونيا، خاصة وأن وزارة التجارة أعلنت أن البيع بالتخفيض الذي يمتدّ الى نهاية شهر فيفري المقبل، سيكون عن بعد أو إلكترونيا، وهو ما استغلّه أصحاب محلات بيع الملابس والأحذية، كما ربطوا تخفيضات الموسم 2021 بعيد الفطر المقبل.
ورحّب تجار تحدثت معهم “الشروق” بحصر التخفيضات على عملية البيع عن بُعد، مؤكدين أن هذه التجارة انتعشت كثيرا خلال السنة الأخيرة، بسبب إقبال الزبائن على الشراء إلكترونيا، واهتمام أصحاب المحلات خاصة من الشباب بالرقمية، وفي ظل وجود مؤسسات ناشئة أو أشخاص تخصصوا في عملية توصيل الطلبات إلى المنازل. وغالبية التخفيضات كانت لملابس وأحذية الأطفال. وشهدت العملية طلبات “إلكترونية” كثيرة من الزّبائن حسب تأكيد تجار.
ورغم تحذير الفدرالية الوطنية لحماية المستهلك من حدوث احتيال في البيع الإلكتروني، بسبب عدم مطابقة السلع، أو وجود صفحات بيع وهمية، حيث اعتبر رئيسها، زكي احريز لـ “الشروق اليومي”، أن التخفيضات المعلن عنها من وزارة التجارة عن بعد، ستكون شكلية بسبب جائحة كورونا، وتفاديا لعواقب غير محمودة قد يتعرض لها المستهلك، في حال حصل تزاحم للمواطنين على التخفيضات داخل المحلات. كما حذر من تلاعب أصحاب المحلات بالأسعار، وهو ما جعله يدعو المستهلك إلى أخذ الحيطة والحذر عند الشراء، خاصة الشراء أون لاين.
التخفيضات لم تكن في متناول الزبائن..
ولكن تبقى هذه الممارسات الاحتيالية قليلة، مقارنة بالمصداقية التي بات يتعامل بها كثير من أصحاب المحلات، وهذا بتأكيد من الزبائن المتعودين على الشراء “أون لاين”.
وأكد مواطنون لـ “الشروق” جودة ومطابقة السلع المعروضة إلكترونيا التي اقتنوها، مع إشادتهم بالسرعة في الرد وتسلم طلباتهم وحسن المعاملة، كما أن الزبون بات يتسلم أكثر من غرض حتى يختار الأفضل، وبملغ توصيل رمزي لا يتعدى غالبا 300 دج ويصل إلى 500 دج إذا كان التوصيل إلى ولاية مجاورة.
فيما تبقى أسعار التخفيضات النّقطة السوداء في موسم التخفيضات ببلادنا، فالمقارن للأسعار قبل وبعد التخفيض، لا يجد اختلافا كبيرا على غرار ما يحصل في الدول الأخرى، حيث يخدع الكثير زبائنهم “بالفواصل”، فمثلا سعر فستان قبل التخفيض كان 6000 دج، وأصبح بعد التخفيض 4850 دج.. !! في وقت يجب أن ينزل السعر إلى قرابة النّصف، حتى نقول عنه تخفيضا. ومحل آخر يعرض فساتين الفتيات، فسعر الفستان قبل التخفيض كان 4300 دج ونزل في التخفيض إلى 3350 دج وفارق السعر ليس كبيرا، وهذا لا يعتبر تخفيضا أصلا.