-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
يعثن في الوجوه فسادا

تجاوزات ممتهني الحلاقة والتجميل.. من يدفع ثمنها ومن يضبطها؟

نسيبة علال
  • 1009
  • 0
تجاوزات ممتهني الحلاقة والتجميل.. من يدفع ثمنها ومن يضبطها؟
بريشة: فاتح بارة

يمكن للجميع اقتراف بعض الأخطاء في العمل، مهما كان نوع الوظيفة، لكن وجود قوانين ضبطية يقلص كثيرا من وجود الأخطاء، ويجعل الموظفين أكثر حذرا، كما يمكن للمال والسمعة أن يكون ضابطا لذلك أيضا. أما عندما تكون خبيرة تجميل تملك اسما لامعا أو صالونا في الموقع المناسب، تتهافت عليه زبونات مستعدات للدفع بأعين مغمضة، فالحذر حيال بعض الخروقات والكوارث يكون أقل بكثير.

تستعمل بعض صالونات الحلاقة مواد تجميل ممنوعة حتى في بعض العيادات الطبية. أما ممارسو المهنة من منعدمي الضمير، فهوايتهم اصطياد مواد العناية بالشعر والبشرة منتهية الصلاحية، لأن أثمانها بخسة، وتضمن لهم الربح السريع الوفير، وبعضهم يشغلون هاويات وبطالات، لم يخضعن يوما لأي تكوين احترافي في التزيين أو التصفيف.. لأنهن ببساطة لا يطلبن أجرا مرتفعا.

حلاقة تتسبب في طلاق عروس

تتحدث ملاك، ذات الأربعة والعشرين ربيعا، عن تجربتها الفظيعة مع حقن التجميل لدى الحلاقات، التي تسببت في طلاقها منذ الأسبوع الأول من زواجها: “انتقد الجميع شكلي، بعدما فقدت الكثير من الوزن، وأولهم زوجي، فدفعني ذلك إلى الاستعانة بحلاقة الحي، سمعت أنها تحقن البوتكس والفيلر، فلم أتردد في تجربة ذلك على وجنتي.. الكارثة كانت أنني أعاني من الحساسية، ولم أتحمل تلك المواد، التي كانت بجرع غير مضبوطة، وفي المكان الخطإ.. انتفخ وجهي، واعوج خداي، تشوهت كليا، صدم زوجي عند رؤيتي..”، تقول ملاك إنه أراد أن يخفي انزعاجه من شكلي خلف أسباب أخرى: “أفرغ وابل غضبه علي، بحجة أني استخدمت في ذلك أموال تبريكات الزفاف، التي كان ينوي تسديد بعض الدين بها، ثم وجد حجة أخرى، أني خرجت دون علمه، وتصرفت دون مشورته.. وانتهى جدالنا الساخن بلفظ الطلاق”.

غياب الرقابة والمحاسبة يسهم في استمرار التجاوزات

تجد العديد من السيدات أنفسهن ضحايا عدم احترافية بعض مصففات الشعر، أو تحت مخاطر شعورهن بالضغط نتيجة كثرة الطلب على خدماتهن، خاصة في المناسبات. فأغلب النساء اللواتي اعتدن على ارتياد صالونات الحلاقة، لابد أنهن تعرضن في مرة أو أكثر إلى احتراق خصلات شعرهن بالمكواة، أو بالصبغات المفتحة للشعر، أو أنهن فقدن جله، في حين طالبن فقط بالحصول على تسريحة مناسبة.. السيدة صباح، واحدة من هؤلاء، “بحكم عملي، أحتاج إلى زيارة الحلاقة، مرتين في الأسبوع تقريبا، للحصول على تسريحة تدوم طوال اليوم”، تؤكد صباح أنها اضطرت، مرة، إلى تغيير الحلاقة، فلم تستعمل معها مصفف الشعر بالهواء، وإنما المكواة، تضيف: “لم أكن أعلم أن العلاج بالزيوت الذي أستخدمه يتنافى مع المكواة. في مساء اليوم، لاحظت أنه محترق ومتقصف بالكامل، انتكش فجأة وظهرت فيه تدرجات شوكية، وبعودتي إلى الحلاقة لتأنيبها، استهزأت بي قائلة: “روحي تشكي”.. وحقيقة، توجهت إلى مقر الشرطة، لأكتشف أني وضعت نفسي محل سخرية بالغة، فالجميع في المكتب، نساء ورجالا، ضحكوا بشدة على موضوع الشكوى”.

بغض النظر عن تحول موقف السيدة من مأساوي إلى طريف، لابد من الإشارة إلى كم المآزق التي تتسبب فيها خبيرات التجميل، وإلى لامبالاة بعضهن، بحكم إدراكهن عدم تعرضهن للعقاب. تعترف لبنى، صاحبة مركز تجميل، بخبرة 19 سنة: “لا أنكر أني تسببت في عشرات الحوادث في مهنتي، استعملت صبغات خاطئة وأخرى منتهية الصلاحية، أفقدت نساء شعرهن، أخفقت في قصات عديدة، بحيث قصرت أكثر من اللازم، واستعملت جرعات غير مناسبة من علاجات البشرة والشعر، حتى إني حرقت جلد العديدات بشمع إزالة الشعر، أقصى عقوبة تلقيتها، أن قامت سيدة بالانقضاض علي ضربا، لا أذكر أن إحداهن اشتكت أو جلبت الشرطة، لابد من الاعتراف بأن احترافية خبيرة التجميل تدفع ثمنها الزبونات، وهذا ما حدث معي شخصيا..”.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!