تجريم ترك الأطفال بمفردهم داخل السيارة..!
طالب حُقوقيُّون بإدراج مادّة في مشروع القانون المُتعلّق بحماية الطّفل المعْروض على البرلمان، تُعاقب الشخص الذي يترك أطفاله في سيارة مركونة وينزل لقضاء حاجة تستغرق وقتا، مُعرّضا الطفل لمخاطر كثيرة. وسمعنا مُؤخّرا عن عدّة حوادث في هذا السياق، حيث كاد طفل بالعاصمة يهلك بعد احتراق السيارة لتسرّب الغاز، بينما كان والده بالسّوق، وأخرجه المواطنون بصعوبة بعد كسر الزجاج. وصبيّة تعرضت للاختناق وانتبه إليها المارّة بعدما جلبت الانتباه إليها بالضرب على الزجاج.
وفي قصة مُؤثّرة، ترك والد من ولاية البويرة ابنه وابن شقيقه الصغيرين بالسيارة وخرج لشراء غرض، أحد الطفليْن أخرج رأسه من الزجاج المفتوح، وفيما كان الثاني يتسلى بقفل التحكم في الزجاج، أغلق الزجاج على رأس ابن عمّه فمات على الفور، والمأساوي أن المتوفى هو وحيد عائلته.
وفي هذا الصدد، طالب رئيس الفدرالية الوطنية لمدارس تعليم السياقة، زين الدين عودية، في حديثه لـ “الشروق“، العائلات بالحذر من هذه السلوكات الخطيرة، مؤكدا أن الأطفال معرضون لمخاطر حقيقية في السيارات المركونة، “قد يُسرقون، أو يعبثون بأقفال التحكم، يحرقون أنفسهم أو السيارة أثناء اللعب بولاّعة المركبة، قد ينزلون “الفرامل” فيتسبّبوا في حادث“.
ومن جهتها، أكّدت المحامية زهية مختاري عدم وجود مادة قانونية تعاقب من يترك طفلا وحيدا داخل السيارة، “القانون يعاقب فقط الزوجين المنفصلين، حينما يُعرّض من تحصل على الحضانة أطفاله للخطر، حيث بإمكان الطّرف الثاني رفع قضية على مستوى شؤون الأسرة للمطالبة بنزع الحضانة من الطرف الآخر لتعريضه الطفل للخطر، ومنها قضية سلطت فيها محكمة بتلمسان وبعد شكوى من الوالد عقوبة 6 أشهر حبسا موقوف النفاذ على والدة مطلقة، تسبّبت في تشويه وجه ابنتها خطأ، وبالبويرة طلّق زوج زوجته بعد سقوط قدر ماء مغلى على ابنه وتابعها قضائيا“.