“تجمّع الغضب” للإطاحة بسيدي السعيد
قرر أعضاء اللجنة الوطنية لاسترجاع وإنقاذ الاتحاد العام للعمال الجزائريين إيداع شكوى أمام محكمة سيدي أمحمد ضد الأمين العام، سيدي السعيد. وهذا لغرض إلغاء التحضيرات التي يقوم بها لعقد المؤتمر الوطني الثاني عشر، حيث طعنت ذات اللجنة في شرعيته وقانونيته.
وأوضح الناطق الرسمي باسم الحركة التصحيحية، أحمد بدوي، في تصريح لـ “الشروق”، بأن إيداع الشكوى لدى المحكمة سيتم بعد الانتهاء من جمع نسخ بطاقات التعريف الخاصة بأعضاء اللجنة التنفيذية الوطنية.
وهي العملية التي انطلقت منذ أسابيع لغرض إيداع شكوى جماعية ضد الأمين العام ومن معه لخرقه للقوانين المعمول بها.
وكشف بدوي بأن إيداع الشكوى رسميا سيكون بعد الانتهاء من جمع التوقيعات وكذا بعد الاجتماع الذي سيجمع أعضاء اللجنة الوطنية لاسترجاع وإنقاذ الاتحاد العام للعمال الجزائريين والذي سيكون يوم السبت المقبل بمقر الحزب الاشتراكي للعمال، حيث سيتم خلال هذا اللقاء تقييم الوضع الذي آل إليه الاتحاد وحالة الانسداد التي يشهدها.
وأكد ذات المتحدث على أنه يجري حاليا التحضير لتجمع وطني كبير يحضره جميع النقابيين والقيادات والفدراليات العمالية وهذا أمام مقر المركزية النقابية وسيتم تحديد موعده وتفاصيله خلال اجتماع السبت المقبل.
وأشار ذات المصدر إلى أن المؤتمر الوطني الثاني عشر الذي دعا إليه الأمين العام لينعقد في شهر ديسمبر المقبل، يفتقد الشرعية باعتبار أن الهيئة الوحيدة التي يخولها القانون الداخلي لتحضير المؤتمر هي اللجنة التنفيذية الوطنية، في حين إنه لم يتم استدعاؤها من طرف الأمانة العامة.
واعتبر بدوي بأنه حان الوقت لتطهير الاتحاد العام للعمال من أصحاب المصالح والنفوذ، الذين تتحكم فيهم الاعتبارات السياسية، مشيرا إلى انعدام الشرعية والديمقراطية داخل التنظيم الحالي، وكذا تحويله إلى صرح لخدمة مصالح معينة، حيث إنه توجد مصالح كبيرة- حسبه- عند كل مسؤولي الهيئات النقابية داخل المنظمة والفدراليات ونقابات المؤسسة وهو ما أوصل المؤسسة إلى هذا الوضع المتعفن.
واستهجن بدوي ما يحدث من مصادرة للحريات وتضييق الخناق على النقابيين، وخاصة الذين انضموا إلى الحركة التصحيحية، حيث تم منعهم من دخول المركزية النقابية وعقد اجتماعهم فيها رغم أنهم مناضلون في المنظمة ومن حقهم استغلال الإمكانات التي هي في الأصل ملك للعمال والنقابيين.
وأضاف بأن المضايقات وصلت إلى حد الفصل وتوقيف بعض المناضلين من مناصبهم على غرار توقيف 126 نقابي منذ أسبوع والمنضمين إلى الفدرالية النقابية لعمال الجمارك، وهذا لانضمامهم إلى الحركة التصحيحية، وكذا محاولة إرشاء آخرين للانسحاب من الحركة.