تجّار يعرضون الأدوات المدرسية للبيع مُبكرا
دخل بعض أصحاب المحلاّت في أجواء الدخول المدرسي مبكرا، بعرضهم المحافظ والمآزر للبيع، حتى عائلات شرعت في اقتناء بعض الأدوات المدرسية مغتنمة وجودها في الأسواق، متخوفة من غلاء أثمانها مع اقتراب الدخول الاجتماعي. بينما استنكرت عائلات أخرى إخراج الأدوات المدرسيّة مُبكّرا وأولادهم لا يزالون يتمتّعون بعطلتهم الصيفية، مُعتبرين أن الأمر سيُشوّش على أطفالهم فرحة العطلة الصّيفيّة.
سارع بعض التجّار إلى إخراج مخزونهم من الأدوات المدرسية، من محافظ ومآزر وغيرها من الأدوات المدرسية، مُستغلين فرصة وجود بعض العائلات التي تحب التسوق المبكّر تحضيرا للدّخول الاجتماعي. وغالبية البضاعة التي تم إخراجها بالمحلات هي من مخزون السنة المنصرمة، بحسب تأكيد التجار، في انتظار عرضهم الجديدة مع اقتراب الدخول المدرسي، المرجح أن يكون في النصف الأول من شهر سبتمبر المقبل، على غرار كل سنة.
وفي الموضوع، اعتبرت كثير من العائلات في تصريح لـ”الشروق”، أن عرض الأدوات المدرسية في بداية شهر أوت “قد يفسد عليهم عطلتهم من الناحية النفسية، لشعورهم باقتراب الدخول المدرسي، بينما لم تنطلق العطلة الصيفية لدى كثيرين منهم بعدُ”.
فالمواطنون لا يزالون مندمجين مع الأجواء الصيفية، وكثيرون يؤجّلون عطلتهم السنوية إلى شهر أوت، المعروف بطقسه المنعش عكس شهري جوان وجويلية، وإخراج الأدوات المدرسيّة في هذا التوقيت بالذات “سيعكر مزاجهم” على حدّ قول أحد الموظفين.
رُؤية الأدوات المدرسية في أوت ” تعكّر” المزاج..!
في وقت اعتبرت المنظمة الجزائرية للدافع عن المستهلك “حمايتك”، أنه تفصلنا مدة شهر وبضعة أيام عن الدخول المدرسي، داعية الأولياء لاقتناء الأدوات المدرسية الأساسية في هذه الأيام بتخصيص ميزانية لها.
وبحسب رئيسها، محمد عيساوي، فإن إنفاق العائلات يزداد في موسم العطل والأعراس، وقد يضطر كثيرون للجوء إلى الاستدانة مع اقتراب موعد الدخول المدرسي، “ولأن التعليم يعتبر من الأولويات بالنسبة لكل أسرة، فلابد من استباق الأمر، وذلك عن طريق الشراء المسبق للضروريات من الأدوات المدرسية، تفاديا للزحام وارتفاع الأسعار عند زيادة الطلب عليها في فترة الدخول المدرسي”.
ويشار إلى أن كثيرا من العائلات تضطر للاستدانة مع اقتراب الدخول المدرسي، بعدما تنفق كل ما تملكه من أموال ومدخرات في تمضية عطلة صيفية مُريحة وما يحتاجها الأمر من شراء ثياب وأغراض مناسبة للبحر، زيادة على مصاريف إقامة أو التنقل للأفراح والولائم.
ومن جهة أخرى، كانت وزارة التجارة وترقية الصّادرات، باشرت حملة تحسيسية مسبقة تحضيرا لتظاهرات تجارية تنظم تحسبا للدخول المدرسي 2024/2025، وذلك بإشراك جميع الفاعلين من المنتجين والمستوردين وتجار الجملة والتجزئة بهدف ضمان البيع المباشر للمستهلك وإنجاح العملية وتحقيق أهدافها المرجُوّة، والمتمثلة في المُساهمة في توفير كل المستلزمات الخاصة بالدخول المدرسي، الذي لم تعلن وزارة التربية عن تاريخه الرسمي بعدُ.