تحديد صلاحية السجلات التجارية بسنتين وإقصاء التجار المتورطين في التجاوزات
تتجه الحكومة نحو إنهاء عهد أبدية صلاحية السجل التجاري، إذ سيتم إلغاء صلاحية السجل التجاري لأمد غير مسمى بالنسبة للأشخاص الطبيعيين والماديين، وتعويضه بصلاحية هذا المستند الهام لممارسة التجارة بسنتين قابلة للتجديد، وذلك مقابل عملية تقييم مفصلة وتنقيط لوضعية حامل السجل التجاري طيلة السنتين المنقضيتين.
- مقترح تحديد مدة صلاحية السجل التجاري الذي رفعته وزارة التجارة لوزارة المالية كمطلبا أساسيا وأرجعته الى مجموعة من العوامل الموضوعية التي رأت فيها انعكاسات سلبية على الإقتصاد الوطني، تم إدراجه كمقترح ضمن مشروع قانون المالية التكميلي للسنة الجارية، حيث اقترحت مصالح كريم جودي تحديد مدة سنتين لصلاحية السجل التجاري، وهو المقترح الذي صادقت عليه الحكومة في مجلسها الذي تناول المشروع التمهيدي لقانون المالية التكميلي بالنقاش والمصادقة في إنتظار مصادقة مجلس الوزراء.
- وضمن هذا السياق أوضح مصدر حكومي لـ “الشروق” أن الهدف الرئيسي لضبط مدة صلاحية السجل التجاري هو فرض رقابة لصيقة للتجار وإخضاعهم لعمليات التقييم المستمر على اعتبار أن مصالح السجلات التجارية لن تتسامح مستقبلا مع بعض التجاوزات، كون عملية تقنين العملية سيربط عملية تجديد الثقة في الأشخاص الطبيعيين أو المعنويين بمجموعة من الشروط غير القابل للتنازل عليها، على خلفية أنها ستدرج كشروط أساسية للقيد في السجل التجاري، وفي حال عدم توفر أحدها يحرم الشخص الطالب لتجديد قيده في السجل التجاري من التجديد، ويشطب بصفة نهائية.
- وأضافت مصادرنا أن الفوضى والتجاوزات تضاف إليها العديد من السلوكات التي تطبع مجال التجارة الداخلية والخارجية، يفرض وضع مدة محددة لصلاحية السجل التجاري، حتى يكون الإجراء آلية مكملا للإجراءات التي تضمنها القانون المتعلق بتنظيم الممارسات التجارية، على اعتبار أن التاجر سيكون تحت المجهر طيلة صلاحية سجله التجاري، الذي لن يجدد إلا بالنظر في مدى نقاء وطهارة ملفه، بداية من عدم وجود شكوى من قبل المواطنين في حقه، مرورا بملاحظات مصالح الرقابة وقمع الغش بشأنه، وصولا الى مدى انضباطه اتجاه مصالح الضرائب، بدفع الضرائب وعدم التخلف.
- هذه الشروط والضوابط أو ما يعرف بعمليات التنقيط لن يسلم منها الأشخاص المعنويين أو ما يعرف بشركات الاستيراد، فالمصادقة على المادة القانونية المحددة لمدة صلاحية السجل التجاري والتي ستتبع بوضع تنظيم لها، قال مصدرنا إنه سيحمل عقوبات مشددة، فكل تجاوز لشروط سلامة وأمن المنتجات التي تدخل السوق الوطنية، والتي تواجه بعقوبات آنية، ستجد عقوبات بعدية لها لدى المركز الوطني للسجل التجاري.
- مقترح وزارة التجارة الذي وجد أذانا صاغية لدى الحكومة، تراهن عليه هذه الأخيرة لتطهير مجال التجارة من ممارسات الغش والتدليس والفوضى، على اعتبار أن الشخص المعنوي أو المادي الحامل للسجل التجاري سيكون خاضعا لعمليات تقييم دورية بإمكانها أن ترهن مستقبل نشاط صاحبها، لأنه قد يمنع لسبب من الأسباب من تجديد السجل وإعادة القيد.
- تحديد مدة صلاحية السجل التجاري، وربط تجديده بتوفر مجموعة من الشروط سيلزم قرابة المليوني شخص على الالتزام اتجاه المواطن واتجاه الدولة في الشق المتعلق بدفع الضرائب، كما سيطهر الفضاء التجاري، الذي يضم حسب آخر أرقام رسمية للمركز الوطني للسجل التجاري ٣٩١. ٢٧٥. ١ شخص معنوي أي تاجر، بالإضافة الى أزيد من 137260 شخص معنوي، أي شركات، فيما تحتل العاصمة المرتبة الأولى من حيث القيد في السجل التجاري بأزيد من 129 ألف تاجر، تليها سطيف بأزيد من 53 ألف سجل تجاري وتلمسان في المركز الثالث بأزيد من37 ألف سجل تجاري.