تحذيرات من انسداد مخارج التهوية والمدخنات بالمنازل
عادت مخاوف الجزائريين من الاختناق والوفيات الناجمة عن سوء تهوية المدافئ، مع اقتراب دخول فصل الشتاء وعودة استعمال وسائل التدفئة في البيوت، وهي حوادث تتكرر سنويا رغم التحذيرات وحملات التوعية التي تقوم بها المصالح المعنية، وذلك من خلال القيام بعمليات روتينية لتفقد مخارج التهوية الخاصة بالمدافئ.
وأطلقت المنظمة الجزائرية لحماية وإرشاد المستهلك تحذيرات من أجل التفطن لأجهزة التدفئة قبل وبعد استعمالها، بعد رصد حالات صادمة لعدد من المدخنات مهملة ومسدودة بالكامل بالأوساخ وأعشاش الطيور، وحتى جثث لحيوانات متعفنة داخلها، وتحولت بذلك إلى قنابل داخل المنازل.
وكشفت المنظمة عن مقاطع فيديو انتشرت مؤخرا، تعكس وضع تعيشه آلاف البيوت التي تعتمد على المدافئ التقليدية، دون القيام بعمليات فحص دورية للمدخنة، وتحولت إلى سبب لحصد المزيد من الأرواح، نظرا لارتباطه المباشر بانبعاث غاز أحادي أكسيد الكربون، والذي يعد المسؤول الأول عن حوادث الاختناق في الشتاء.
كما أوضحت أن انسداد المدخنة هو أخطر نقطة إهمال يمكن أن يرتكبها المواطن قبل تشغيل المدفأة، لأن الغازات التي يفترض أن تخرج إلى الخارج تبقى محصورة داخل البيت، فتنتشر بهدوء ودون أن يشعر قاطنيه، بالإضافة إلى تسجيل حالات كثيرة تم وسط عائلات تستعمل أجهزة جديدة، لكنها أهملت نظافة المدخنة خاصة في البيوت والمنازل الضيقة أو تلك التي تعتمد على تهوية ضعيفة.
وفي هذا السياق، دعت “أبوس” إلى إتباع سلسلة من الإجراءات الوقائية، منها فحص المدخنة من الداخل والخارج قبل أي تشغيل موسمي، والتأكد من عدم وجود أعشاش الطيور أو تراكمات الأوساخ، إضافة إلى الاستعانة بمختص عند الشك في وجود انسداد، إلى جانب تركيب شباك حماية أعلى المدخنة لمنع دخول الطيور مستقبلا، وكذا الامتناع تماما عن تشغيل أي جهاز تدفئة في ظل انعدام التهوية أو غياب التأكد من سلامة المسار.