تحرير فتاتين اختطفهما عمهما وحولهما من العاصمة إلى البويرة
تمكنت مصالح الشرطة القضائية التابعة لأمن ولاية البويرة مساء الجمعة من توقيف شخص مشتبه فيه باختطاف فتاتين في مقتبل العمر وتحويلهما من العاصمة إلى باتنة ثم البويرة، حيث طاردته الشرطة وهو على متن سيارته برفقة الضحيتين قبل أن تضطر إلى استعمال العيارات النارية لإجباره على التوقف، ليتبين أنه أخ والدهما غير الشقيق.
تفاجأ سكان المدخل الشرقي لعاصمة البويرة بالقرب من حي واد الدهوس بمشهد هوليوودي كسر روتين المنطقة تمثل في سيارات الشرطة وهي تسير بسرعة خلال مطاردتها لسيارة من نوع دوستر رمادية اللون ومرقمة بترقيم العاصمة، حيث كان على متنها شخص يقودها رفقة فتاتين في مقتبل العمر، وقبل الوصول إلى مفترق الطرق المحاذي لفندق الإقامة، اضطر أعوان الشرطة إلى إطلاق 4 عيارات نارية في الهواء حسب روايات شهود قصد إجبار سائق المركبة على توقيفها، وهو ما امتثل له في الأخير، ليتم توقيفه وتحرير الفتاتين وهما في صحة جيدة.
ومن خلال ما استقيناه حول الحادثة من عم ثاني للفتاتين وهو السيد “ط.عبد الحميد ” الذي اتصلنا به، فقد تبين بأن المختطف هو شقيقه الأصغر من والده، وهو يتيم الوالدين ومطلق، حيث لجأ مؤخرا إلى العائلة القاطنة بحي درقانة بالعاصمة قصد إيوائه بعد أن ضاقت به السبل، إلا أنه غدر بالعائلة كما قال، وحاول إيذاء ابنتينا “ط.ن” و”ط.م” البالغتين كلاهما من العمر 13 سنة، مضيفا في هذا السياق بأن الحادثة تعود إلى مساء الخميس الفارط، أين طلب من الطفلة “ملاك” الركوب معه في سيارته والاتصال بابنة عمها نصيرة لترافقهما في رحلة ترفيهية لعدم التحاقهما بالمتوسطة بسبب الإضراب، غير أنه حولهما مباشرة كما قال إلى ولاية باتنة أين تقطن شقيقته.
وفي نفس المساء وبعد الغياب المحير للفتاتين القاصرتين، أكد محدثنا بأنه اضطر إلى تبليغ مصالح الأمن عن إبعادهما لاسيما بعد أن وجدت هواتف إحداهما وكذا هاتف شقيقه المختطف مغلقة، وهو ما أدخل الشك وسط العائلة وأدخلهما في حالة من الخوف والقلق، قبل أن تتلقى الاتصال حول تحريرهما من طرف الأمن مساء الجمعة وتوقيف أخيه من الأب خلال عودته إلى ولاية البويرة.
وعن أسباب أو دوافع فعلة المختطف، نفى محدثنا وجود أية مشاكل عائلية أو أسباب تبرر ما أقدم عليه، “خاصة وأنه كان معززا مكرما وسطنا ولم نكن نتوقع بأنه سيغدر بنا بتلك الطريقة” على حد قوله، مشددا على أن المصالح الأمنية تحقق معه في الوقت الحالي في انتظار ما ستكشف عنه التحقيقات فيما بعد.