تحطم الطائرة العسكرية الجزائرية كان بسبب الصقيع وليس لأسباب تقنية
نشرت السلطات القضائية الفرنسية نتائج التحقيق في أسباب تحطم طائرة الشحن العسكرية الجزائرية، من نوع كاسا سي 295، جنوب فرنسا في نوفمبر الماضي. وأكدت نتائج التحقيق النظرية التي توصل إليها سابقا فريق التحقيق المشكل من ممثلين لوزارة الدفاع الجزائري، ومفادها أن أسباب التحطم لم تكن متعلقة بخلل تقني في الطائرة أو نقص التأهيل للطيارين بل لظروف مناخية بحتة.
وقال مدعي الجمهورية بمقاطعة “ماند”، صامويل فينيلز: “إن سبب تحطم طائرة الشحن العسكرية الجزائرية على التراب الفرنسي، والذي أودى بحياة ستة أشخاص، يعود إلى موجة الصقيع الشفاف.
وهي ظاهرة خطيرة تسببت مباشرة في فقدان السيطرة على الطائرة العسكرية التي كانت في مهمة إيصال معدات لفائدة البنك المركزي الجزائري، متمثلة في شحنة ورق لصناعة الأوراق النقدية.
وأدى تحطمها، عصر الجمعة 9 نوفمبر، بقرية تريلان في منطقة غابية مليئة بالضباب بقرية تريلان جنوب العاصمة الفرنسية باريس، إلى مصرع خمسة عسكريين وممثل مدني عن البنك المركزي.
وكانت فرقة من المحققين عن وزارة الدفاع الوطني قد تنقلت في اليوم الموالي إلى العاصمة الفرنسية للوقوف على أسباب تحطم الطائرة العسكرية.
وكانت بعض الجهات، إثر وقوع الحادث، قد روجت معلومات نشرتها بعض وسائل الإعلام مفادها أن الطائرة الجزائرية كانت في حالة يرثى لها، ولم تكن في حدود المطابقة والسلامة التي تمكنها من التحليق في الجو، وهو ما نفته الجهات الجزائرية من خلال مصادر متطابقة قريبة من التحقيق وأثبتت أن أسباب تحطم الطائرة تعود إلى سوء الأحوال الجوية، فيما قالت ذات المصادر إن الطائرات العسكرية الجزائرية من آمن الطائرات في العالم، ولم يشهد تاريخ الطيران العسكري كوارث جوية تذكر، ما عدا حادث تحطم طائرة الشحن في ضواحي البليدة، وهي من نوع سي 130 قبل حوالي 10 سنوات تقريبا.
وقد جاءت نتائج التحقيق في تقرير نشرته وكالة الأنباء الفرنسية، أمس. هذا التحقيق، كانت قد باشرته الجهات الأمنية الجوية الفرنسية رفقة مكتب التحقيقيات لحادث الدفاع الجوي .
واستنادا إلى مسجل الطيران تمكن فريق التحقيق من الوصول إلى أن الطائرة كانت في حدود المطابقة، وحلقت في ظروف مناخية مناسبة، لكنها مصحوبة بظاهرة خطيرة تمثلت في تشكيل موجة الصقيع الشفاف الذي تراكم على الطائرة. وجاء في التقرير أدق تفاصيل الحادث، حيث أشار إلى أنه بعد اندلاع الإنذار بالصقيع قرر الطياران رفع مستوى ارتفاع الطائرة ولم يستطيعا خفض السرعة بعد أن وضعوا المحركين في أقصى قدرة لهما ، وقد تشبعت الطائرة بالصقيع مما أثر عليها، وحاول الطياران استمالتها بقوة نحو اليمين بسرعة 280 عقدة أي بأكثر من سرعتها القصوى بـ240 عقدة مما أدى إلى تصدع ذيلها على مستوى الباب الخلفي وفقد فريق الطائرة السيطرة عليها تماما مما أدى إلى تحطمها.