-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
الوزارة تكلف مفتشي الإدارة والمالية بالتدقيق في كل شيء

تحقيقات كبرى حول سير مديريات التربية بالولايات

نشيدة قوادري
  • 8986
  • 1
تحقيقات كبرى حول سير مديريات التربية بالولايات
ح.م
تعبيرية

أمرت وزارة التربية الوطنية مفتشيها، ضمن تخصصي إدارة ومالية، بالشروع ابتداء من الأحد 22 ديسمبر الجاري، في إجراء تدقيق شامل في كيفيات وإجراءات تسيير جميع مصالح مديريات التربية للولايات، من حيث رقابة نوعية التسيير في مجال التنظيمات التربوية، الموارد البشرية والمادية والمالية، وذلك بغرض فحصها بطريقة موضوعية والتأكد من مدى مطابقتها للنصوص التشريعية والتنظيمية سارية المفعول، ومن ثم المحافظة على المال العام من الاختلاسات، وحماية المستخدم من الوقوع في أفعال الفساد.
وفي مراسلة، صادرة بتاريخ 19 ديسمبر الجاري حاملة لرقم 947، وبناء على توجيهات وزير التربية الوطنية محمد صغير سعداوي، وبناء على المرسوم التنفيذي رقم 20-286 المؤرخ في 10 أكتوبر 2020 وبرنامج التدخلات لسنة 2024 رقم 183 المؤرخة في 25 فيفري 2024، وجه المفتش العام للتربية الوطنية، عبد الرزاق لكحل، تعليمات للمفتشين في الأطوار التعليمية الثلاثة تخصصي إدارة ومالية، يحثهم من خلالها على البدء انطلاقا من تاريخ 22 ديسمبر الجاري، في النزول إلى الميدان، لإجراء تحقيقات وتحريات كبرى على مستوى جميع مصالح مديريات التربية للولايات، من حيث رقابة نوعية التسيير في مجالات عديدة على غرار مشاريع المدارس، الإصلاحات الكبرى المنجزة على مستواها، المطاعم المدرسية الوظيفية وغير الوظيفية، السكنات الوظيفية المشغولة بطرق غير قانونية، معاشات المتقاعدين، وكيفيات توظيف الأساتذة عن طريق الاستخلاف والتعاقد ومهمات وتنقلات المستخدمين.
وكل ذلك، لأجل تسليط الضوء عليها وفحصها بشكل دقيق وشامل، للتأكد في نهاية المطاف من مدى تطابق سير ونشاط هذه المصالح مع النصوص التشريعية والتنظيمية ساري العمل بها.

رفع تقرير شامل عن التحقيقات قبل 8 جانفي الداخل
وفي نفس السياق، طلبت المفتشية العامة للتربية الوطنية، في نفس الإرسال الوزاري، من مفتشيها أهمية اغتنام فرصة نزولهم للميدان، لمرافقة ومتابعة مديري التربية بالولايات، من أجل العمل بشكل “تشاركي” على تذليل الصعوبات ومعالجة النقائص والاختلالات التي تعيق السير الحسن لمرافق التربية والتعليم على المستوى المحلي، ليتم اختتام المهمة بإعداد تقرير شامل وفق مضمون وبيانات النموذج المرفق، على أن لا يتجاوز ذلك تاريخ 8 جانفي الداخل كأقصى تقدير، على أن يتم دراسته وتقييمه وتحليل نتائجه على مستوى المفتشية العامة للتربية الوطنية، قبل إعداد الحصيلة النهائية.

تحريات واسعة على مستوى 7 مصالح بمديريات التربية
وبناء على استمارة “تقرير مراقبة” تحوز “الشروق” نسخة منها، فإن التحريات التي سيشرف على إنجازها المفتشون، ستمس جميع مصالح مديريات التربية ويتعلق الأمر بمصلحة البرمجة والمتابعة، مصلحة المالية والوسائل، مصلحة التنظيم التربوي، مصلحة المستخدمين، مصلحة التكوين والتفتيش، مصلحة التوجيه والامتحانات، ومصلحة تسيير نفقات المستخدمين، إذ سيتم تسليط الضوء على وضعية الهياكل والمرافق ووظيفيتها، من خلال إجراء جرد شامل لعدد المكاتب والقاعات من حيث الكفاية والسعة والوظيفة والأمن.
وبالإضافة إلى ذلك، سيكون مفتشو الإدارة والمالية مطالبين وجوبا بالتدقيق في تعداد الهياكل التربوية على مستوى الولاية في الأطوار التعليمية الثلاثة “ابتدائي ومتوسط وثانوي”، من خلال القيام بضبط عدد المؤسسات التابعة لكل طور تعليمي، عدد التلاميذ، عدد الداخليات، عدد نصف الداخليات، عدد المطاعم وعدد المستفيدين من خدمة الإطعام المدرسي، إلى جانب القيام بإحصاء دقيق لعدد مؤسسات التربية والتعليم الخاصة، علاوة على جرد وضعية المؤسسات التربوية الجديدة، التي تم استلامها وإنشاؤها في كل طور تربوي، وكذا عدد المؤسسات التعليمية التي تم إنشاؤها ولم تفتح لحد كتابة هذه الأسطر.

مشاريع المدارس ومتابعة الرقمنة ومراقبة لجان الطعن
أما على مستوى الأمانة العامة لكل مديرية تربية، فقد أبرزت ذات المصلحة بأن المهمة التي تنتظر المفتشين هي التدقيق وفحص 15 مجالا حساسا، إذ ستتم مطالبتهم بضبط متوسط عدد محاضر جلسات التنسيق بين المصالح في الأسبوع، إلى جانب متابعة أعمال المصالح حسب الرزنامة الإدارية، بالإضافة إلى جرد سجل متابعة الجلسات مع الشركاء الاجتماعيين من حيث العدد والمواضيع محل النقاش والحلول المقترحة مع إبراز الإشكالات العالقة، علاوة على الوقوف على الإحصاء النقابي ومتابعة اعتماد النقابات وجمعيات أولياء التلاميذ وتجديد هيئاتها، فضلا عن مراقبة سجل كيفيات تطبيق التدابير وقواعد النظافة والصحة والأمن.
بالإضافة إلى ذلك، سيتم دعوة مفتشي الإدارة والمالية لمراقبة مخططات الوقاية والأمن للمديرية والمؤسسات التعليمية من حيث الإعداد، المصادقة والمتابعة، إلى جانب إجراء تحريات في مجال تحسين الخدمة العمومية والاستقبالات ومتابعة ملفات وسيط الجمهورية، فضلا عن متابعة أرشيف الأمانة العامة وحفظه ومسك النصوص القانونية والتنظيمية، علاوة على فحص النظام الداخلي للمؤسسات التربوية من حيث المصادقة والمتابعة.
إلى جانب ذلك، سيتم التدقيق في مشاريع المؤسسات التعليمية من حيث المراقبة والمصادقة والمتابعة، بالإضافة إلى فحص المشروع البيداغوجي للولاية ومشروع المصلحة من حيث الإنجاز والتنفيذ والتقويم، فضلا عن متابعة ملف الرقمنة، وملف الخدمات الاجتماعية وملف لجان الموظفين ولجان الطعن، مع أهمية تقديم النقائص والاقتراحات.

جرد تفصيلي لنفقات المستخدمين واعتمادات التسيير
وسيجري مفتشو الإدارة والمالية تحريات واسعة على مستوى مصالح الميزانية والمحاسبة، من خلال القيام بجرد تفصيلي لاستهلاك الاعتمادات من حيث الاعتمادات المفوضة، الالتزام، الرصيد والرفض النهائي، ويشمل عنصرين وهما اعتماد نفقات المستخدمين واعتمادات التسيير، في حين سيتم السهر على القيام بجرد تفصيلي للاعتمادات المفتوحة من حيث الدفع، الرصيد والرفض النهائي، في شقين أيضا ويتعلق الأمر باعتمادات نفقات المستخدمين واعتمادات التسيير.

مهمات وتنقلات المستخدمين تحت المجهر
وإلى ذلك، سيتم الحرص على إجراء مراقبة دقيقة للوثائق الثبوتية للنفقة، من حيث الفواتير والصفقات، إلى جانب متابعة ملف تسيير تكاليف المهمات والتنقلات لفائدة الموظفين والإداريين، من خلال السهر على تحديد نوع المهمة إدارية أو تكوين، وتعداد المستفيدين منها ونسبة التعويض الممنوحة 25 بالمائة أو 100 بالمائة والمبلغ المدفوع، في حين سيتم تسليط الضوء على فئة المفتشين، من خلال تحديد الرتبة المستفيدة من المهمة، مفتش التربية الوطنية أو مفتش التعليم الابتدائي أو مفتش التعليم المتوسط، مع ضبط التعداد ونسبة التعويض الممنوحة.

استقصاء حول الإصلاحات الكبرى بالمدارس
كما سيتم إجراء فحص حول العمليات المتعلقة بصيانة المؤسسات التربوية في الأطوار التعليمية الثلاثة، والإصلاحات الكبرى المنجزة على مستواها، إلى جانب التحقيق في مكتب مراقبة التسيير المالي للمؤسسات التربوية، من حيث المصادقة على مشاريع الميزانيات في الأطوار التعليمية الثلاثة، مع حوصلة الفوائض الخاصة بالسنة المالية وتحديد وجهتها، علاوة على التدقيق في وضعية الحسابات خارج الميزانية إلى غاية 31 ديسمبر من السنة محل التحقيق.
وسيتم مطالبة مفتشي الإدارة والمالية بأهمية السهر على متابعة ملف الكتاب المدرسي، من خلال تقديم الحوصلة الإجمالية للاعتمادات المستهلكة بعنوان مجانية الكتاب المدرسي، من حيث الرصيد المتبقي، الغلاف المالي المخصص والغلاف المالي المفتوح والنفقات.

متابعة الاختلاسات مع الوكالة القضائية للخزينة
في مقابل ذلك، سيتم متابعة ملفات الاختلاسات مع الوكالة القضائية للخزينة، وحالات أخرى، من خلال الحرص على تحديد اسم المؤسسة محل الاختلاس، تاريخ الاختلاس، اسم ولقب المختلس، وظيفته، المبلغ المختلس، المبلغ المسترجع، والحكم أي الإدانة، في حين سيتم تسليط الضوء على المؤسسات التربوية المسيرة بالنيابة أو التكليف في الأطوار التعليمية الثلاثة، من خلال إحصاء العدد.
وبخصوص تسيير حظيرة السكنات الوظيفية من حيث الاستفادة والمنازعات، دعت المفتشية العامة إلى أهمية فتح تحقيقات كبرى حولها، من خلال السهر على ضبط عدد السكنات الوظيفية بصفة إجمالية، عدد المشغولة لضرورة الخدمة، وعدد المشغولة لمنفعة الخدمة سواء الممنوحة بمقررات صادرة عن مديريات التربية للولايات أو الوزارة الوصية، عدد المشغولة بطريقة غير قانونية سواء من قبل موظفي القطاع أو خارج القطاع، وكذا السكنات الوظيفية الشاغرة.
وإلى ذلك، سيتم التحقيق أيضا بمصالح تسيير نفقات المستخدمين، من خلال التحري في استهلاك الاعتمادات ومتابعة ملف الترقيات والساعات الإضافية، وتسليط الضوء على منح وعلاوات المتعاقدين على منصب شاغر أو منصب مشغول في الأطوار التعليمية الثلاثة، علاوة على التحقيق في التحكم في تسيير مرتبات وأجور المستخدمين، فضلا عن متابعة التكفل بمعاشات وتقاعد الموظفين، وكذا مراقبة مدى تجسيد كل إجراءات الحركة التنقلية، مع متابعة وضعية منتوج التكوين “المدارس العليا للأساتذة”.
كما سيتم مراقبة متابعة إجراءات مخطط التكوين والتوظيف بالاستخلاف والتعاقد، إلى جانب متابعة التكفل بالمنازعات ذات الطابع الإداري والقضائي والإجراءات الكفيلة بمتابعتها، في حين سيتم القيام بجرد شامل لعدد المطاعم المدرسية، من حيث تسليط الضوء على الوظيفية منها وغير الوظيفية، مع ضبط المطاعم المدرسية التي تقدم وجبات ساخنة وكذا التي تقدم وجبات باردة، مع أهمية إدراج النقائص والمقترحات.
واستخلاصا لما سبق، أفادت المفتشية العامة، بأنه عملا بأحكام المرسوم التنفيذي رقم 20-286 المؤرخ في 10 أكتوبر 2020، ومخطط التدخلات لمراقبة وتفتيش مصالح مديريات التربية للولايات، من قبل مفتشي التربية الوطنية اختصاص إدارة ومالية للسنة المالية 2023، فإنه قد تقرر الحرص على تنفيذ وتطبيق واحترام الأنظمة والإجراءات الإدارية والمالية القائمة، وفق الأهداف المسطرة، والذي تستوجب الانصياع لمعايير الجدوى والشفافية في مجال تسيير الشأن العام، تحت الإشراف المباشر لوزير التربية الوطنية، وذلك بغية ترسيخ قواعد الحكم الراشد والتحسين المستمر للمرفق العام وفق الرؤية الاستراتيجية للقطاع.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
1
  • جزائري أصيل

    صباح الخير هذا وين طاح السرير؟؟؟ بعدما قضاو علينا في الاقصاء من النجاح في الف مسابقة و مسابقة..حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم