تحقيقات ميدانية لتدقيق هوية اللاجئين و”الهاربين” إلى الجزائر
تحضر عدة دوائر وزارية من بينها الداخلية والجماعات المحلية، الشؤون الدينة والتضامن الوطني والأسرة للشروع في تحقيقات ميدانية واسعة، للتأكد من هوية اللاجئين السوريين والأفارقة والمتسولين والمتشردين الذين يحتلون الأماكن العمومية والشوارع، وكذا لوضع حد لنشاط الشبكات الإجرامية التي تستغلهم.
وتعكف حاليا المصالح المذكورة على إعداد بطاقة معلومات قبل الشروع في تشكيل اللجان التي ستوكل لها مهمة التحقيق الميداني، بالتنسيق مع وحدات الدرك والأمن الوطني، للتدقيق في هوية اللاجئين سواء سوريين أو أفارقة وكذا كشف هوية المتسولين والمتشردين الذين يحتلون الشوارع والساحات العمومية، بحسب ما كشفت عنه رئيسة الهلال الأحمر الجزائري، والتي أكدت أن العملية تهدف إلى معرفة الهوية الحقيقية لهؤلاء، خاصة أن بعضهم مجهول الهوية باتوا يشكلون تهديدا على الأمن العمومي، بالإضافة إلى حماية بعضهم الآخر من الاستغلال والحد من نشاط الشبكات الإجرامية التي تستهدفهم.
وقالت بن حبيلس رئيسة الهلال الأحمر الجزائري أن العملية التي ستستغرق وقتا معتبرا، مؤكدة أنها جدية وليست مجرد حملة إعلامية، وتندرج ضمن الورشات الكبرى المفتوحة لمعالجة مثل هذه الظواهر من كافة جوانبها، حيث يتم حاليا حسبها إعداد بطاقات المعلومات التي ستشمل هؤلاء المتشردين والمتسولين بما فيهم اللاجئين.
في ذات السياق، أضافت المتحدث أن هذا الملف يشكل تهديدا للأمن العمومي، بما أن هؤلاء اللاجئين أو الجزائريين المتشردين الذين يحتلون الساحات والشوارع والأماكن العمومية مجهولو الهوية، مؤكدة انه خلال عملية التحقيقات الميدانية التي ستباشرها اللجان المذكورة سيتم التأكد فعلا ان كان هؤلاء لاجئين سوريين، أو اذا ما كانوا فعلا عائلات متشردة ومعوزة وفي حاجة إلى المساعدة.
وبخصوص تقارير التحقيقات الميدانية، قالت المتحدثة أنها سترفع إلى الجهات المعنية والتي بدورها ستعمل على دراستها وتحليل معطياتها، والعمل بعد ذلك على تفريغ الشارع والخروج بمقترحات وحلول، بالإضافة إلى معرفة الأسباب الحقيقية التي تدفع تلك الفئات إلى التسول واحتلال الأماكن العمومية.