الجزائر
طالت صفقات الإيواء والنقل والإطعام والإشهار

تحقيقات واسعة في شبهات فساد بـ”الألعاب الرياضية العربية”

نوارة باشوش
  • 5381
  • 0
ح.م

لجوء مسؤولي اللجنة إلى “إذن بالطلب” عوض الإعلان عن الصفقات
الشباب المجندون لإنجاح التظاهرة لم يتلقوا مستحقاتهم المالية
صادي يرفع الملف إلى مصالح الوزارة الأولى لإيجاد حل للإشكال

فتحت مصالح الأمن تحقيقات واسعة حول شبهات فساد طالت الألعاب الرياضية العربية التي احتضنتها الجزائر العاصمة وعدد من الولايات على غرار وهران، قسنطينة، عنابة، تيبازة شهر جويلية 2023، تتعلق بتجاوزات وخروقات بالجملة والدوس على قانون الصفقات العمومية لتنظيم مثل هذه التظاهرات الكبرى.
وانطلقت التحقيقات، حسب المعلومات التي تحوزها ” الشروق”، بناء على شكاوى تلقتها نيابة الجمهورية لدى محكمة الاختصاص بخصوص صفقات أبرمتها اللجنة العليا التحضيرية التنظيمية للألعاب الرياضية العربية، مع عدد من الشركات والخواص، تتعلق بصفقات النقل، الإيواء والإطعام مع عدد من الفنادق والمراكز، إلى جانب صفقات للإعلام والإشهار وغيرها من الخدمات، تقدر بملايير الدينارات، خاصة أن عدد الأنواع الرياضية المبرمجة من قبل اتحاد اللجان الأولمبية العربية لدورة الألعاب الرياضية العربية في نسختها 15 تقدر بـ20 رياضة، تخص كرة القدم، كرة اليد، كرة السلة، الكرة الطائرة، ألعاب القوى، الملاكمة، الجودو، المصارعة المشتركة، السباحة، الكاراتي، البريكنغ الجمباز، كرة الريشة، الدراجات، رفع الأثقال، الشراع، تنس الطاولة، الكرات الحديدية إلى جانب المبارزة والشطرنج، إلا أن هؤلاء لم يتحصلوا على مستحقاتهم إلى حد الساعة.
وقد تبين أن مسؤولي اللجنة التحضيرية التنظيمية للألعاب الرياضية العربية، لجأوا إلى استعمال “إذن بالطلب الممنوع قانونا، مع كل شركة تعاملت معها بدلا من اللجوء إلى الإعلان عن الصفقات، وفقا لما تنص عليه بنود قانون الصفقات العمومية، بالرغم من أن لجنة الصفقات المركزية بوزارة المالية لم تمنح لهم ترخيصا لاستهلاك الميزانية المخصصة لهذه الألعاب العربية، إلا أن هؤلاء تسرعوا وضربوا قرار وزارة المالية عرض الحائط، متصرفين كما يحلو لهم من دون الخضوع إلى التنظيمات والإجراءات المعمول بها.
والأكثر من ذلك، وفقا لما أسفرت عنه التحقيقات الأولوية، فإن الشباب الذين تم تجنيدهم لإنجاح هذه التظاهرة الرياضية الأضخم، لم يتلقوا هم أيضا أجورهم وهو ما أفاض الكأس، إذ حاولوا الاتصال بمسؤولي اللجنة التحضيرية التنظيمية للألعاب الرياضية العربية، إلا أنه لا حياة لمن تنادي.
بالمقابل، فقد تحرك الوزير الجديد للرياضة وليد صادي بخصوص وقائع الحال، حيث طلب من اللجنة العليا التحضيرية التنظيمية للألعاب الرياضية العربية، الملف كاملا مرفوقا بكل الوثائق ورفعه إلى مصالح الوزير الأول لطرح الإشكال وإيجاد الحلول اللازمة لذلك.
ومعلوم أن صادي مباشرة بعد توليه الحقيبة الوزارية توعد بأن الوزارة لن تتوانى عن مكافحة الفساد بكل أشكاله سواء على المستوى المركزي أو المؤسسات التي تقع تحت الوصاية، وكذا على مستوى هياكل التنظيم وتنشيط الرياضيين، من خلال وضع برنامج تفتيش سنوي يتم تنفيذيه من طرف المفتشية العامة للوزارة ويشمل الإدارة المركزية وغير الممركزة.
وسبق للوافد الجديد على قطاع الرياضة القول “نسعى للعمل في الشفافية التامة مع السلطة الوطنية العليا للوقاية من الفساد ومكافحته في مجال التكوين والتحسيس وتبادل المعطيات، وكذا تحيين المنظومة القانونية بما يتماشى مع متطلبات حماية المال العام وانساق قواعد النزاهة في تسيير هذا المال، على غرار مشروع المرسوم التنفيذي الذي يحدد كيفيات تمويل هياكل التنظيم وتنشيط الرياضيين ومراقبتها والذي يتطلب كيفيات التمويل ودراسة طلباته”.

مقالات ذات صلة