تحقيق حول 600 مستورد بسبب فساد السنوات الماضية
أكد رئيس اللجنة الوطنية لمتعاملي الخزف، والسيراميك، نعمان اسماعيل، أن قطاع هذه المواد يشهد حالة فوضى، وارتفاعا في أسعار المنتوج المحلي بنسبة 50 بالمائة، حيث طالب وزير التجارة، كمال رزيق، بالتدخل، وخاصة أن كورونا الفيروس المستجد، تسبب في عدة عراقيل من شأنها تهديد 55 مصنعا للسيراميك عبر التراب الوطني بالغلق، وإفلاس 9 آلاف تاجر في مادتي الخزف والسيراميك، بينهم أصحاب البيع بالتجزئة وبالجملة، والمستوردون.
وقال المتحدث إن انتشار وباء كورونا في أوروبا وإسبانيا خاصة، عرقل عمليات استيراد السيراميك، موضحا أن بعض الوثائق التي تخص التعاملات التجارية مع إسبانيا مثلا، لا تختم لأنها تمنح عن طريق شبكة العمل الإلكتروني، كما أن استيراد السيراميك، يضطر المتعامل الجزائري، إلى انتظار مدة قد تتجاوز أسبوعا، لتنقل الطلبية من الشركة المتواجدة في إحدى مدن إسبانيا، إلى مركز التبادل في برشلونة، وهذا بسبب كورونا.
وناشد نعمان إسماعيل، كمال رزيق، لمواصلة التحقيق الذي فتحه مع بداية 2020، حول قضية الضريبة الإضافية المؤقتة، التي تفرض على منتوجات الخزف والسيراميك المستوردة من الخارج، والتي تكون كاملة الصنع للبيع مباشرة في السوق الجزائرية، وفرضها على المستورد بهدف حماية المنتوج المحلي.
وأكد رئيس اللجنة لـ”الشروق”، أن اجتماعا جمعه مع وزير التجارة، بداية السنة الجارية، وقبل أزمة كورونا، تم التطرق إلى الفساد الذي خلفته الضريبة المؤقتة فيما يخص استيراد السيراميك، هذه الضريبة فرضها النظام السابق، ففتحت بابا واسعا للغش والتصريح الكاذب على مستوى التعامل الجمركي، الرشوة.
وأوضح نعمان، أن الكثير من المستوردين للسيراميك، والبالغ عددهم أكثر من 600 مستورد عبر الوطن، لجؤوا إلى التصريح بأنهم مستوردون للمادة الأولية فقط، وهذا تهربا من الضريبة المُضافة المؤقتة، كما يستعملون طرقا احتيالية حيث يستوردون منتوجات للسيراميك تنقصها فقط بعض الروتوشات، لكنهم يصنفونها في قائمة المواد الأولية فلا تفرض عليها هذه الضريبة.
وكشف نعمان إسماعيل، عن الإجراء الذي اتخذه الوزير رزيق، خلال مناقشة القضية معه، حيث أمر المدير العام للتجارة الخارجية، بإعداد دراسة مضبوطة حول نشاط أكثر من 600 مستورد لمواد السيراميك عبر 48 ولاية، وفتح تحقيق حول عمليات الاستيراد التي تمت في إطار إعفاء بعضهم من الضريبة المُضافة المؤقتة.
وقال، نعمان، إن أزمة كورونا، أوقفت التحقيق، حيث طالب الوزير بمواصلته، قصد توقيف تهريب العملة الصعبة في خضم فوضى سوق السيراميك، مشيرا أن المبلغ المالي الكلي لاستيراد هذه المادة تراوح سنة 2019 بين 70 و80 مليون دولار، بينما كان من قبل يصل إلى 150مليون دولار سنويا.
ويرى نعمان إسماعيل، أن رخص حق استيراد السيراميك يجب أن تخضع إلى شروط صارمة، وحسب عدد العمال الذي يوظفهم طالب الرخصة، وهذا لضمان العدل في منح التراخيص والمساهمة في امتصاص البطالة.