-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

تحية إلى رائد صلاح

تحية إلى رائد صلاح

صاحب هذا الاسم لا يحتاج إلى صفة ولا إلى نعت مما يتشبث به صغار النفوس، ممن يظنون أن تلك الصفات التي يحرصون عليها، ويلهثون وراءها تغطي نقائصهم الخلقية، وتقصيرهم في العمل.

صفة هذا الإنسان في اسمه فهو رائد، والرائد لا يكذب قومه. وهو رائد حقيقي، فهو ليس من المخلفين، وليس من المخلدين إلى الأرض.

وريادته في الصلاح، فهو ليس كمن تعجبك أجسامهم وأقوالهم، وهم ليسوا على شيء، مثلهم كمثل سابقيهم من “الأخسرين أعمالا، الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا، وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا”.

قدّر الله أن أتابع على المباشر يوم الأحد 8-5-2016 دخول الشيخ رائد صلاح إلى السجن في فلسطين المحتلة تنفيذا لحكم أصدرته محكمة صهيونية عليه بسبب خطبة ألقاها في تجمع في سنة 2007، اتهم فيها بـ “التحريض” على “العنف”، لأنه قال لهؤلاء وهؤلاء: القدس لنا..

كان الشيخ رائد محاطا بمجموعة من أحبائه، تتقدمهم “الحرة” والدته، التي تنطبق عليها مقولة الأستاذ مولود قاسم: “كم من امرأة رجل” عندما تحدث عن المجاهدة فاطمة نسومر، التي واجهت ستة من جنرالات فرنسا وماريشالا.

وقد رأيت من بين مودعي الشيخ رائد فتيانا لمّا يبلغوا الحلم، وهم يستعدون لحمل راية الجهاد إذا قدر الله أن يسقط حاملها.. ومما لفت نظري أن الكبار كانوا يقبلون رأس الشيخ رائد، أما الفتيان فكان الشيخ رائد هو الذي يقبل رؤوسهم.

ومن أجمل ما سمعت ما قاله نائب الشيخ رائد الصلاح: إننا فخورون بدخول السجون، ورؤوسنا مرفوعة، وهاماتنا عالية في سبيل مبادئنا السامية، في حين يدخل قادة أعدائنا (رئيس إسرائيل، ورئيس وزرائها) السجن في قضايا أخلاقية، أولهما في قضية تحرش جنسي، وهو الذي “لم يبق له إلا الماء يَحْمَى”، وثانيهما في قضية فساد مالي.. فأي الفريقين أشرف، وأنظف، وأعف؟

وقدر الله – عز وجل- لي أن أشاهد منذ بضعة أيام إطلاق سراح الشيخ رائد.. وكان من “تايهوديت” اليهود أنهم لم يخرجوه من مدخل السجن الطبيعي حيث كان محبوه في انتظاره، بل أخذوه إلى مكان مهجور وأطلقوه، وقد يكونون هيأوا “مجنونا” كعادتهم لقتل الشيخ رائد كما هو ديدنهم..

قال إمام الجزائر ورائدها في الصلاح عن قضية فلسطين: “إن غرس صهيون في فلسطين لا ينبت، وإذا نبت فإنه لا يثبت”. (البصائر 9/2/1948.

إنني مؤمن بانهزام المخطط الصهيو- مسيحي في فلسطين، وسيقترب أجله بمثل الشيخ رائد صلاح من الرجال، وبمثل أمه من النساء.. وإذا كان البعض يرون ذلك مستحيلا، فقد رأت فرنسا وحلفاؤها خروجها من الجزائر مستحيلا، ولكن الله – عز وجل – وجنوده من المجاهدين الصادقين أخرجوها غلابا.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!