تخفيف الرسوم على مستعملي “سير غاز” وتشديدها على البنزين والمازوت
اقترح نواب في لجنة المالية والميزانية بالمجلس الشعبي الوطني، إحداث فرق في نسبة الرسوم المطبقة على مستعملي غاز البترول المميع ونسبة الرسم المطبق على البنزين والمازوت لتشجيع المواطنين على استعمال الوقود النظيف والفصل في تطبيق الضرائب بين السيارات السياحية والنفعية والمركبات التي توفر خدمة عمومية، تفاديا لزيادات جديدة في تسعيرة نقل المسافرين والسلع، فيما كشف المدير العام للضرائب عن قائمة من المنتجات والخدمات ستعفى من الضرائب لضمان استقرار أسعارها.
وواصلت لجنة المالية والميزانية بالمجلس الاستماع إلى المسؤوليين المعنيين بالتدابير والأحكام التي تضمنها مشروع قانون المالية للسنة القادمة، حيث كانت في آخر اجتماع على موعد مع المدير العام للضرائب عبد الرحمان راوية، الذي كشف عن إمكانية استفادة الشركات ومتعاملي بعض القطاعات من تدابير جديدة من شأنها أن تحافظ على استقرار أسعار بعض المنتجات والخدمات رغم رفع نسبة الرسم على القيمة المضافة المخفض والعادي.
ويتعلق الأمر بحق استرداد قروض الرسم على القيمة المضافة، بالنسبة للسلع والخدمات لإعفاء المؤسسات وأصحاب النشاطات من الزيادة في الأعباء، التي تقع على عاتقهم لعدم تطبيق الرسم على القيمة المضافة الخاص بنشاطاتهم كونهم مستفيدين من “الإعفاء”.
واعترف راوية بأن بعض الشركات والنشاطات لا تستطيع الاستفادة حسب التشريع الحالي من استرداد القيمة المالية التي تدفعها كأعباء مرتبطة بنشاطها وذلك بسبب عدم وجود أحكام تسمح بتطبيق الحسم – قيمة الإعفاء- أو وجود بعض الشركات التي تحدد أسعار سلعها وخدماتها بموجب التنظيم، الأمر الذي يؤدي إلى حرمان أصحاب هذه النشاطات من تعويض هذه الأعباء فيما يدرجها آخرون ضمن التكاليف العامة للسلع والخدمات التي تنتقل بصفة آلية من المنتج إلى المستهلك، مثلما هو عليه قطاع الفلاحة والصيدلة التي لا تخضع بعض أنشطتها للرسم على القيمة المضافة.
هذا الإجراء الذي سيجنب الجزائريين زيادات عند نسبة 30 بالمائة في سعر بعض السلع والخدمات تضمنته المادة 30 من مشروع القانون الذي يمنح الحق في الحسم في عمليات التصدير، وعمليات تسليم المواد والخدمات لقطاع معفى أو مستفيد من نظام الشراء بالإعفاء من الرسم، وعمليات بيع المنتوجات والخدمات المعفية التي تكون أسعارها أو هوامشها محددة بموجب تنظيم ستتم صياغته قريبا.
ويأتي تحرك الحكومة عبر هذا الإجراء للحفاظ على أسعار بعض السلع والخدمات، حتى تحافظ على السلم الاجتماعي وتقطع أي محاولة لتنغيص الشارع على هذا السلم، وذلك بعد أن عرفت بعض المنتجات الخاضعة للرسم على الاستهلاك والتي تعد غير أساسية بالنسبة للمواطن إلى زيادة في الضرائب تصل إلى 30 في المائة، بغرض المساهمة التدريجية في دعم المنتوج الوطني.
وردا على عدم إدراج بعض المنتجات ضمن القائمة المعنية بتطبيق الضرائب، والتي تعرف نسب استيراد معتبرة وتعد سلعا أجنبية مماثلة لسلع منتجة محليا، أوضح راوية أن الضرائب تفرض على المنتجات حسب نوعها، بغض النظر عن مصدرها محلية أو أجنبية، مشيرا إلى أن تطبيق الرسوم على هذه المنتجات سيمس المواد المنتجة محليا أيضا وهو ما سيؤثر على القدرات المالية للمنتجين المحليين، موضحا أن الحد من استيراد هذه المنتجات وتخفيض فاتورتها لا يمكن أن يتم عن طريق الضرائب فقط بل هناك سبل أخرى غير الضرائب معترفا أنه “صحيح هناك منتجات لا يجب أن تدخل الجزائر، لكن يمكن فعل ذلك عن طريق سبل أخرى خارج مجال الضرائب، مؤكدا أن حل الضرائب ستترتب عليه نتائج في الميدان ورفض من المنتجين المحليين خاصة التي تسجل منتجاتهم استهلاكا معتبرا من طرف المواطنين.
ويبدو من الأصداء الواردة من المجلس الشعبي الوطني، والتي بدأت بمطالبة إعفاء وسائل النقل الجماعية من الزيادة في أسعار الوقود من خلال إعفاء مستعملي غاز البترول المميع، أن التدابير الجديدة المتعلقة بزيادة تسعيرة الكهرباء والوقود ومراجعة قيمة الرسم على القيمة المضافة ستشهد مقاومة من قبل النواب، خاصة وأن مناقشة هذه التدابير ذات العلاقة بالمواطن مباشرة تأتي على مقربة من التشريعيات التي مازالت تغري الغالبية العظمى من النواب الطامحين في تمديد فترة إقامتهم بمبنى زيغود يوسف.