تخيير باطل: قبول امريكي او فالحرب الاهلية!!
اما حكومة فلسطينية تحظى بالقبول الامريكي او فليذهب الشعب الفلسطيني الى جهنم ، هذا هو حال الدعوة للانتخابات المبكرة غير المفهومة في ظل حسابات احجام القوى الفلسطينية ، وفي ظل عدم ادراك ما ستحدثه هذه الدعوة الى تفسخات داخل الجبهة الفلسطينية ، وعدم ادراك للتحولات الحقيقية التي حصلت على الموقف الاقليمي والدولي بخصوص الموقف من حكومة حماس والحصار المفروض على الشعب الفلسطيني.ان خيار الانتخابات المبكرة لا يصطدم فقط بموقف حماس الذي يمكن وضعه تحت خانة عدم التفريط بالانجازات ، بل يصطدم بمواقف كل القوى الفلسطينية والمثقفين الفلسطينيين والشخصيات السياسية الفلسطينية حتى تلك التي لا تؤمن باجراء الانتخابات في ظل الاحتلال وذلك لان الدعوة للانتخابات جعلت هدفا لها تشكيل حكومة تلقى قبولا امريكيا واسرائيلا ، وان تلبي الحكومة القادمة شروط رفع الحصار بمعنى الاعتراف فورا وقبل أي خطوة سياسية بشرعية وجود اسرائيل.
نحن الان فعلا نسمع ونشاهد موقفا عربيا وفلسطينيا واسعا يرفض الانتخابات وان اختلفت دوافعه لذلك ولا يبدو ان انتخابات من هذا النوع ستجري ، وبرغم ان تفسيرات وشروحات رسمية من قبل الرئاسة الفلسطينية تفيد ان الانتخابات في ذاتها غير معنية انما المطلوب حكومة ترفع الحصار…وهنا نتساءل ولماذا اذن تلك الدعوة التي ذهب جراءها عشرات الضحايا جرحى وقتلى؟ ولماذا هذا الترويع بالسلاح في الشوارع وهذه الفتنة التي تطل براسها؟ من يحاسب عليها ؟
اننا لا يمكن ان ننتهي بثورة شعبنا الى قبول امريكي مهما طالت سنين الكفاح ، ان الادارة الامريكية لاتلقى من ابناء شعبنا الا الاحتقار والكراهية جراء ما تقترفه من اسناد للعدوان الصهيوني على شعبنا في فلسطين وما تقترفه من جرائم ضد اهلنا في العراق وافغانستان ، وما تمثله من تهديد لاخواننا العرب والمسلمين في كل مكان….اننا لانحرص على القبول الامريكي لان ذلك يعني انتهائنا كثوار..وفي الوقت نفسه لا يمكن ان نسير الى حرب اهلية تهلك الحرث والنسل ! اننا نرفض هذا التخيير الباطل ..نرفضه لاننا ثوار وحريصون على وحدة الشعب وتماسكه في مواجهة التحديات..والنصر حليف المؤمنين الصادقين الاعزة على اعدائهم والاذلة على اخوانهم.