-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

“تدعيش” بالإكراه!

“تدعيش” بالإكراه!
ح. م

الإجراءات التي سارعت إليها حكومة تونس عقب الاعتداء الإرهابي على السّياح، بغلق 80 مسجدا بدعوى سيطرة المتطرفين عليها، وبداية الحديث عن التضييق على بعض الأحزاب، تصبّ في اتجاه واحد هو إعطاء المزيد من المبرّرات لشيوع الأفكار المتطرفة التي تعتبر الحاضنة الأولى للتنظيم الدموي الذي زرع الرعب في العالم العربي.

كان يمكن التّصدي للمتطرفين في المساجد من خلال تمكين الأصوات المعتدلة من الإمامة فيها بدل غلقها في وجه الناس لتكون السراديب هي البديل للمتطرفين الذين سيتسغلون بالتأكيد هذه الإجراءات لتغذية منهجهم العدمي وإقناع المزيد من الشباب به، وبالتالي تكون النتيجة عكسية من خلال تغذية التطرف وتشجيعه بدل محاربته.

أصوات بدأت ترتفع كذلك في الشارع التونسي ومسيرات بلون إيديولوجي معين بدأت تستثمر في الهجوم الإرهابي على السّياح لتصفية الخصوم السياسيين من الإسلاميين، في مشهد رأيناه في العديد من الدّول العربية التي تحولت إلى ميدان عراك بسبب سياسة الإقصاء تحت مبرر مكافحة الإرهاب.

المعضلة في حرب تونس على الإرهاب أنها اعتمدت سياسة الكل الأمني التي فشلت في كل الدول التي اعتمدتها، لأن المعركة مع داعش وأخواتها ليست أمنية فقط ولا بد من المواجهة الفكرية لحاضنة التّطرف في المجتمع وهي حاضنة كبيرة كانت فيما سبق تحظى بدعم كبير من الأوساط الرسمية العربية.

لا أحد ينكر أنّ تونس كانت مفرخة للتّطرف خلال السنوات الماضية، ولا غرابة أن يصدّر هذا البلد الصّغير أكبر عدد من المقاتلين إلى سوريا والعراق، ولذلك أسباب موضوعية على رأسها الانفلات والتّطرف في ممارسة حرية التعبير بعد عقود من التضييق والقهر والتنكيل بالمعارضين داخل السجون.

وعليه فإن معالجة ورم التّطرف يحتاج إلى منظومة متكاملة فيها الشق الأمني والشق الفكري والأخلاقي، بعيدا عن سياسة ردود الفعل الغاضبة والقرارات العشوائية التي تزيد المعضلة استفحالا.

ستتوسّع داعش وسيزداد خطرها إذا استمرت تونس في خطها الاستئصالي الذي ظهرت ملامحه هذه الأيام، وقد حدث ذلك في العراق وسوريا حين نجحت الحكومتان الطائفيتان في توفير أرضية خصبة للدّواعش عبر سياسة إجرامية وضعت كل صوت معارض في خانة الخيانة، وأوغلت في دماء الأبرياء خصوصا النظام السوري الذي أبهر العالم في قدرته على التنكيل بالضّعفاء.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • مسلم أمازيغي جزائري

    ما معنى مسلم أمازيغي؟؟؟ فمن أعسر المشكلات توضيح الواضحات، وهو كلام واضح فدعكَ من التشويش.
    أما محاربة التطرف بكل ثمن، فأنا معك، وإن كنتَ تلتزم كلامك (بأي ثمن): فما عليَّ إلا أن أعيد عليك كلامي:
    ... تجفيف منابع الإرهاب؛ وإنما أبرز نقطة في تجفيف هذه المنابع: الحد من الطغيان الجنوني للعلمانية في بلاد المسلمين، الذي يولد بصفة طردية تطرفا مقابلا بوجه انتقامي أكثر منه فكري...
    *ملاحظة: حبذا لو تقترح علينا بعض الحلول لمحاربة التطرف (بأي ثمن)، سيكون أفضل من مجرد الانتقاد والصراخ والعويل بلا فائدة

  • بدون اسم

    المشكل ليس في العدد بل النوع، واحد قد ينسف المسجد بمن فيه، دعوا المختصين و أولي الأمر يقومون بما يجب و لا تتدخلوا

  • ما معنى مسلم أمازيغي؟؟؟

    نعم للحرب على التطرف و بأي ثمن ولا عودة للوراء

  • بدون اسم

    المقصود ليس حرق المساجد و إنما الفكر المتطرف و المجرمين بمعنى القضاء النهائي على المصدر و المُخرجات

  • ليسقط تجار الدين و الدم

    عبادة الله الخالصة في كل مكان و لحظة و ليست فقط في المساجد، الله قال "قياما و قعودا و على جنوبهم.." و هم قائمون و هم يضربون في الأرض، و هم نيام، عبادة الله في كل لحظة و في كل مكان، وقال الدعاء عبادة، الصدقة عبادة، الصلاة فرض، المساجد أذن الله أن يُذكر فيها اسمه، و لم يأذن بأن يُتاجر فيها و بها بإسمه عز وجل، فكفى تلاعبا بالألفاظ، و كفى دفاعا عن المجرمين و الفتانين، و كأننا لا نعرف كيف يفكرون وكيف يعملون.

  • صحح مفاهيمك أخي

    عبادة الله الخالصة في كل مكان و لحظة و ليست فقط في المساجد، الله قال "قياما و قعودا و على جنوبهم.." و هم قائمون و هم يضربون في الأرض، و هم نيام، عبادة الله في كل لحظة و في كل مكان، وقال الدعاء عبادة، الصدقة عبادة، الصلاة فرض، المساجد أذن الله أن يُذكر فيها اسمه، و لم يأذن بأن يُتاجر فيها و بها بإسمه عز وجل، فكفى تلاعبا بالألفاظ، و كفى دفاعا عن المجرمين و الفتانين، و كأننا لا نعرف كيف يفكرون وكيف يعملون.

  • شكرا لك أخي

    أوفيت و استوفيت، كلما قلت حرب على الإرهاب تجد ماكينة الدفاع تعلن بأنها حرب على الله، منافقين مخادعين تجار الدين

  • اتقي الله

    اتقي الله و لا تربط اسم الجلالة مع المجرمين. الحرب على الإرهاب أصبح حرب على الله؟؟؟ أعوذ بالله من فكركم الشيطاني، بهذه الألاعيب أفسدتم عقول الناس و لكن تمكرون و يمكر الله

  • redha

    فكان أمر النبّي بحرق مسجد ضرار، بهدم بقاياه، أن يُجعل مكانه محلاً لرمي القاذورات والأوساخ.
    إذا نظرنا إلى الوجه الظاهري لهذا العمل، فسوف نتحير في البداية، فهل أن بناء مسجد لحماية المرضى والطاعنين في السن من الظروف الطارئة، والذي هو في حقيقته عمل ديني وخدمه إنسانيه، يعدّ عملاً مضرًا وسيئًا حتى يصدر في حقّه هذا الحكم؟ إلاّ أننّا إذا دققنا النظر في الواقع الباطني رأينا أنّ هذا الأمر بهدمه في منتهى الدقة.

  • redha

    فدائما يحاول الإرهابيين المنافقين إلباس الكفر لباس الدين، وتغليف الباطل بغلاف الحق لجذب البسطاء والسذّج من الناس والوصول إلى أهدافهم، وهكذا يفعل المنافقون والتكفيريون في بلادنا،حيث يعمدون للوصول إلى مآربهم من خلال تقديم الخدمات والكلمات المعسولة لجذب قلوب المستضعفين والفقراء والسذّج،لدخول بلادهم والسيطرة والهيمنة على شعوبهم وخيراتهم وبلادهم.

  • redha

    يستفاد من قصّة مسجد ضرار: بأن المسلمين يجب أن لا يكونوا سطحيين في الرؤية مطلقا، وأن لا يكتفوا بالنظر إلى الجوانب التي تصطبغ بصبغة الحق، ويغفلون عن الأهداف الأساسية المراد تحقيقها، والمستترة بالظاهر البرّاق، فإن وسيلة الإرهابيين المنافقين وأسلوبهم في العمل هو الوقوف على رغبة الناس في مسألة ما، واستغلال تلك الرغبة في سبيل إغفالهم وبالتالي إذايتهم.

  • ابن القصبة

    النظام العلماني الاستئصالي في تونس لا زال قائما، وقد استطاع أن ينقلب على الثورة كما حصل في كثير من البلدان التي قامت فيها ثورات ثم رأينا بعدها الثورات المضادة التي أعادت الأنظمة السابقة لكن بطرق مختلفة، وهاهو السبسي وجماعته من بقايا نظام بن علي العلماني المتطرف قد عادوا إلى الحكم فماذا تنتظر منهم غير غلق المساجد والتضيق على كل ما هو إسلامي. لقد أثاروا الشعب ضد حكومة النهضة التي حكمت بعد الثورة واختلقوا لها مشاكل عدة واستطاعوا بخبرتهم ومكرهم أن يطيحوا بها. حتى المرزوقي لم يسلم لأنه ليس اسئتصاليا

  • مسلم أمازيغي جزائري

    هل المساجد التي أغلقت لا يدخلها ولا يرتادها إلا المتطرفون؟ إذا كان جوابك نعم، فالأمر فظيع جدا، إذ لو قلنا معدل العدد الذي يطيقه كل مسجد 1000 شخص، معناه أن في تونس على الأقل 80000 متطرف! والعدد مرشح للارتفاع جدا...
    وإذا كان جوابك لا وهو الصواب قطعا، فكم نسبة المتطرفين في هذه المساجد التي أغلقت والتي يرتادها كغيرها من المساجد كل المسلمين من مختلف المشارب؟؟؟
    وغلق المساجد لم يُعهد إلا من الصهاينة الغاصبين...

  • صالح قربوعة

    ياحكام تونس: علاج الرأس ليس قطع الرأس وإنما إعطاءه الدواء اللازم

  • عبد البر

    انا معك ضد هؤلاء الخوارج الدواعش ولكن بيوت الله لا يجوز احراقها يا اخي.

  • عبد الله

    أصبت كبد الحقيقة ، والجزائر أكبر مثال لمقالك ، لا تلتفت للمنتقدين فإنهم هم الإرهابيون حقا وصدقا

  • بدون اسم

    إرهاب الإستئصاليين لا يقل ضراوة عن إرهاب داعش وتطرف العلمانيين الحاقدين على الدين أشد وبالا على البلاد والعباد وما يحدث في مصر وسوريا من قتل وتنكيل بالإسلاميين بحجة مكافحة الإرهاب يصب في خانة محاربة الدين والتدين وتضليل الناس بتلبيس إبليس والإعلام العاهر الذي يزيف الحقائق ويشعل نار الفتن والتحالف مع اليهود العرب الذين يلبسون عباءة الوطنية ولا شغل لهم غير تذكية نار الفتنة والإنقسام عبر مواقع التواصل الإجتماعي وهناك ضعاف النفوس ممن سهل جرهم إلى هذا المستنقع القذر واستهوتهم الشياطين عياذا بالله

  • vers

    عبادة الله خالصة لله
    تكون هذه العبادة في المساجد
    ليس غلق المساجد

  • tous

    حسب رايك غلق المساجد
    انما المساجد لله
    ماذا تريد بتدخلك حربا على الله

  • ما بالك يا كاتب المقال؟

    تحليلك إشهار للتطرف و القتل، أنصحك بقراءة مقالك و تحليل فكرك، أنت داعشي و لا تعلم!!!!!!

  • لا تهديد و لا تخويف

    لا أفهم سر تهديدكم لأي محاولة للقضاء على التطرف؟؟؟ هل يُعجبكم مآل الأمور؟؟ ألم تتسامح الحكومات كفاية مع هؤلاء لدرجة اعتقدوا أنهم أصبحوا الكل في الكل، و أي تراجع لمكانتهم سيشعلونها نارا و دم؟؟؟ هؤلاء لا حدود لهم، هؤلاء ماكينة اجرامية متحولة و لا تتوقف عن التحول من وحش لوحش أكبر و أخطر و لا يستحقون أي تعاطف، لم التعاطف؟ هل التدين يحتاج لمنظمة؟ أليس فقط عبادة الله خالصة لله؟ لم هؤلاء يتكتلون و ينتظمون و يختروعون دين و طقوس يفرضونها بالقوة، بينما أي محاولة لصد توسعهم و جبروتهم، ترفضونها بحجة هجومهم؟

  • آو طبطب يا سي بو سيافة

    لا حل لهذا الفيروس إلآذ الحرق، الغلق قليل، و محاولات الإستئصال غير ناجعة لخطأ في التشخيص، كنا نعتقد أنهم ورم سرطاني أصاب جسد الأمة و لكن لا، إنه "الجمة الخبيثة" التي لا ينفع معها إلاّ الحرق،و رجاء كفى تكلفا في إخفاءا لتعاطفكم مع الإرهاب، بالدفع أن استعمال القوة يزيدهم راديكالية، ألم يصلوا بعد لها؟ ما فعلوه شيئ هين "لا شيئ"؟؟؟ توقفوا عن تهديدنا بالتصعيد في حالة الغلق و المنع، مالذي لم تفعلوه بعد؟؟؟

  • مسلم أمازيغي جزائري

    يا لهم من أغبياء!!! عوض أن يفصلوا الأئمة الذين ثبت بالأدلة القطعية أنهم متطرفون أو مؤيدون للتطرف والإرهاب يغلقون المساجد رأسا!
    ثم يحدثونك عن تجفيف منابع الإرهاب؛ وإنما أبرز نقطة في تجفيف هذه المنابع: الحد من الطغيان الجنوني للعلمانية في بلاد المسلمين، الذي يولد بصفة طردية تطرفا مقابلا بوجه انتقامي أكثر منه فكري...