تدهور الحالة الصحية للفنان حميد لوراري الشهير بـ”قاسي تيزي وزو”
بعد مغادرة الفنان الفكاهي “قاسي تيزي وزو” مستشفى بن عكنون للعظام، منذ أسبوع، حيث زارت “الشروق” الفنان الذي خضع لعملية جراحية بسيطة، وقبل أن ينقل إلى بيته ببوزريعة، تدهورت الحالة الصحية للفنان حميد لوراري، أمس، ما استلزم نقله مجددا إلى مستشفى بئرطرارية بالأبيار، وقال أطباء للشروق، إن حالته ساءت كثيرا، مؤكدين أنهم قاموا بكل ما باستطاعتهم، ولم يبق إلا الدعاء له بالشفاء.
وحسبما علمته “الشروق“، فإن الفنانة جميلة عرّاس والأمين العام الحالي لنقابة الفنانين، لخضر بوستي، انتقلا، أمس الخميس، إلى مقر سكن الفنان الكبير ببوزريعة للوقوف على حالته الصحية. حيث يُعاني الفنان (83 سنة) من أمراض عدة بينها داء السكري وضغط الدم والشيخوخة. وقد نقل مقربون من الفنان الكبير لـ “الشروق” أنه لا يقوى حاليا على الكلام. علما أن آخر أعماله كانت على قناة “الشروق تي. في” من خلال مسلسل “الوجه الآخر” لمؤلفته ومخرجته جميلة عرّاس.
ويُعد الفنان “قاسي تيزي وزو“، أحد كبار الوجوه الفكاهية المعروفة على الساحة الفنية الجزائرية منذ أزيد من ستين سنة. من مواليد قرية إاغيل أوفلى بولاية سطيف سنة 1931م. ومن أشهر عباراته التي قالها: “أحب تيزي وزو وسكانها كثيرا، ومن كثرة حبي لهذه المنطقة فقد قدّمت لها روحي، ما كان وراء تسميتي في عالم الفن بقاسي تيزي وزو“.
وقدم لوراري نحو 6 آلاف حصة فكاهية، سجّلها على مدار 30 سنة عبر الإذاعة الوطنية، بعدما التحق في عام 1946 بفرقة “رضا باي” التي كان يديرها الفنان محبوب اسطمبولي، ومع أوائل العام 1963م بدأ في تنشيط حصص بالقناة الثانية رفقة عميد المسرح محمد حلمي، كما شارك في حصة موجّهة للأطفال بالقناة الإذاعية الأولى.
وعُرف “قاسي تيزي وزو” بأدواره الهادفة وفنه الملتزم، حيث عالج واقع الجزائريين بطريقة هزلية من دون المساس بشعورهم، وهذا عكس بعض أعمال الجيل الحالي التي لا تخلو من “التهريج” و“الفوضى“، ومع ذلك، عانى الفنان من تهميش محسوس خلال السنوات الأخيرة، ما أدخله في حالة من الكآبة.