تراجع الإقبال على عمرة رمضان بنسبة 60 بالمئة
كشف رئيس النقابة الوطنية للوكالات السياحية الياس سنوسي، عن إلغاء اعتماد السلطات السعودية لنظام الكوطة في عمرة الجزائريين هذا الموسم، نظرا للعزوف عنها وهو ما أرجعه محدثنا إلى الظرف الاقتصادي الصعب الذي تمر به الجزائر واهتمام المواطنين بمشاريع السكن الترقوي وعدل، وتصنيف العمرة في خانة الكماليات، مؤكدا تراجعها في رمضان بنسبة 60 بالمائة.
وأوضح سنوسي لـ “لشروق” أن تراجع قيمة الدينار مقابل الدولار الأمريكي كان أحد أسباب تراجع الإقبال هذه السنة في صفوف المعتمرين الجزائريين، فضلا عن تسلسل المواسم من رمضان إلى عيد الفطر وعيد الأضحى وصولا إلى الدخول المدرسي، وهي المصاريف التي أدت إلى نقص الإقبال – حسبه -، فضلا عن وجود عدة مشاريع اقتصادية كـ”عدل” و”الـ.بي.بي” وهي المصاريف التي ألهبت جيب المواطن وأدت إلى تراجعها بنسبة 60 بالمائة مقارنة بالسنوات الماضية، الأمر الذي دفع بالسلطات السعودية – حسبه – إلى إلغاء نظام الكوطة في عمرة رمضان بسبب العجز في جمع القوائم، بعد أن كانت معتمدة في السنوات الماضية.
كما أشار محدثنا إلى وقف السفارة السعودية منح تأشيرة عمرة رمضان للجزائريين الخميس الماضي، في حين سيستلم المودعين طلب الموافق هذا الأسبوع، كما تمت برمجة أخر تاريخ لانتقال المعتمرين الجزائريين إلى البقاع المقدسة مابين 22 و23 من الشهر الجاري.
تكاليف عمرة رمضان لهذا الموسم مستويات قياسية تراوحت بين 29 و35 مليون سنتيم حسب عدد أيام المكوث بالبقاع المقدسة وقرب مكان الإقامة من مكة المكرمة، وهو ما أرجعه أصحاب الوكالات السياحية الى ارتفاع الأسعار مقارنة بالسنوات الفارطة لانخفاض قيمة الدينار الجزائري وارتفاع الدولار، وما نتج عنه من ارتفاع في قيمة الريال السعودي، بإضافة إلى ارتفاع أسعار الإقامة في الفنادق وكراء العمائر التي ارتفعت هي الأخرى هذه السنة مقارنة بالمواسم الماضية على غير العادة، الأمر الذي جعل قيمتها تقارب تكلفة الحج، وهو ما جعل أصحاب الوكلاء يتخوفون من هاجس نقص الإقبال.