تراجع مبرر في بكالوريا موسم استثنائي
بررت نقابات التربية المستقلة تراجع نسبة النجاح الوطنية في امتحان شهادة البكالوريا من 61.17 بالمائة دورة جوان 2021 إلى 58.75 بالمائة في هذه الدورة، بالصعوبات التي ميزت الموسم الدراسي الجاري والمرتبطة أساسا بدخول الموجة الرابعة لوباء كورونا التي مست التلاميذ بشكل كبير، ومواصلة العمل “بنظام التفويج” وأزمة أساتذة خانقة.
وأكدت النقابات أن تلاميذ البكالوريا دورة 2022 هم أنفسهم تلاميذ السنة أولى ثانوي الذين عاشوا جائحة كورونا في سنتها الأولى التي كانت الأكثر شراسة.
وبهذا الصدد، يجزم مسعود بوديبة، الأمين الوطني المكلف بالإعلام والاتصال، بنقابة المجلس الوطني المستقل لمستخدمي التدريس للقطاع ثلاثي الأطوار للتربية، في تصريح لـ”الشروق”، أن السنة الدراسية الجارية 2021/2022 قد تميزت أيضا بصعوبتها ولم تكن سهلة لا على الأساتذة ولا على التلاميذ لعدة اعتبارات.
وذكر بوديبة أن التلاميذ درسوا “بنظام التفويج” دون إلغاء، بالإضافة إلى دخول الموجة الرابعة من الوباء وتفشي فيروس “أوميكرون” بشكل خطير وملفت للانتباه وسط عدد كبير من التلاميذ، خاصة صغار السن، الأمر الذي دفع بالسلطات العليا في البلاد أنذاك إلى غلق المؤسسات التربوية وتعليق الدراسة كليا خلال فترتين متتاليتين، مما أثر بالسلب على نفسيتهم، في حين أن تلاميذ البكالوريا لهذه الدورة هم أنفسهم تلاميذ السنة أولى ثانوي الذين عاشوا الجائحة في سنتها الأولى الصعبة جدا “2019/2020″، باستثناء بعض التعديلات الطفيفة المدرجة والمتعلقة أساسا باعتماد نظام الفصول الدراسية الثلاثة بدل سداسين اثنين.
ومن جهته، يؤكد بوجمعة شيهوب، رئيس المنظمة الجزائرية لأساتذة التربية، لـ”الشروق”، بأنه يمكن مقارنة نتائج امتحان شهادة البكالوريا بين السنوات الثلاث الأخيرة، شريطة الأخذ بعين الاعتبار “القاسم المشترك” فيما بينها وهي أن التلاميذ درسوا ببرنامج دراسي استثنائي وبتدرجات مدمجة، باستثناء بعض التغييرات البسيطة المدرجة هذه السنة.
ويشدد محدثنا بأن ظروف التمدرس خلال الموسمين الدراسيين الفارطين أي 2019/2020 و2020/2021، كانت أصعب من ظروف هذه السنة بالنظر إلى حالة الهلع التي سببها انتشار الفيروس وارتفاع رهيب في عدد الوفيات، الأمر الذي أثر على نفسية التلاميذ وعلى مردودهم المعرفي والعلمي، مما أدى إلى اعتماد “سداسين اثنين” بدل ثلاثة فصول دراسية مع التخفيض في معدل النجاح إلى 9.5 من 20، غير أن الخوف قد بدأ في التلاشي تدريجيا خلال الموسم الدراسي الجاري، مما أدى إلى تسجيل تحسن في الحالة النفسية.