-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

“ترامب جاهل بالحروب ونتنياهو نجح في خداعه”.. باراك ينتفض ضد حكومة الاحتلال

الشروق أونلاين
  • 3294
  • 0
“ترامب جاهل بالحروب ونتنياهو نجح في خداعه”.. باراك ينتفض ضد حكومة الاحتلال
أرشيف
رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي الأسبق، إيهود باراك

كشف رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي الأسبق، إيهود باراك، الأسباب التي جعلت بنيامين نتنياهو ينجح في خداع الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، لتحقيق مصالحه الشخصية والحزبية.

وفي مقال مثير للجدل، نشره موقع القناة الـ 12 العبرية، أشار باراك إلى أن “سياسات رئيس الحكومة الحالي بنيامين نتنياهو، والتي استفاد فيها من تحالفه مع ترامب، قد تكون حققت مكاسب إسرائيلية على المدى القصير، لكنها تضع الدولة في مأزق سياسي خطير على المدى البعيد”.

باراك الذي يمتلك تاريخًا سياسيا طويلًا وخبرة عسكرية كبيرة، اعتبر أن ترامب يفتقر إلى الفهم العميق للمنطقة والصراعات المستمرة فيها، وبالتالي فقد اتخذ حسبه، قرارات غير مدروسة، كان من أبرزها الانسحاب المفاجئ من سوريا، إضافة إلى مواقف أخرى عززت من التوترات الإقليمية بدلاً من تسويتها.

وفي هذا السياق، يرى باراك أن ترامب لا يمتلك الرؤية الإستراتيجية اللازمة للتعامل مع قضايا الشرق الأوسط، حيث كان يتعامل مع القضايا وفقًا لنهج يركز على التفوق العسكري، دون التعمق في التأثيرات طويلة المدى لهذه السياسات.

واعتبر باراك أن نتنياهو نجح في استغلال ضعف ترامب في فهم القضايا العسكرية والسياسية الدقيقة، ليعزز من موقف تل أبيب دوليًا.

ومن خلال استغلال العلاقات القوية مع ترامب، تمكن نتنياهو من تمرير قرارات مثل الاعتراف بالقدس عاصمة للاحتلال، وهو ما أحدث تحولًا في السياسة الأمريكية، ولكنه في نفس الوقت عزز من العزلة الدولية للكيان الصهيوني وجعله في مواجهة مع العديد من الدول في العالم.

بخصوص الوضع في غزة، وصف باراك، العملية العسكرية المخطط لها بأنها “فخ موت”، مؤكداً أن “هذه الحرب لن تؤدي إلا إلى المزيد من الدمار للمدنيين الفلسطينيين، ولن تضر بحركة حماس كما يتوهم القادة الإسرائيليون، بل ستكون فرصة لتعزيز موقفها السياسي في الساحة الدولية”.

وقال إن القادة، خاصة نتنياهو، “يراهنون على سياسات عقيمة، لا تحقق أهدافهم بقدر ما تزيد من عزلة إسرائيل”، وبناء على تحليله، فإن الصور المؤلمة من غزة بعد تنفيذ المخطط ستحرك الإدانات ضد تل أبيب.

وعن حركة حماس، التي وصفها بأنها متجذرة في الشعب الفلسطيني، أكد باراك بأن نتنياهو لن يتمكن من القضاء عليها بسهولة، مهما بلغت الضغوط العسكرية، لأن قياداتها وفقا له تعيش أصلاً في الجحيم ولن ترهبها التهديدات.

وبينما أيّد باراك الخطة المصرية لإدارة غزة بعد الحرب، أكد أنها “الوحيدة القادرة على منع عودة حماس للحكم”، مشيراً إلى أن نتنياهو عرقل هذه الخطة منذ اليوم الأول للحرب، رغم قابليتها للتنفيذ حتى الآن.

وأضاف أن “نتنياهو يهرب من وصمة العار التي لاحقته منذ هجوم 7 أكتوبر، بعد أن فقد ثقة أغلبية الإسرائيليين، وهو يحاول تعويض ذلك بمغامرة عسكرية خطيرة قد تفضي إلى كارثة”.

وتابع أن “الضرر الذي لحق بمكانة إسرائيل الأخلاقية والسياسية سيستغرق إصلاحه جيلاً أو جيلين، ولن يحدث ذلك إلا بإسقاط هذه الحكومة”.

وختم باراك بالقول إن استمرار نتنياهو في رئاسة الحكومة هو أصل الأزمة الراهنة، مؤكداً أن “الأسرى لن يعودوا عبر إبادة حماس، بل سيُقتلون خلال المحاولات العقيمة لتحقيق ذلك”. وبرأيه، فإن “إسقاط نتنياهو شرط ضروري لإعادة الأسرى وإنهاء الحرب”.

ومساء الثلاثاء 19 أوت الجاري، قالت إذاعة جيش الاحتلال، إن وزير الدفاع يسرائيل كاتس، أمر 60 ألف جندي بالاستعداد لتنفيذ خطة نتنياهو للاستيلاء على غزة بناء على القرار الأخير للمجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية.

يذكر أن إيهود باراك من أبرز قادة الاحتلال الإسرائيلي، حيث شغل منصب رئيس أركان الجيش بين عامي 1991 و1995، ورئيس حكومة من 1999 حتى 2001، بالإضافة إلى كونه وزيرًا للدفاع في فترات مختلفة.

خلال فترة قيادته العسكرية والسياسية، عرف باراك بدوره في اتخاذ قرارات استراتيجية هامة، مثل الانسحاب من جنوب لبنان في عام 2000، وهو القرار الذي كان له تأثير كبير على المشهد السياسي والعسكري في المنطقة.

كما كان مشاركًا في مفاوضات السلام مع الفلسطينيين، وشارك في مفاوضات كامب ديفيد مع الرئيس الأمريكي بيل كلينتون والزعيم الفلسطيني ياسر عرفات.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!