-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

“خطة الاستيلاء على غزة”.. عائلات الأسرى تقف ضد “عربات جدعون الثانية”

الشروق أونلاين
  • 2430
  • 0
“خطة الاستيلاء على غزة”.. عائلات الأسرى تقف ضد “عربات جدعون الثانية”
أرشيف
وزير دفاع الاحتلال يسرائيل كاتس

أبدت “عائلات الأسرى الإسرائيليين” معارضتها الشديدة لخطط حكومة نتنياهو المتعلقة بالاستيلاء على غزة، من خلال عملية عسكرية تحمل اسم “عربات جدعون الثانية”.

وقالت إذاعة جيش الاحتلال، مساء الثلاثاء، إن وزير الدفاع يسرائيل كاتس، أمر 60 ألف جندي بالاستعداد لتنفيذ خطة الاستيلاء على غزة بعد مصادقته عليها.

وبحسب التقارير الإخبارية الواردة في هذا الشان، فإن وزير الدفاع كاتس ورئيس الأركان إيال زامير صدَّقا على خطط احتلال مدينة غزة بناء على القرار الأخير للمجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية، وبعد مباحثات أجرياها في مقر قيادة وزارة الدفاع الكرياه بتل أبيب.

وقالت القناة الـ12 إن اجتماع كاتس وزامير ضم كبار المسؤولين في القيادة الجنوبية وهيئة الأركان العامة، منهم رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية ورئيس شعبة العمليات وممثلو جهاز الشاباك.

وأضافت نقلا عن مصادر إن “الجيش الإسرائيلي قرر تبكير موعد استدعاء 60 ألف جندي من الاحتياط، وتمديد خدمة 20 ألف جندي احتياط 40 يوما إضافية”، لافتة إلى أن العملية العسكرية ستحمل اسم “عربات جدعون الثانية”.

وتُعد هذه العملية امتدادًا لخطة “عربات جدعون” التي أطلقها الاحتلال سابقًا لتوسيع نفوذه الأمني والعسكري في غزة، غير أن النسخة الثانية من الخطة تأتي هذه المرة برؤية أكثر جرأة، تستهدف السيطرة الكاملة بدلًا من الاكتفاء بعمليات محدودة.

عائلات الأسرى تتوعد بإفشال خطة نتنياهو

اتهمت عائلات الأسرى الإسرائيليين في غزة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بتقديم مطالب تعجيزية، مؤكدة أنها لن تسمح له بإفشال الصفقة كي لا يموت أبناؤها في ما وصفته بفخاخ الموت.

وتوعدت العائلات بمواصلة التظاهر حتى إبرام صفقة تبادل شاملة، ووجهت رسالة لنتنياهو قالت فيها إن “الإسرائيليين يريدون عودة الـ50 أسيرا لا مزيدا من أخبار مقتل الجنود”.

وطالبت بضرورة التوصل لصفقة شاملة، مشيرة إلى أن ما كان يجب المصادقة عليه أمس هو إعادة آخر أسير، في إشارة إلى إعلان مصادقة كاتس وزامير على خطط احتلال مدينة غزة.

واعتبرت عائلات الأسرى أن بحث خطط احتلال غزة وإفشال الصفقة الموجودة على طاولة رئيس الوزراء طعنة في القلب.

تفاصيل خطة الاستيلاء على غزة والخلاف بشأنها

وفي وقت سابق، نقلت صحيفة “معاريف” عن مصادر عسكرية أن القيادة السياسية تحث الجيش على تحرك سريع وقوي باستخدام نيران كثيفة وقوات كبيرة بقطاع غزة، وذلك بعد التصديق على خطة لاجتياح القطاع الفلسطيني بالكامل.

وأضافت أن الجدول الزمني للجيش بشأن خطة العمليات في غزة لا يلبي توقعات القيادة السياسية، موضحة أن التقديرات تشير إلى أنه من المتوقع أن يتلقى آلاف جنود الاحتياط أوامر استدعاء طارئة خلال الأيام المقبلة.

والأربعاء 13 أوت الجاري، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، موافقة رئيس الأركان إيال زامير على الأفكار الرئيسية المتعلقة بخطة الاستيلاء على غزة التي كان على خلاف كبير بسببها مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

ونقلت وكالة رويترز عن مصدر بجيش العدو الصهيوني قوله إن “رئيس الأركان صادق خلال اجتماع هيئة الأركان على خطة عمليات الجيش في غزة”، مضيفا أنه “بحث خطوات المرحلة التالية في القطاع”.

وذكر المتحدث باسم الجيش أفيخاي أدرعي إن المصادقة جاءت خلال اجتماع ضم قيادات من هيئة الأركان العامة وجهاز الشاباك وقادة آخرين، وقال إن الاجتماع استعرض ما سماه “إنجازات” قواته، بما في ذلك العدوان المستمر على حي الزيتون.

وأضاف أدرعي أن رئيس الأركان وجه برفع جاهزية القوات والاستعداد لاستدعاء قوات الاحتياط، إلى جانب تنفيذ تدريبات ميدانية ومنح فترة استراحة قصيرة للقوات، استعداداً لمواصلة الهجمات.

وواجهت خطة احتلال غزة التي يسعى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لتنفيذها معارضة داخلية شديدة، حيث أشارت صحف عبرية في وقت سابق إلى أن العلاقة بين القيادتين السياسية والعسكرية متوترة بشكل غير مسبوق.

وأشارت تقارير إخبارية إلى أن الضغوط السياسية من الحكومة وخاصة من رئيس الوزراء وخليته أدت في النهاية إلى حصول خطة شاملة تعبّر عن تصعيد كبير، ورغم تحفظات زامير، إلا أنه وافق رسميًا على الإطار العام للعملية العسكرية.

وقال وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال إيتمار بن غفير إن “رئيس الأركان يعمل وفق نهج الاستسلام وإذا لم يغير محيطه اليساري المتطرف فسأدعو إلى استبداله فورا”، كما دعا إلى عزله ما لم يطرد مقربين منه وصفهم بـ”خلية المؤامرة”، قائلًا عبر منصة “إكس”: “إذا لم يطرد رئيس الأركان خلية المؤامرة، فيجب طرده”.

وفي وقت سابق ذكرت صحيفة “تايمز أوف إسرائيل” أن “رئيس أركان الجيش إيال زامير أبلغ ضباطا كبار ومسؤولين خارج الجيش أن عائلة نتنياهو ومساعديه يسعون لإقالته”.

وأوضحت أن “زامير أدلى بهذا التصريح خلال مشاورات أُجريت مؤخرا مع هيئة الأركان العامة وشخصيات من خارج الجيش، بينهم رئيس الأركان السابق غابي أشكنازي”.

وتابعت أن زامير أخبرهم بأن “عائلة رئيس الوزراء سلطت عليَّ الضوء وتستهدفني بسبب معارضتي لعملية مدينة غزة، وترغب بعزلي”.

فيما نقلت صحيفة “هآرتس” العبرية عن مصدر مطلع على المشاورات الأخيرة لم تسمه القول إن “رئيس الأركان يدرك تماما ما يحدث، ولا ينوي تسليم الجيش لنتنياهو و (وزير الدفاع يسرائيل) كاتس”.

وأضاف أن نتنياهو عامل رئيس الأركان السابق هرتسي هاليفي بالطريقة نفسها عندما عارض تحركاته.

ورأى أن “هذا بالضبط ما فعلوه بهاليفي ليحولوه إلى بطة عرجاء في الجيش” قبل أن يستقيل في جانفي الماضي.

وتبدأ الخطة باحتلال مدينة غزة، عبر تهجير سكانها البالغ عددهم نحو مليون نسمة إلى الجنوب، ثم تطويق المدينة وتنفيذ عمليات توغل في التجمعات السكنية، ويلي ذلك مرحلة ثانية تشمل احتلال مخيمات اللاجئين وسط القطاع التي دمرت تل أبيب أجزاء واسعة منها، ضمن حرب متواصلة منذ 7 أكتوبر 2023.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!