ترامب يعلن تعليق الهجوم ضد إيران.. ما علاقة محمد بن سلمان؟
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الأحد، تعليق شن الضربات التي كان مخططا لها ضد إيران، فيما تحدثت تقارير عن رضوخه لضغوطات من ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان.
وقالت وكالة الأنباء السعودية إن ولي العهد محمد بن سلمان والرئيس الأمريكي دونالد ترامب بحثا هاتفيا تطورات الأوضاع في المنطقة وانعكاساتها الإقليمية والدولية.
وأضافت أن ولي العهد أكد على ضرورة تغليب لغة الحوار لخفض التصعيد، وعلى أهمية بذل كافة الجهود الممكنة لتحقيق التهدئة التي تمهد الطريق لحلول دبلوماسية تحقق نتائج إيجابية للحفاظ على أمن واستقرار المنطقة، ويمنع الانجرار إلى صراع أوسع، تطال تداعياته الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
كما تم خلال الاتصال استعراض مجالات التعاون القائمة بين البلدين وسبل تعزيزها.
وفي وقت سابق، أفادت شبكة CBS أن “ولي العهد السعودي تواصل مع الرئيس ترامب، أمس السبت، وحثّه على ضبط النفس والتحلي بالهدوء، كما حذّره من شنّ جولة جديدة من الضربات العسكرية ضد إيران”.
وأكد مصدر للشبكة الإخبارية الأمريكية أن فحوى الاتصال الهاتفي تمحور بالكامل حول هذا الملف، حيث كرر بن سلمان التعبير عن قلقه إزاء الأهداف التي قد تختارها واشنطن لقصف البنية التحتية الإيرانية.
وقال ترامب، في منشور عبر منصة “تروث سوشيال”، إن “الولايات المتحدة جاهزة ومستعدة تماما للانطلاق ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، بمستويات من الرعب العسكري، والقوة، والقدرة لم نشهدها منذ الحرب العالمية الثانية، لكنها تلقت طلبا من إيران ودول أخرى في الشرق الأوسط لتأجيل أي هجوم بعد الاتفاق على ملامح تسوية”.
وأوضح أن الاتفاق المقترح يتضمن “فتحا فوريا وكاملا لمضيق هرمز، وإنهاء التهديد النووي الإيراني”، مضيفا: “بناء على هذا الطلب، وافقت على إلغاء الهجوم، من أجل مستقبل العالم وازدهار إيران، بشرط أن نتمكن من إبرام صفقة بسرعة”.
وأشار ترامب إلى أن “إسرائيل انضمت إلى هذا الالتزام بعدم تنفيذ الهجوم، شريطة إنجاز الاتفاق في أقرب وقت، داعيا جميع الأطراف إلى العمل من أجل إتمامه”.

ونقل “أكسيوس” عن أحد المسؤولين الأمريكيين أن الجانب السعودي طلب توضيحات بشأن الخطة العسكرية الأمريكية، فيما قال مصدر آخر إن محمد بن سلمان حث ترامب على احتواء الأزمة والامتناع عن تنفيذ الضربات، محذرا من تداعياتها على استقرار المنطقة. ولم يصدر تعليق من البيت الأبيض أو السفارة السعودية في واشنطن.
وأشار التقرير إلى أن وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان التقى ترامب، الأربعاء، بعد اجتماعات مع نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، حيث نقل موقف الرياض الداعي إلى خفض التصعيد مع إيران، رغم مشاركة الولايات المتحدة والسعودية هذا الأسبوع في ضربات استهدفت فصائل موالية لإيران في العراق.
وأضاف “أكسيوس” أن السعودية لعبت دورا مؤثراً في توجيه السياسة الأمريكية تجاه إيران خلال الأشهر الأخيرة، فيما تواصل دول إقليمية أخرى، بينها قطر والإمارات وتركيا وباكستان، جهودها الدبلوماسية لحث واشنطن وطهران على احتواء التوتر.
وفي السياق ذاته، أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اتصالات مع وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان، وقائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير، أكد خلالها أن أي هجوم أمريكي أو إسرائيلي، أو مشاركة من دول في المنطقة فيه، سيواجه “ردا حاسما ومتناسبا” من إيران.
كما أفاد التقرير بأن وسطاء قطريين أجروا، السبت، محادثات منفصلة مع عراقجي، والمبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، ومسؤولين عمانيين، في محاولة للتوصل إلى تفاهم يفضي إلى إعادة فتح مضيق هرمز، مشيرا إلى إحراز تقدم في المباحثات، دون التأكد من كفايته لاحتواء الأزمة.
يُذكر أن السفارات الأمريكية في عدد من عواصم الشرق الأوسط، بينها عمّان والقدس وبغداد، أصدرت السبت تحذيرات لمواطنيها من احتمال حدوث تصعيد غير متوقع في الصراع الإقليمي، داعيةً إياهم إلى الاستعداد لمغادرة تلك الدول في حال تدهور الأوضاع الأمنية.