“تراويح” النساء.. حضر كل شيء وغابت الصلاة!
في كل مرة وقبل صلاة التراويح يعلو صوت الإمام من مكبّر الصوت منبّها إلى ضرورة الحفاظ على آداب المسجد، لاسيما في جناح النساء بسبب الفوضى التي يحدثها الأطفال وكذا الدردشات النسوية التي تؤثر على حرمة المسجد، ناهيك عن كثير التجاوزات التي تنفر من المسجد وهيبته والتي حوّلت المرشدات إلى شرطيات ما حرمهن أجر الصلاة وأدخلهن في سجال دائم مع المصليات
تحوّلت المساجد في صلاة التراويح إلى رياض للأطفال الذين تصطحبهم أمهاتهم للصلاة فيعم المكان ضجيجا وفوضى وتتكرّر تنبيهات الإمام وتذكيره، لكن للأسف لا حياة لمن تنادي ..
الظاهرة ليست حكرا على مسجد دون آخر، بل هي عامة وشاملة.. جميع النساء يرفضن الصلاة في بيوتهن ويفضلن ارتياد المساجد بصحبة أولادهن من مختلف الأعمار من 6 أشهر فما فوق، حتى أنك أحيانا تجد أطفالا في سن الثانية عشر ورغم ذلك يصلون رفقة أمهاتن بدل من التوجه نحو جناح الرجال.
ويصعب جدا التحكم في الأطفال الذين يتنططون هنا وهناك بين الصفوف بين ضحكات متعالية وشجارات وبكاء!
وأمام هذا الوضع اهتدت بعض المساجد إلى فكرة تجميع الأطفال في غرفة أو في مكتبة المسجد وتتداول على مراقبتهم إحدى الأخوات مع تقديم قصص وألعاب تسلية.
الفكرة لاقت الكثير من الاستحسان لدى الأمهات، وفرضت عودة “الأمن والهدوء” إلى بيوت الله.
روائح الحفّاضات تسد أنوف المصليات
وما يكتم الأنفاس هي الروائح الكريهة التي تنبعث من بعض الصفوف بسبب امتلاء حفّاضات الأطفال، الأمر الذي يضطر الأم لانتظار نهاية الركعتين لتغيير الحفّاضة وأحيانا أخرى تتماطل ربحا للوقت، فتمطرها المصليات “سمّ الكلام“.
وما يزيد الطين بلة هو اعتماد البعض على المناديل المبللة في تغيير الحفاضة على السجادة ما يترك أثرا كريها، بالإضافة إلى قيام أمهات أخريات بإرضاع أبنائهن أثناء الصلاة، وفور التكبير تحرمه منها للركوع والسجود وتعاود الكرة بعدها ما يدخل الصغير في نوبة بكاء تشغل انتباه الآخرين.
بيوت الوضوء هي الأخرى تحوّلت إلى مفرغة لمختلف البقايا من أكل وعلب وحفّاضات وسط برك مائية تحدثها المصليات.
سبّ وشتم وملاسنات بين النساء…
بمجرّد أن توجّه ملاحظة أو انتقادا لإحداهن حتى تنشب ملاسنات حادة معها بسبب عدم تقبلها الانتقاد الذي يوجه إليها وتمسّكها بحقها في الصلاة في بيت الله.
حتى أن كثيرا من المصليات تحت القبة الواحدة لا يكلمن بعضهن بسبب مناوشات سالفة.
ومن أكثر ما يحدث الخصام والفرقة، حجز الأماكن في المسجد، أمّا النوافذ والمكيّفات وكذا بعض التصرّفات كتصحيح الصلاة أو الحركات في الصلاة أو طلب ملء الصفوف وسد الفراغ.
“التابلات” والهواتف الذكية تغزو المساجد
تشغل بعض الأمهات أبناءها بالوسائل التكنولوجية الحديثة فتصحب معها “التابلات” أو اللوحة الرقمية وكذا الهواتف الذكية، حيث ينطلقون في الألعاب الإلكترونية ومشاهدة الأفلام الكرتونية بينما يجد أطفال آخرون متعة في التقاط صور للمصليات دون علمهن.
وفي كل مرة تلفت المرشدة انتباه الطفل إلى مخالفة ذلك للشرع والعرف لكن الأم تتدخل وتؤكد أنها ستحذف الصور فور انتهاء الصلاة.
ماكياج وإكسسوارات للسهرات
ما يلفت الانتباه أكثر هو تزيّن عديد النساء بالماكياج أثناء ترددهن على الصلاة سواء من بيوتهن أو القيام بذلك داخل بيوت الوضوء.
وتجلب بعضهن حقائب يد تجذب الأنظار من مختلف الأحجام بزركشات وأحجار برّاقة مع أحذيتها يخيّل إليك أنك في سهرة سمر أو مناسبة عائلية.
والأغرب من كل هذا أن السلوشك صادر عن أخوات ملتزمات ومتجلببات.