ترحيل جميع اللاجئين إلى مراكز للتجميع عبر الحدود البرية
تشرع الجزائر في إنجاز مراكز تجميع وعبور كبرى للمهاجرين من مختلف الجنسيات، على الحدود الجزائرية خاصة الجنوبية، إلى حين ترحيلهم إلى بلدانهم الأصلية، وستشرع الأجهزة الأمنية في توقيف كافة المهاجرين عبر جميع التراب الوطني ونقلهم إلى تلك المراكز، حيث استندت الحكومة في هذا القرار إلى مبررات أمنية وصحية.
اقترح وزير الصحة والسكان عبد المالك بوضياف على الحكومة حلولا لمعالجة الانتشار الواسع وغير المسبوق للمهاجرين، خاصة من الأفارقة والسوريين، عبر العديد من ولايات الوطن عن طريق إنشاء مراكز عبور وتجميع كبرى على الحدود الجزائرية، خاصة الجنوبية منها مع ترحيل جميع المهاجرين الذين أصبحوا ديكورا في شوارع معظم ولايات الوطن، إلى هذه المراكز، وأفادت مصادر “الشروق” أن الحكومة أعطت موافقتها وستباشر الجهات المعنية في تنفيذ القرار.
تحرك الوزير حسب مصدرنا يعود إلى تقارير مفصلة تؤكد فيها الخطر القادم من هؤلاء الأفارقة والسوريين، على الجزائريين سواء صحيا أو أمنيا، وركزت التقارير حسب مصادرنا على 4 مخاطر، وهي على التوالي: نقل الأفارقة للأمراض القاتلة للجزائريين، على غرار السيدا، الملاريا، الكبد الوبائي، والإيبولا، ثانيا: محاولة إغراءهم وبالتالي تجنيدهم ضمن الجماعات الإرهابية خاصة بالنسبة للسوريين، ثالثا: يعتبرون المصدر الرئيسي للجريمة المنظمة في الجزائر خاصة الأفارقة المعروفين بنشاطهم في مجال المخدرات وتزوير العملة والنصب والاحتيال وغيرها من الجرائم، وأخيرا التقارير السوداء التي تعدها المنظمات الدولية بخصوص تعامل الجزائر مع هؤلاء المهاجرين دون أن تتطرق إلى خطرهم على صحة وأمن الجزائريين.
وحسب ذات المصادر فإن المصالح الأمنية من الدرك والشرطة سيشرعان بمجرد إصدار الحكومة للقرار بتوقيف جميع المهاجرين واللاجئين إلى مراكز التجميع والعبور التي سيتم استحداثها قريبا على الحدود الجزائرية، خاصة أن المصالح الأمنية تحوز على الخريطة التي يسلكها المهاجرين خاصة غير الشرعيين منهم، باعتبار انتقال هؤلاء إلى الجزائر من مركز عبور إلى مركز استقرار، يبرزه التواجد المكثف للأفارقة والصينيين في مناطق غرداية وورڤلة وتمنراست والجزائر العاصمة، حيث حددتها مصالح الدرك الوطني كمايلي: انطلاقا من مالي عبر تينزاوتين وتيمساو وعبسلة ثم غرداية، المنيعة وعين صالح ثم تلمسان والجزائر العاصمة، أو انطلاقا من نيجيريا عبر اسماخا ثم عين ڤزام وقاع رات الناس وصولا إلى تمنراست، غرداية، المنيعة، عين صالح، تلمسان والجزائر، أما المحور الثالث فقد حددته ذات المصالح، انطلاقا من أبو ظبي ثم كينيا مرورا بليبيا وصولا إلى مغنية ثم إليزي وأخيرا إسبانيا.
وكانت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة ومؤسسة “راند” للأبحاث الأمنية والاستراتيجية الأمريكية المتعاقدة مع وزارة الدفاع الأمريكية “البنتاغون”، قد أكدت في تقريرها الأخير أن الجزائر خلال السنتين المقبلتين ستصبح الوجهة الأولى لنزوح الفارين واللاجئين، وهي مرشحة لاستقبال أزيد من 3.5 مليون منهم من بلده، ناهيك عن المهاجرين غير الشرعيين الذين يتدفقون عليها بمعدل 10 ألاف سنويا.