“ترخيص الجزائر بمرور الطائرات الفرنسية مرده خطر الجماعات المسلحة”
أبدى مدير مركز البحث في الاستعلامات بفرنسا إيريك دينيسي في حديثه لـ “الشروق” ارتياحا بالغا بموقف الجزائر من العملية العسكرية الفرنسية في مالي، خاصة بعد ترخيص الجزائر لعبور الطائرات الفرنسية، ويستبعد دينيسي أن تذعن فرنسا لضغوط عائلات المختطفين لدى الجماعات المسلحة لوقف العمليات العسكرية.
هل تعتقد أن الصعوبات التي تواجهها القوات الفرنسية ستعجل بإنهاء العملية في مالي؟
سقوط ضحايا أمر مؤسف، ولكن كل عملية عسكرية أيا كانت الجهة التي تنفذها في مواجهة قوات أخرى ولو كانت بتعداد ضعيف، فإنها توقع ضحايا، وهذا أمر متوقع، وأنتم في الجزائر عايشتم هذا الوضع خلال التسعينيات من القرن الماضي، عندما حاربتم الإرهاب.
لكن المعلومات المتواترة من مالي، تفيد أن القوات الفرنسية قد حققت نتائج طيبة، فقد قضت على عدد كبير من المسلحين، ودمرت عددا من معسكرات التدريب، وهذا أمر مهم للغاية، حيث لا يمكن استغلال تلك الأماكن مستقبلا.
الحديث عن وجود معوقات، واجهت القوات الفرنسية، فأعقد أنه أمر متوقع، حيث استغلت الجماعات المسلحة الاضطرابات التي حصلت في المنطقة، خاصة سقوط النظام الليبي لتدعيم ترسانتها بالعتاد العسكري.
على ضوء المعطيات المتوفرة، هل هنالك أجندة لتوقف العملية؟
لا أحد يعلم بالضبط متى ستنتهي هذه العملية العسكرية، لغياب معطيات دقيقة حول الوضع في شمال مالي، وأركز هنا على مسألة تنظيم الجماعات الإرهابية وانتشارها، حيث كلما كانت الجماعات المسلحة منتشرة في مناطق واسعة من التراب المالي ستكون العملية العسكرية أطول، كما أن التدخل العسكري مرتبط بعوامل خارجية، أي مدى مساهمة المجتمع الدولي في دعم السلطات المالية في محاربتها للجماعات المسلحة.
إلى أي مدى يمكن أن يشكل ضغط عائلات الرهائن الفرنسيين سببا لوقف العمليات؟
تقوم فرنسا بكل ما في وسعها لتجنب إراقة دماء الأبرياء، إذ تعمل جاهدة للحفاظ على حياة الرهائن المحتجزين بين أيدي الجماعات المسلحة، وفي اعتقادي فقضية الرهائن لا يمكن أن تؤثر على سير العمليات العسكرية إذ لا يمكن معالجة الأمر حالة بحالة.
كيف تقرأ الموقف الجزائري خاصة السماح بعبور الأجواء الوطنية؟
نحن سعداء جدا بالموقف الجزائري، خاصة تفهم السلطات في الجزائر لهذا التدخل، حيث أن تواجد هذه الجماعات المسلحة في شمال مالي يشكل تهديدا مباشرا لهذا البلد الصديق.