ترسيخ ثقافة التبليغ كآلية أساسية لمحاربة التجاوزات في تجارة الذهب
كشف رئيس منظمة “حمايتك” محمد عيساوي، عن رصد المنظمة خلال متابعتها الميدانية لوضعية السوق، قيام بعض تجار ومحلات الذهب بالامتناع عن البيع أو تعليق نشاطهم بشكل مؤقت، في محاولة لفرض واقع سعري غير مبرر، مؤكدا أن هذه التصرفات تمس بشكل مباشر بمبادئ المنافسة النزيهة، وتعد شكلا من أشكال الإخلال بالقوانين المنظمة للنشاط التجاري.
وأوضح عيساوي، أن رفض البيع في مثل هذه الظروف لا يمكن تبريره بأي حال من الأحوال، بل يُعدّ ممارسة غير قانونية تضرب في العمق مبدأ حرية السوق، وتؤثر سلبا على توازن العرض والطلب، فضلا عن انعكاساتها المباشرة على القدرة الشرائية للمواطن.
وفي مقابل ذلك، ثمّن المتحدث الاستجابة السريعة للمصالح الرقابية المختصة، التي باشرت خرجات ميدانية عبر عدة ولايات، من أجل الوقوف على هذه التجاوزات وردع المخالفين، معتبرا أن هذه التحركات تعكس إرادة حقيقية للدولة في فرض الانضباط داخل السوق وحماية المستهلك من أي ممارسات احتكارية أو مضاربات غير مشروعة.
كما شدد في المقابل، على أن المعركة ضد هذه السلوكيات لا يمكن أن تنجح دون انخراط المواطن نفسه، داعيا إلى ترسيخ ثقافة التبليغ كآلية أساسية لمحاربة التجاوزات، ومؤكدا، أن المنظمة تعمل على فتح قنوات تواصل مباشرة مع المواطنين، من أجل استقبال شكاويهم وإنشغالاتهم، مشجعا على عدم التردد في الإبلاغ عن حالات رفض البيع أو المضاربة، لما لذلك من دور في تفعيل آليات الرقابة وتعزيز الشفافية داخل السوق.
كما دعا إلى ضرورة تشديد الرقابة على محلات بيع الذهب، وتفعيل العقوبات القانونية ضد كل من يثبت تورطه في مثل هذه الممارسات، بما يضمن ردع المخالفين ووضع حد لأي تجاوزات قد تمس باستقرار السوق.
مؤكدا أن الهيئة ستواصل متابعة هذا الملف عن كثب، بالتنسيق مع الجهات المختصة، مع اتخاذ كل الإجراءات القانونية اللازمة، حفاظا على حقوق المستهلك، وضمانا لسير عادل وشفاف للسوق الوطنية.