-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

ترويض الدبّ الروسي!

الشروق أونلاين
  • 3446
  • 11
ترويض الدبّ الروسي!

الأغلبية الساحقة والمسحوقة من الجزائريين ضبطت ساعتها على عقارب “معركة” الجزائر ـ روسيا، وحتى إن كان البلدان صديقين من زمن الاتحاد السوفياتي، وصراع المعسكرين الشرقي والغربي خلال الحربين العالميتين الأولى والثانية، إلا أن “معركة البرازيل” ستكون حامية الوطيس!

يكفي المتابعين والخبراء متابعة اهتمام الأغلبية الساحقة والمسحوقة من الجزائريين، الذين يُتابعون بكلّ قواهم هذه “المعارك” المونديالية، وليس في تفكيرهم واعتقادهم تمجيد جلدة منفوخة أو تقديس مجموعة لاعبين و”موتى ـ لاعبين”، ولكنهم يقفون مع الجزائر ظالمة أو مظلومة!

لم يحك التاريخ القديم أو الحديث للأجيال المتعاقبة، أن الجزائر كانت ظالمة في يوم من الأيام، لكنّ كل الروايات والشهادات نقلت وتنقل أن الجزائر كانت في كثير من الحالات والأزمنة مظلومة، ولذلك، فإن أبناءها يؤازرونها ويدافعون عنها ويتضامنون ويبكون معها ويفرحون لأفراحها!

لقد صدق من قال بأن المنتخب الوطني يقدّم في هذا المونديال، وقبله، خدمات جليلة لم يقدّمها عشرات السفراء النائمون في مخادعهم بالعواصم العربية والغربية، وتصوّروا كيف أصبحت الجزائر هذه الأيام مادة إعلامية تتصدّر صفحات الجرائد واستوديوهات القنوات العالمية.

أخطأ من قال بأن “حاليلو” أو غيره هو الذي لمّع صورة الجزائر وأوصل الجزائر إلى العالمية والشهرة، فالمؤكد الذي لا يقبل لا شكا ولا ظنـّا، هو أن هذه الجزائر الشامخة هي التي توصل الرجال، وما على الأبطال إلاّ أن يمثلوها أحسن تمثيل، وماعدا ذلك، فما هو إلاّ غلوّ ومنّ ومكابرة!

“معركة” اليوم بين الخضر والدبّ الروسي، ستكون ساخنة، لأنها حاسمة ومصيرية، والبقاء فيها سيكون للأقوى والأصلح في نفس الوقت، ومن الطبيعي أن يصطفّ الفريقان ويتحاربان رياضيا، وتكتب الصحافة في البلدين، ويتحرّك الشارع هنا وهناك، ومن الطبيعي أيضا لو حدثت انزلاقات وانحرافات، ففي مثل هذه “المعارك” المفتوحة يباح كلّ محظور مُباح!

لكن، لكلّ معركة شرف وأخلاق، وللرياضة مثل السياسة روح وكبرياء، والذي سيحصل اليوم في ثالث مباراة، بين الجزائر وروسيا، بعد بلجيكا وكوريا الجنوبية، ينبغي أن يتمّ تقبّله في أسوأ وأحسن حالاته، بعيدا عن التهويل والتقليل والعويل ومنطق نشر الغسيل و”التبهديل”!

الجزائريون يكرهون الهزيمة، ولذلك إنهم يتحوّلون إلى “خصم شرس” عندما يجدّ الجدّ، ويحين وقت الحساب والعقاب، ومثلما هم مساندون أوفياء، فإنهم أيضا معاقبون محترفون، فلا تأخذوهم عند الفرح فقط، وتنتقدوهم لحظة الغضب، وإن كان الواجب يفرض على الجميع الابتعاد عن النرجسية والابتعاد كذلك عن الغرور والشرور!

التأهل للدور الثاني، هو حلم جميل، على الأقل لإسعاد الملايين من الجزائريين، الذين فشل السياسيون والأحزاب والمنظمات والجمعيات وجحافل الغمّاسين و”الخلاطين” في رسم الابتسامة على وجوههم! 

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
11
  • مراد

    ان شاء الله الفوز على الالة الالمانية ..
    وتحقيق حلمين بتسجيل هدفين ...فالفرحة فرحتين
    واحدة في المربع والثانية ..مواجهة الديك الرومي في داربي تقليدي

  • مجهول

    اعجبتني هذه العبارة التأهل للدور الثاني، هو حلم جميل، على الأقل لإسعاد الملايين من الجزائريين، الذين فشل السياسيون والأحزاب والمنظمات والجمعيات وجحافل الغمّاسين و"الخلاطين" في رسم الابتسامة على وجوههم!
    لكن اذا كنت تعيش في حي فقير لا تستطيع الخروج ابدا بالاحتفال و سكانه يذهبون للمدن للاحتفال و تبقى انت وحدك الغير محتفل اريد الفرحة مثل سكان المدن

  • chrif

    لقد وعد خليلوزيتش الجزائريين ان ينسيهم 1982 وها قد فعل الا يستحق هذا البطل التحية منا نحن العرب؟.(لاتبخسوا الناس اشياءهم) اليس هذا من صميم ديننا الحنيف.
    تحية خاصة للناخب الوطني وللمخلصين من حوله وللشعب المغاربي خاصة ولا اقول الشعوب المغاربية
    والى كل العرب الذين وقفوا باخلاص وراء المنتخب الجزائري العربي.كفانا فخرا سمعنا لغة الظاض في البرازيل وشاهدنا سجود الابطال شكرا لله.

  • جثة

    الغالبية الساحقة و المسحوقة ! ! ! من اين جئت بكلمة مسحوقة ، ليس لها اي معنى في هذا الوصف وقد كررت الخطأ مرتين !‏

  • جثة

    الغالبية الساحقة و المسحوقة ! ! ! من اين جئت بكلمة مسحوقة ، ليس لها اي معنى في هذا الوصف وقد كررت الخطأ مرتين !

  • rida21

    ها قد تأهلنا، وانتهى جيل الثمانينات "مجاهدوا الكرة" الحق في الكلام بأنهم الأحسن وأنهم الأقدر على تدوير الكرة وسياسات الكرة، ومنتخبات الكرة وجاء جيل من الأطفال كما يقولون عنهم ليقوا لهم حتى نحن قادرون على تحمل المسؤولية إذا أعطيت لنا الفرصة، ونستطيع تسجيل الأهداف بمهارة ونتسطيع الصمود في وجه الكبار واللعب بالصغار، والتأهل إلى الأدوار الثانية، لكن السؤال : متى سينتهي جيل الثوار والمجاهدين عن القول بأنهم الأقدر على قيادة البلاد وأنهم الأعرف بخبايا السياسة والاقتصاد متى سيسلموا المشعل ويعطوا الأمانة

  • محب قسنطينة

    نحن التونسيين لا يحق لنا ان نبارك للجزائر هذا الانجاز التاريخي بعبورها لدور ال16 و أحسب أن تونس و الجزائر و المغرب مع حفظ مقام الاشقاء الآخرين هم وحدة كاملة لا تتجزأ . مبروك لنا جميعا و تحيا الجزائر و المجد و الخلود لشهداء التحرير الذين جعلوا العلم خفاقا في سماء الريو دي جنيرو .. المجد و الخلود لشهداء التحرير

  • الطاهر

    الطاهر : نرجو من الله عز وجل أن نتإهل الى الدور الثاني . مربوحة

  • rachiddz

    الرجال يعتمدون على أنفسهم و قادرون على إنتاج فريق لكرة القدم . و أما النساء من أمثالكم يعتمدون على رجال نساء الأخريات وقادرون على إستراد فريق لكرة القدم . عليك أن تستحي من نفسك لأنك كذاب .

  • yacine

    الجزائر ظلمت شعبها مند الاستقلال بغض النظر عن فرنسا و الدليل التزوير و الرشوة التي نخرت الجزائريين التاريخ لن يرحم احدا

  • الاسم

    يارب نتأهلوا للدور الثاني هذا منهتى أملنا والمرة الجاية ان شاء الله يكبر الأمل أكثر ... وأتمنى أن يلبسوا اللباس الأبيض لأني ما إن أرى اللباس الأخضر أعرف أنهم يخسرون ( من التكرار وليس من الكهانة)