-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
تلاميذ وأولياء: الكتب المدرسية غير كافية لضمان الفهم والاستدراك

تزاحم في المكتبات الخاصة لاقتناء كتب الدعم

تزاحم في المكتبات الخاصة لاقتناء كتب الدعم
ح.م

تنافست المكتبات الخاصة، مع اقتراب الدخول المدرسي في عرض كتب الدعم المدرسي، والقواميس وسلسلة أقراص شرح الدروس والحوليات الخاصة بالامتحانات النهائية لجميع المستويات الدراسية، منها إصدارات جديدة، حيث تشهد هذه المكتبات ازدحاما واكتظاظ بالتلاميذ وأوليائهم، لاقتناء ما يمكن أن يضمن في اعتقادهم النجاح والانتقال إلى سنة دراسية أخرى.

بمختلف الألوان والأحجام والعناوين المثيرة.. في جميع العلوم والمستويات الدراسية لكتاب أكاديميين من دول عربية ومن الجزائر، أساتذة لديهم تجارب في التعليم، مختصون في العلوم التجريبية.. في الفيزياء والرياضيات، الكيمياء والأدب والفلسفة .. هي كلها إصدارات لإثراء الفكر وتطوير الفهم والرقي بالتعليم لدى التلاميذ والطلاب ودعم الدروس البيداغوجية المسطرة من طرف وزارة التعليم وشرح وتفصيل محتوياتها.

في جولة استطلاعية لـ”الشروق” عشية الدخول المدرسي، عبر مختلف مكتبات العاصمة، رصدنا حجم الاهتمام الكبير والمتزايد بكتب الدعم وحوليات الامتحانات النهائية كالبكالوريا، وسلسلة شرح الدروس من كتب وأقراص مضغوطة، والدروس التكميلية، حيث دفع أحد الأولياء مبلغ 5 آلاف دج مقابل شرائه قاموسا وكتيبات لتمارين وحلول.

واقتربت “الشروق” من بعض التلاميذ والأولياء في مكتبات بالجزائر الوسطى لمعرفة خلفيات وأسباب لجوئهم لمثل هذه الكتب، والحوليات والأقراص المضغوطة الحاملة لسلسة شروحات الدروس رغم التطور التكنولوجي واكتساح مواقع إلكترونية عالم التعليم، حيث أكد أغلبهم أن الكتب المدرسية غير كافية لضمان الفهم والاستدراك لدى التلميذ، وأن الكثير من المدرسين لا يوصلون المعلومة بدقة للتلاميذ ويعود ذلك إلى ساعات التدريس والاكتظاظ.

قال ولي تلميذ كان يتفحص كتابا لدروس الكيمياء، إن ابنه مقبل على شهادة البكالوريا، وعليه أن يتسلح بكتب الدعم، ولكنه عبر عن عدم رضاه عن بعض الكتب والحوليات التي تستعين بعناوين جذابة ومثيرة ولا تقدم فائدة رغم أسعارها الباهظة.

ويعتبر بعض زبائن المكتبات الخاصة، أن مثل هذه الكتب لا تثير سوى الانتباه بألوانها وعناوينها وأن أصحابها ومؤلفيها هدفهم تجاري أكثر منه تعليمي وقد جعلت الأولياء يبذرون أموالهم دون أن ينجح أبناؤهم في الدراسة.

في السياق، أوضح رئيس الاتحاد الوطني لجمعيات أولياء التلاميذ، أحمد خالد، أن الطابع التجاري الذي انتهجته كتب الدعم وشرح الدروس والحوليات الخاصة بمراحل التعليم، أدى إلى الاهتمام البليغ بها خاصة أنها تحمل عناوين توحي بالحلول السحرية وضمان النجاح، وقال إنه تبقى بعضها مهمة لمساعدة التلاميذ، لأن حسبه الكتب المدرسية المقررة في المنظومة التربوية لا تقدم سوى نسبة 70 بالمائة من المعارف والمعلومات.

نصح أحمد خالد، أولياء التلاميذ باستشارة أهل الاختصاص، من بينهم البيداغوجيون والمختصون في علم النفس والأستاذة لتوجيههم في اختيار كتب الدعم والقصص وكتب المطالعة من المكتبات الخاصة، حيث يرى أن اختيارها يجب أن يتماشى مع عمر ومستوى التلميذ، على ألا يكون حسبه، هناك تماد في اختيار عدد كبير من هذه الكتب.

ودعا احمد خالد، إلى إثراء المكتبات المحلية داخل المؤسسات التربوية والتي يراها غير متطورة وهي حسبه، البديل المهم لإعفاء الأولياء من مصاريف كتب الدعم التي يشترونها من المكتبات الخاصة، وضمان القراءة والتعليم لأبناء الفقراء، حيث أعاب على مكتبات البلديات التي تفتقر لجملة من الكتب ولا يوجد بها أستاذ ومعلم لتوجيه التلاميذ.

وقال من جهته الأستاذ، يحيى بوزيد إطار سابق في وزارة التربية، إن كتب الدعم وحلول التمارين تحولت إلى قضية تجارية، والمبالغة في اقتنائها يخلق تشويشا على الدروس المقررة من طرف الوزارة، حيث أرجع سبب عدم استيعاب الدروس في الأقسام إلى عدة عوامل من بينها تأثير التكنولوجيا ووسائل الإعلام الجديدة ونقض التوجيه.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • بدون اسم

    عندما قدمت الوزارة أقراص مضغوطة فيها البرنامج و المقرر الدراسي كامل و فيديوهات شرح للدروس بالاضافة الى مواضيع الباكالوريا ل 10 سنوات الماضية و حلولها لجميع الشعب ......ناضت القيامة و لم تقعدوها ووصفتم الوزارة بالبهتان و الجنون و اليوم تشترون هذه الاقراص بالدراهم يا مناااافقين