-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

“تزطيل” بلا تمييز ولا مفاضلة!

جمال لعلامي
  • 498
  • 0
“تزطيل” بلا تمييز ولا مفاضلة!

تهريب و”استيراد” المخدرات من طرف مهرّبين وبارونات ومجرمين و”مستثمرين” في هذه التجارة الجديدة المربحة، أصبح الآن، خاصة بعد حجز 7 قناطير كوكايين بسواحل وهران، في الصائفة الماضية، وحجز 3 قناطير نهاية الأسبوع بسواحل سكيكدة، أصبح مصدرا للقلق والخوف على الشباب والشيّاب وحتى الأطفال والرضع!
القناطير المقنطرة من “الزطلة” والكوكايين والهيروين والحشيش، ومختلف المهلوسات والأقراص المقدرة، هو بالفعل ودون شك، “حرب مفتوحة” تستهدف الجزائريين في أبنائهم وفي عقولهم، وبالتالي في تفكيرهم واستقرارهم وأمنهم، والظاهر أن المنطقة أصبحت للعبور والاستهلاك معا، ولذلك تركز عليها عصابات التهريب والتسريب، مخططاتها من الغرب والشرق وعبر البر والبحرّ، ولذلك وجب الحيطة أكثر!
تكشف بيانات قوات الجيش ومصالح الشرطة والدرك، وديوان مكافحة المخدرات، أن القضية تحوّلت إلى مدعاة حقيقية لخطر لم يكن ربما على بال ولا خاطر، أو على الأقلّ لم يكن مدرجا ضمن أولويات الجزائريين، الذين لم يعتقدوا أنه سيأتي يوم يتم حجز هذه القناطير من الكوكايين و”الزطلة”، ولعلّ الملايير التي تعبّر عن قيمتها المالية، يكشف خلفيات الشهية المثارة عند المهرّبين والمتواطئين معهم، ليدفع ثمنها طبعا الضحايا من المستهلكين!
المصيبة أن شرائح واسعة من الشباب أضحت رهينة لهذه السموم، وأصبحت “مزطولة”، ومغيّبة العقل، والأخطر من كلّ ذلك، أن الجامعات والمدارس، لم تعد في منآى عن الاستهداف، بعد ما كان انتشارها السرّي مقتصرا فقط وحصريا على بعض الأحياء والشوارع والأزقة المشبوهة!
لم تعد العائلات مطمئنة على أبنائها من التلاميذ والطلبة والمراهقين، خاصة وأن “تجّار الحشيش” لا يفرّقون بين التلميذ والطالب والمراهق، ولا بين الذكر والأنثى، ولا الكبير أو الصغير، ولا بين الشاب والكهل والشيخ، فكلهم بالنسبة لهم، “أهداف سهلة”، يجب التخطيط للوصول إليها واصطيادها وإغرائها لتكون زبونا وفيّا ودائما من خلال الإدمان واعتماد السرّية و”واجب التحفظ” في عملية الاستهلاك، حتى تستمرّ “المنفعة المتبادلة”!
كميات الكوكايين المحجوزة، قد تؤشر -في انتظار نتائج التحقيقات- أن زبائن المخدرات أصبحوا أنواعا وأشكالا، فمنهم من باستطاعته شراء “سيجارة زطلة”، أو قرص مهلوس، وأغلب هؤلاء من الفقراء والطبقات المعوزة، الذين سيجدون نفسهم في مرحلة لاحقة مرغمين على سرقة “بقشيش” أوليائهم وكل ما يجدونه في بيوتهم المتواضعة، بينما هناك شريحة أخرى قادرة على شراء المخدرات الصلبة، وأولئك من المحظوظين وأبناء الأثرياء، وهذا ما يكشف أن الجميع مستهدف بعملية “التزطيل”.. ومع ذلك، الحمد لله أن هناك عمليات واسعة ويومية للحجز والإجهاض، وإلاّ لكانت الكارثة حتما مقضيا!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!