تزوير شهادة وفاة للتهرّب من ضريبة 14 مليارا!
تفصل قريبًا محكمة الشراقة بالعاصمة في ملف التهرب الضريبي والتزوير واستعمال المزور في محررات إدارية والتصريح الكاذب الذي تورط فيه شقيقان، وحسب ما دار في جلسة المحاكمة، فقد بدأت ملابسات القضية سنة 2002، عندما استورد المتهم صاحب شركة استيراد وتصدير مسحوق الحليب والقهوة ثلاث مرات من فرنسا.
وبعد عملية مراقبة من طرف أعوان الضرائب، تبين أن المتهم يدين لإدارة الضرائب بمبلغ 14 مليار سنتيم، وبعد محاولات ودية لتسديد الديون باءت بالفشل، رفعت المديرية القضية أمام قاضي التحقيق.
وعند استدعاء المتهم لسماعه كشاهد، تخوف شقيقه من إيداعه الحبس وتدهور صحة والديه المريضين، فطلب من صديقه الذي يعمل ببلدية الحراش تحرير شهادة وفاة لشقيقه المتهم، حيث سلمها لقاضي التحقيق لتوقيف المتابعة القضائية، قبل أن يكتشف أمره، ثمّ متابعة المعنيين، حيث اعترف المتهم بتزوير الشهادة والتصريح الكاذب بالفعل المنسوب إليه، مبررا أفعاله بالخوف على والديه، عندما يسمعان بسجن فلذة كبدهما.
كما صرّح المتهم بالتهرب الضريبي، أنه لا علاقة له بالقضية، موضحا أنه يعمل دهّانا رفقة شقيقه، وقد التقى يوما بشخص فأوهمه أنّ لديه معارف في البنوك، وباستطاعته تأمين قرض له وتأسيس شركة معًا، واستغل هذا الأخير الوثائق الشخصية التي سلمها له لسحب سجل تجاري باسمه، واستعمله في 3 عمليات استيراد من فرنسا، متمسّكا ببراءته، ليلتمس وكيل الجمهورية عقوبة الحبس 7 سنوات ضد المتهم الرئيس و3 سنوات في حق شقيقه في انتظار الحكم بالنطق.