الجزائر
أمين نقابة بمؤسسة بريد الجزائر في قلب الفضيحة

تزوير وتلاعبات في الرتبة والسلم الإداري لرفع الأجور

الشروق أونلاين
  • 6903
  • 5
الارشيف
مقر مؤسسة بريد الجزائر

تشير وثائق تحصلت عليها “الشروق” إلى قيام مسؤول ببريد الجزائر يشغل منصب أمين نقابة المؤسسة بولاية البليدة يعمل في مصلحة الأجور، باستغلال منصبه وتزوير رتبته ورتبة زميله في السلم الإداري للمؤسسة، من تقني سامي إلى مهندس، حيث أدت عملية والتزوير مباشرة إلى زيادة في الراتب الشهري لهما بغير وجهة حق.

وتشير وثيقة صادرة عن مديرية التفتيش الجهوية لبريد الجزائر ناحية العاصمة صادرة في 4 فيفري 2016 برقم 007/2016، بعنوان تزوير المؤهلات المهنية والتي كانت بمثابة نتائج تحقيق في القضية، إلى أن تم إحداث تغيير على المؤهلات المهنية للمدعو “ب. م” من 2.2.3 إلى 2.2.7، وكذلك المدعو “ب. م” من 2.2.2 إلى 2.2.6، حيث استمرا في الحصول على المقابل المادي لهذه الترقية في السلم بعد أن حصلا عليها بغير وجه حق منذ ماي 2012   .

وتشير نتيجة التحقيق التي بحوزتنا إلى أن عملية التزوير والاحتيال وبعد أن تسربت قام المعني “ب. م” و بمساعدة بعض الأشخاص في مديرية الموارد البشرية و التكوين، بتصحيح الأمر في شهر فيفري 2013 لراتبه الشهري من دون أن يمس التصحيح زميله في خلية الأجور، وهذا حسب نفس الوثيقة.

وشرع في التحقيق بناء على مراسلة تحوز عليها “الشروق” صادرة عن المدير المركزي للتفتيش بمؤسسة بريد الجزائر بتاريخ 16 ديسمبر 2015 برقم 357/2015، يطلب فيها بعمل تحقيق ثان حول القضية المشبوهة التي تورط فيها بعض عمال مصلحة الأجور والتي مست تضخيم سلم ترتيبهم وتزوير شهاداتهم من أجل تضخيم رواتبهم الشهرية بطرق مشبوهة.

وحسب الوثائق التي حصلنا عليها فإن هذه القضية تفجرت أول مرة في عهد مدير عام مؤسسة بريد الجزائر الأسبق محند العيد محلول، فإن عملية تحقيق تم فتحها من طرف المديرية العامة في تلك المرحلة، وقد تم اكتشاف الأمر مع تورط المعني أمين نقابة مؤسسة بريد الجزائر بالبليدة “ب.م”ّ في القضية بمشاركة وتواطؤ من البعض على مستوى المديرية العامة (مديرية الموارد البشرية والتكوين) إلا أن الملف ظل مطويا وتحت الأدراج منذ سنة 2012 لأسباب مجهولة لم تشر إليه وثيق نتائج التحقيق التي بحوزتنا.

من جهة ثانية، أشار التقرير إلى إنكار المتهمين التهم المنسوبة إليهم حيث أرجعوا ذلك إلى خلاف نقابي من أجل توريطهم وإن لم ينتبهوا إلى الزيادات المؤشر عليها في كشف الراتب حيث أفاد التقرير أن إدعاءاتهم باطلة.

مقالات ذات صلة