الجزائر
عمال غاضبون وعمليات متوقفة

تسجيل صوتي منسوب للمدير يشل ميناء مستغانم

سيد احمد بن عطية
  • 2659
  • 0
ح.م

دعا العشرات من عمال ميناء مستغانم التجاري، الأحد، وزير النقل والأشغال العمومية مصطفى كورابة إلى إيفاد لجنة تحقيق وزارية وشددوا على ضرورة رحيل الرئيس المدير العام للمؤسسة.

وكشف ممثل عن العمال الغاضبين في تصريح للشروق، أنه سبق لهم أن طالبوا بمحاسبة المدير، ورفعوا تقريرا للأمين العام للمركزية النقابية سليم لعباطشة، خلال زيارته مؤخرا لولاية وهران أين أشرف على لقاء جهوي لإطارات الاتحاد العام للعمال الجزائريين.

وهدد النقابيون الممثلون لعشرات العمال بشل ميناء مستغانم لفترة طويلة، ومقاطعة جميع النشاطات، لغاية تدخل الوزير الأول نور الدين بدوي ووزير القطاع الوصي، وثارت ثائرة العمال صبيحة الأحد، سيما عقب تسرب تسجيل صوتي منسوب للمدير العام لم يتم بعد التأكد من صدقيته، وهو يهدد ويتوعد أحد النقابيين، ويتلفظ فيه بكلمات كلها صياح وصل حد قوله، أن لا أحد من المسؤولين السامين يمكنه أن يتدخل في صلاحياته.

وسبق أن أودع الفرع النقابي التابع للاتحاد العام للعمال الجزائريين طلبا، مسبقا بتاريخ 14 من شهر نوفمبر المنصرم، من أجل إشعار الإدارة بالدخول في حركة احتجاجية واسعة النطاق مرفوقة بإضراب مفتوح عن العمل لغاية تدخل الجهات المسؤولة في مقدمتها الفدرالية الوطنية للموانئ، التي يرأسها محمد ملياني سيما بعد رفض الإدارة التعاطي والتجاوب مع المطالب المرفوعة إليها منذ عدة أشهر.

ونفذ العمال وعيدهم، حيث دخلوا في إضراب مفتوح عن العمل صبيحة الأحد، وشلوا كل النشاطات التجارية عبر الميناء، بعد حصولهم على إذن مسبق من قبل مصالح مفتشية العمل لولاية مستغانم، لا سيما عقب القرارات التي اتخذها المسؤول الأول عن الميناء في مقدمتها فصل أحد النقابيين وهو المدعو مكاوي عبد الله، فضلا عن عدم تجسيد الإدارة للمطالب لا سيما منحة المردودية ورفع الأجور بنسبة 20 بالمائة، إضافة لتدخلاتها في الأمور النقابية، “كمحاولة فرض ممثلين يسيرون مع أهواء الإدارة بلجنة المشاركة” وهذا حسب المحتجين.

جدير بالذكر، أن حركة البواخر والصيد وميناء رسو سفن نقل المسافرين، شهدت شللا تاما بميناء مستغانم، وهو ما من شأنه التأثير سلبا على زبائن المؤسسة، لاسيما الشركة التركية الجزائرية للحديد والصلب بشهايرية المعروفة بـ”توسيالي” والتي ترسو بواخرها المحملة بالمادة الأولية بشكل شبه كلي حاليا عبر ميناء مستغانم، إضافة لعدد من المتعاملين الاقتصاديين الخواص، خاصة في مجال استيراد الحبوب والعجائن.

من جهته المدير العام للميناء وفي تصريح مقتضب، نفى صدقية الفيديو المنسوب إليه، وأكد أنه رفع شكوى لدى المصالح الأمنية لتحديد الجهة والطرف المسؤول عن تلفيق هذا الفيديو، وأوضح المتحدث أن ما يجري من حركة احتجاجية، هو تصفية حسابات ومحاولة أطراف التدخل في صلاحياته كمدير عام، وأنه رفع تقريرا للوزارة الوصية يوضح فيه كل ما يحدث من تجاوزات ومحاولات للي ذراعه لا أكثر خدمة لمصالح شخصية لأطراف تغذي الاحتجاج الحالي، وأنه مستعد للتحاور مع العمال حول انشغالاتهم المهنية فقط.

مقالات ذات صلة