-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
قانونيون وجمعيات نسوية يثمنون قرار الرئيس تبون ويؤكدون:

تسريع استفادة المطلقات من النفقة

نادية سليماني
  • 4042
  • 0
تسريع استفادة المطلقات من النفقة
أرشيف

ساهم صندوق نفقة المطلقات، ومنذ إنشائه سنة 2014، في تمكين آلاف النساء من تحصيل حقوقهن المادية بعد الانفصال، والإشكال الذي كان مطروحا حسب المختصين، هو طول الإجراءات وكثرة الهيئات المشرفة على الصندوق، وهو ما جعل رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون يقرر تقليص المتدخلين، وحصر تسيير الصندوق على وزارة العدل فقط، وهو الإجراء الذي ثمنه حقوقيون وجمعيات نسوية.
في هذا الإطار، أكد المحامي المعتمد بالمحكمة العليا ومجلس قضاء الجزائر، نجيب بيطام، بأن الإثراء أو التعديل في صندوق نفقة المطلقات، يتعلق بالجهات المشرفة عليه وبالإجراءات التي كانت متبعة سابقا.
وقال بيطام لـ”الشروق”، بأن المرأة المطلقة الحاضنة لأطفال، وفي ظلّ القانون السّائد حاليا والمتعلق بالاستفادة من صندوق نفقة المطلقة، كانت تخضع للقرار الوزاري المشترك بين كل من وزارات العدل والمالية والتضامن الوطني، والذي كان يحدد كيفيات واجراءات تحصيل نفقة المطلقة الحاضنة.
“وللاستفادة من الصندوق، يجب المرور عبر إجراءات أولية عن طريق القضاء أولا، بعد ذلك يتم إرسال أمر قضائي، إلى المديريات المحلية للنشاط الاجتماعي على مستوى دائرة اختصاص إقامة المطلقة، لتمكينها من النفقة، أما التعديل الجديد والذي أمر به رئيس الجمهورية، فهو يرمي إلى تقليص الجهات المشرفة على هذه الإجراءات، والاكتفاء فقط بالوصاية والإشراف تحت مظلة وزارة العدل”.
وأكد المُحامي، بأن الإجراء الجديد “أحسن لربح الوقت، ولتفادي الإجراءات المعقدة قبل حصول المطلقة على نفقة أولادها، وأيضا تجنبا لإشكالات كانت تحدث سابقا”.
وأضاف محدثنا أن الإجراءات الموجودة سابقا كانت “صعبة” بالنسبة للمرأة المطلقة، بسبب الوثائق الموجودة في ملف الاستفادة، مع تسجيل حالات من التلاعب والاحتيال.
وحسبه، حصر الإشراف على الصندوق لوزارة العدل “يجعل تسيير الصندوق أكثر جدية وانضباطا”.

مطلقات بحاجة إلى الحماية والدعم
ومن جهتها ثمنت رئيسة المرصد الجزائري للمرأة، شائعة جعفري، مراجعة إجراءات صندوق النفقة للمطلقات، معتبرة أن هذا الصندوق وفي بدايات إنشائه، أثيرت حوله ضجة كبيرة بسبب سوء فهم أهدافه، اذ تخوف البعض من ازدياد نسبة المطلقات “طمعا في أموال الصندوق”.
وقالت “أموال الصندوق موجهة أساسا لأبناء المطلقات، الذين تخلى الوالد عن دفع نفقتهم لظروف مختلفة”. وهو ما جعلها تناشد لتغيير تسميته، وجعله “صندوقا لحماية أبناء المطلقة”، مع ضرورة وضع إحصاءات دقيقة حول العدد الحقيقي للمطلقات في الجزائر، منعا للاحتيال.
وقالت جعفري لـ”الشروق” بأن إثراء آليات الصندوق “نشجعه ونثمنه، لأنه يوفر حماية اجتماعية للمرأة المطلقة وأبنائها، خاصة وأنّ بعض الآباء لا يملكون قوت يومهم، فكيف يمكنهم دفع نفقة أطفالهم.. وبالتّالي القاضي هو الوحيد الذي يملك السّلطة التقديرية في ذلك”.
وتأسفت محدثتنا، لما اعتبرته “انجرار” بعض المطلقات نحو مهن “لا تحفظ كرامتهن ولا شرفهن، لإعالة أبنائهن المحرومين من النفقة، بينما تعيش بعض المطلقات بالمناطق النائية والمعزولة ظروفا مأساوية”.
ودعت جعفري من جهة أخرى، إلى إعانة المطلقة الحاضنة لأطفال، عن طريق تيسير حصولها على منصب عمل، في حال أرادت ذلك، أو مساعدتها لإنشاء مشروعها الخاص.
وتجدر الإشارة أن رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، أمر الحكومة، بإجراء تعديل لمشروع القانون المتعلق بصندوق النفقة الخاص بالمطلقات، وذلك عن طريق مراجعة ثانية لهذه المسودة، بهدف “إثراء القانون أكثر”، مع الأخذ بعين الاعتبار أن يبقى صندوق النفقة الخاص بالمطلقات، تحت وصاية وسلطة وزارة العدل.
وأمر الرئيس أيضا، بجعل تطبيق تدابير وإجراءات إدارة الصندوق على المستوى المحلّي، أيضا من اختصاص وزارة العدل.
وصندوق النفقة الخاص بالمطلقات، والذي أنشئ في عام 2014، هدفه ضمان ديمومة النفقة للأطفال القصّر في حالات معينة، ومنها بطالة الوالد أو مرضه، أو عدم قدرته على تسديد نفقة أولاده بعد الطلاق.
ويأتي المشروع الحكومي الجديد، في ظل التزايد “المقلق” لإحصائيات الطلاق في الجزائر، والتي بلغت حسب وزارة العدل 44 ألف حالة طلاق وخلع، خلال النصف الأول من العام الماضي، أي 240 حالة في اليوم و10 حالات في الساعة.

بهلولي: الصندوق سيتعزّز بآليات تنظيمية مُحكمة
ومن جهته، أكد المحامي المعتمد بالمحكمة العليا ومجلس قضاء الجزائر، ابراهيم بهولي في تصريح لـ”الشروق”، بأن وضع صندوق نفقة المطلقات تحت وصاية وزارة العدل، حسب أوامر رئيس الجمهورية “سيجعل إجراءاته أسلم وأسرع، وأفضل مما كان تحت سلطة وزارة التضامن والأسرة”.
وأشار، لوجود عديد الاختلالات في آلية تسيير الصندوق سابقا، حرمت كثيرا من المطلقات من تعويض الطلاق أو من نفقة الأطفال، “والآن يمكن تفادي هذه الإشكالات”.
ويرى المحامي، بأن صندوق نفقة المطلقات، وبعد أوامر رئيس الجمهورية، سيستفيد من نصوص تنظيمية وآليات لتطبيق الأحكام القضائية، الصادرة من قضاة الأحوال الشخصية، والتي يحكم فيها لصالح المرأة المطلقة، وهو ما من شأنه خدمة مصلحتها ومصلحة أطفالها.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!