تسلمنا تعهدات مكتوبة من المساجين بعدم العودة للعمل المسلح
كشف الهاشمي سحنوني أحد مؤسسي الفيس المحل أمس بأنه تلقى مؤخرا إلى جانب الأمير السابق للجماعة السلفية للدعوة والقتال حسان حطاب عشرات الرسائل من مساجين إسلاميين، تعهدوا فيها بعدم العودة أبدا إلى العمل المسلح، طالبين العفو من رئيس الجمهورية.
-
وقال سحنوني في تصريح للشروق بأن لجنة المبادرة والاقتراحات للمصالحة الوطنية التي تم تأسيسها مؤخرا، وهي تضم قياديين سابقين في الجبهة الإسلامية المحلة، إلى جانب حسان حطاب ونوابه السابقين في الجماعة السلفية للدعوة والقتال، شرعت في استلام رسائل عن طريق أهالي المساجين الإسلاميين تتضمن تعهدات بعدم العودة مرة أخرى إلى العنف وحمل السلاح، وتم توجيه بعضها لرئاسة الجمهورية في محاولة لإقناع القاضي الأول في البلاد باتخاذ قرار العفو الشامل لفائدة المساجين الذين لم يثبت تورطهم في القتل الجماعي وكذا الاغتصاب.
-
وأفاد المصدر ذاته بأن اللجنة التي ينتمي إليها طالبت الجهات الأمنية بمنحها تسهيلات وتمكينها من الحصول على تراخيص لزيارة هؤلاء المساجين، لكنها لم توفق في تحقيق هذا المسعى، وفي رده على سؤال يتعلق بكيفية الوصول إلى تلك الرسائل دون أن يعترض طريقها أعوان السجون، قال سحنوني بأن منح التراخيص لأئمة لاستلام تلك الرسائل هو بمثابة إشارة واضحة على نية السلطات العليا في البلاد لإطلاق سراح المساجين الإسلاميين.
-
وتوضح رسائل المساجين المتواجدين في مختلف المؤسسات العقابية قناعة كبيرة بأن العنف لا فائدة منه، وهي في الغالب عبارة عن مبادرات إرادية، جاءت بعد أن طالبت لجنة سحنوني رئيس الجمهورية بضرورة العفو عن المساجين الإسلاميين، ومن بين تلك الرسائل الرسالة التي تسلمها مؤخرا والد المدعو “عبد القادر سنقجي” الذي كان داعية بمنطقة الشلف قبل أن يحكم عليه بالسجن المؤبد سنة 1990، وأسفرت عن نزول ما لا يقل عن 300 مسلح في كل من تيسمسيلت وعين الدفلى والشلف.
-
وأكد الهاشمي سحنوني بأن لجنة المبادرة للمصالحة الوطنية على اتصال مستمر برئاسة الجمهورية، بغرض تسوية وضعية المساجين الإسلاميين الذين حصر المتحدث عددهم في حوالي 4000 سجين قائلا: “نحن مستبشرين، لأن الرئاسة قالت بأنها مطالب معقولة، ولكنها تحتاج إلى وقت”، رافضا التعليق على ما قاله وزير العدل الطيب بلعيز الذي نفى علمه بإمكانية الإفراج عن المتعقلين الإسلاميين، قائلا بأن قرار العفو قد لا يشمل الجميع تطبيقا لما ينص عليه قانون المصالحة الوطنية.
-
ودعا أحد المؤسسين البارزين للجبهة الإسلامية المحلة الهيئة الاستشارية التي يرأسها عبد القادر بن صالح لإشراك أعضاء لجنة المبادرة للمصالحة الوطنية في جلسات الحوار الهادفة إلى تحقيق الإصلاحات السياسية، بغرض تقديم رسالة تتضمن جملة من المقترحات، علما أن تلك اللجنة تضم قياديين سابقين في الجماعة السلفية للدعوة والقتال من بينهم نواب أميرها السابق حسان حطاب، أبو هاجر وأبو زكريا وعبد البر.