تشديد التفتيش بالمطارات والموانئ لإصطياد “المشبوهين”!
أمرت الحكومة إدارة الجمارك بتعزيز إجراءات مراقبة المسافرين عبر الموانئ والمطارات، في خطة تعتمد استهداف أولئك الذين يشكلون مخاطر بالنظر إلى هوياتهم، أشيائهم، أمتعتهم الشخصية أو وسائل نقلهم، كما أمرت بوضع قاعدة معطيات تخص المسافرين المخالفين للتشريعيات أي “المشبوهين”.
وتضمن المرسوم التنفيذي الصادر في آخر عدد من الجريدة الرسمية، كيفيات إجراء المراقبة الانتقائية للمسافرين من طرف إدارة الجمارك، والتي ترتكز على تحديد المخاطر، أي وضع احتمال عدم احترام القوانين والتنظيمات التي تتكفل إدارة الجمارك بتطبيقها، بالإضافة إلى تحديد مدى احتمال ظهور بعض المخاطر وحجم عواقبها المحتملة، وذلك عن طريق الاستخدام التلقائي للمعلومات المتاحة.
أما الخطوة الثانية فتعتمد على المراقبة الانتقائية المعرفة في قانون الجمارك، باستهداف المسافرين الذين يشكلون مخاطر بالنظر إلى هوياتهم أو أشيائهم أو أمتعتهم الشخصية أو وسائل نقلهم، إذ يمكن مراقبة المسافرين عند قيامهم بإجراءات جمركية لدى الدخول إلى المبنى والخروج منه على أساس النظام المعلوماتي للجمارك، شريطة أن تتم المراقبة الانتقائية للمسافرين بطريقة تضمن شفافية وفعالية المراقبة الجمركية للمسافرين، التدفق السلس ووسائل نقلهم، بالإضافة إلى الاستغلال الرشيد للموارد البشرية المخصصة لمراقبة المسافرين.
وشدّد المرسوم على ضرورة ضمان النظام المعلوماتي للجمارك كما هو معرف في التنظيم، كل معلومة تسمح بضمان المراقبة الانتقائية للمسافرين بفعالية، وفي هذا الإطار تمسك لدى إدارة الجمارك قاعدة معطيات تخص المسافرين المخالفين للتشريعيات والتنظيمات التي تتكفل إدارة الجمارك بتطبيقها.
وإضافة إلى ذلك، وقعت الحكومة على مرسوم آخر يتعلق باستخدام المتعاملين للنظام المعلوماتي لإدارة الجمارك، والقاضي بمنع الأخيرة استخدام نظامها المعلوماتي احتياطيا وبصفة مؤقتة من طرف المتعاملين الذين ارتكبوا مخالفات للتشريع والتنظيم اللذين تتولى إدارة الجمارك تطبيقهما أو الذين يمتنعون عن الاستجابة للاستدعاءات المتكررة التي توجهها لهم.
وعرف المرسوم التنفيذي النظام المعلوماتي لإدارة الجمارك، بكونه مجموعة منظمة من البرامج المعلوماتية والموارد البشرية والمادية والإجراءات المتعلقة بالنشاط الجمركي وتخزينها ومعالجتها ونشرها.
وتمنح إدارة الجمارك الترخيص باستخدام نظامها المعلوماتي لكل متعامل يمارس نشاطا مرتبطا بالتجارة الخارجية وبالنشاط الجمركي بصفة عامة باستثناء كل متعامل ارتكب جريمة جمركية متلبس بها، أو جريمة خطيرة أدت إلى تسجيله في البطاقية الوطنية لمرتكبي أعمال الغش، أو عدم التسديد أو الضمان لإدارة الجمارك للمبالغ المستحقة المتعلقة بالحقوق والرسوم والغرامات أو كل مبلغ مستحق الناجمة عن ارتكاب جريمة تتعلق بمخالفة التشريع والتنظيم اللذين تتولى إدارة الجمارك تطبيقهما.
كما يشمل المنع كل من ارتكب أفعالا توصف بالاشتراك أو الاستفادة من الغش، وكذا عدم الرد بعد إعذار ثان مرسل إلى العنوان المصرح به من طرف المتعامل مع إشعار بالاستلام في أجل أقصاه 8 أيام.
ويمتد المنع من استخدام النظام المعلوماتي من إدارة الجمارك احتياطيا بصفة مؤقتة المقرر ضد المتعامل عندما يكون شخصا معنويا ليشمل ممثليه القانونيين.
على أن تعلم إدارة الجمارك المتعامل الممنوع من استخدام نظامها المعلوماتي بسبب المنع على العنوان المصرح به لمكان نشاطه. ويمكن المتعامل الممنوع من استخدام النظام المعلوماتي لإدارة الجمارك الطعن في قرار المنع.
وعرف المرسوم التنفيذي الموقع من طرف أحمد أويحيى، “المتعامل” على أنه كل شخص طبيعي أو معنوي يمارس على الخصوص نشاط استيراد أو تصدير السلع، استغلال المستودعات الجمركية ومساحات الإيداع المؤقتة، مساعدي النقل البحري، خدمات البريد السريع الدولي، ويعد أيضا متعاملا الأشخاص المؤهلون للتصريح بالبضاعة لدى الجمارك وكذا البنوك والمؤسسات المالية.