الرأي

“تشماس” بأملاك البايلك!

جمال لعلامي
  • 2376
  • 6

قيل ويقال والعهدة على الراوي، إن معشر النواب رفضوا حجب المواقع الإباحية ومواقع الموت وتعريب الصكوك البريدية، ضمن مشروع قانون البريد الجديد، وبغض النظر عن المبررات والأهداف، فإن “ممثلي الشعب”، أصبحوا في كثير من الحالات، يتصرفون وفق منظور “خالف تـُعرف”، وفي ذلك فليتنافس المتنافسون والمتصارعون!

عندما تسأل بعض النواب الجُدد، وحتى القدماء، عن المادة المتعلقة مثلا بالحصانة، ولا يعرفون رقمها وموضعها، ومنهم من لا يفرّق بين الاستجواب والسؤال الشفهي، ومنهم من لم لا يعرف في برّ-لمان سوى الأجرة والمنح والامتيازات، فهل بعد هذا، وما خفي أعظم، يجب لوم هذا النوع من النواب على مواقع “الحوت الأزرق” و”كيم كاردشيان”؟

أغلب النواب، لا يُريدون “إغضاب” الوزراء، لأنهم يبحثون عن صداقاتهم ويتحاشون معاداتهم، ففي ذلك “خير وخمير”، ولذلك، يتزاحم ويتقاتل آلاف المترشحين والمتحرّشين أمام أبواب الأحزاب، على رؤوس القوائم الانتخابية كلما عادت التشريعيات، ومنهم من يشتري “الرّاس” بالملايير، وتصوّروا هل بإمكان من يفعل هذا أن يُطيح بمشاريع القوانين حتى وإن كانت تتعلق بالموت أو الإباحية أو التعريب أو التهريب أو التسريب!

الكثير من نواب 2018، هم في الواقع “حشيشة طالبة معيشة”، وهذا التشخيص يسري في الواقع على أغلب القطاعات، إن لم يكن كلّها، ولذلك فهم يتفادون الاصطدام والإحراج والإزعاج، وعندما يتعلق الأمر بالقضايا المصيرية والخطيرة، فإن العديد منهم يفضل الاختباء والاختفاء، حتى ما “يغضّب راعي ما يجوّع ذيب”، وفي ذلك حكمة وإن كان البعض يراها جبنا!

لعلّ النائب الذي يعد مواطنيه خلال “الهملة” بإدخاله الجنة، ثمّ بعد فوزه في الاقتراع، يفرّ بجلده من ولايته ويغيّر أرقام هواتفه، وحتى عناوين إقامته، ومنهم من يغيّر أصدقاءه وأترباءه، لا يمكنه بأيّ حال من الأحوال، أن يدافع عما هو مطلوب ومرغوب عند “الزوالي” الذي أوفده إلى قبة البرلمان من أجل تمثيله بدل التمثيل عليه و”التشماس” بأملاك البايلك!

مازال الكثير أمام العديد من النواب، وحتى الأميار والمنتخبين المحليين، ليفعلوه قبل أن يقولوه، من أجل تحقيق الثقة مع المواطنين، سواء الذين انتخبوهم، أم أولئك الذين اشتمّوا فيهم الرائحة، ولا داعي هنا، لعدّ وتعداد ملاحظات المواطنين على نوابهم، السابقين منهم واللاحقين، الأحياء والأموات، ممّن خذلوهم وغيّروا جلدهم بمجرّد تغيير “الكوستيم” الذي كانوا يرتدونه!

لحسن الحظ، هناك نواب يستحقون كلّ الاحترام والعرفان والتقدير، في الموالاة والمعارضة، ووسط الأحرار، وإلاّ لتحوّل اسم النائب أو المنتخب، إلى “جرثومة” تصيب المواطن بوباء قاتل شتاء وصيفا، ونهارا وليلا!

مقالات ذات صلة