-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

تشومسكي ووطار في زمن المثقفين المنبطحين

بوعلام رمضاني
  • 1399
  • 0
تشومسكي ووطار في زمن المثقفين المنبطحين

كتبت قبل اليوم عن معظم مثقفي الخدمة و”الشيتة” الفكرية من الذين يقيمون في باريس عابدين دين الإيديولوجية المهيمنة التي فضحها الفيلسوف الكبير المهمش ريجيس دوبريه في كتابه”أنوار معمية”، وندد بها طيلة حياته المحامي الكبير الراحل جاك فيرجيس الذي افتتن بجميلة بوحيرد من وراء القضبان، وأنقذها من الإعدام وهام بها، فتزوجها غارقا في محيط حبها حتى نخاعه و”شوشاته” مغمض العينين ومسدود الأذنين.

ولم يختلف موقف فيرجيس المذكور عن مواقف كلود ليفي ستروس وموريس دوفرجييه اللذين نددا بغرب يتشدق بحقوق الإنسان داخليا ويدوسها خارجيا تحقيقا لمصالحه الاقتصادية،  كما جاء في كتاب مفكر كبير وجريء أخر هو السويسري جان زيغلر صاحب كتابحقد الغرب، وفاضح مافيا المال في العالم، خلافا لأولئك الذين أستيقظ وأنام على إيقاعات تصريحاتهم الماركنتيلية، وخاصة منذ الحادي عشر سبتمبر وأحداث شارلي وبروز داعش، لم يكن الراحل عمي الطاهر وطار رحمه الله من طينة المثقفين العرب الذين يكتبون ويتحدثون بطريقة تضمن مصالحهم الشخصية التي تتقاطع مع مصالح اللوبي الصهيوني المسيطر عالميا وأوروبيا في الساحة الفكرية والأدبية والفنية والإعلامية على حد تعبيره.

اللوبي المؤيد لإسرائيل ظالمة الفلسطينيين، هو نفسه اللوبي الذي منع المفكر واللغوي العالمي واليهودي الشهير ناعوم تشومسكي من زيارة غزة ومن نشر أعماله ومن التحدث في الإعلام الأمريكي بحرية، ومن التقرب من معجبيه طلبة كانوا أم باحثين خشية من تلقيهم التهميش الذي مازال يعاني منه في سن السبعين، كما بيّنت ذلك الجزيرة في حصة لا تقدر بثمن، أثناء مشاهدتي الحصة وقت القيلولة، عادت إلى ذهني ذكرى محاورتي عمي الطاهر في شقته المتواضعة بحي لاكورنيف الشعبي قبل وفاته بقليل، وهي الذكرى التي سبقت موقف ياسمينة خضرا الذي عاقب صاحب الزلزال بسبب خلاف حول اللغة العربية والإسلاميين بعدم تكريمه في المركز الثقافي الجزائري الذي تموّله البقرة النفطية، وليس ملكا خاصا للكاتب الذي يبدو أنه أصبح معارضا حسب قناة المغاربية، بعد أن ترشح للإنتخابات الرئاسية، وتعوّد على بحبوحة العيش كسفير لم يكن في حاجة إلى المنصب الذي توّلاه لولا حب الوطن على حد قوله لكاتب هذه السطور، مثل مواقف مثقفين من طراز خضرا وشبل وبن جلون وسيفاوي والانطوانين (انطوان صفير وانطوان بصبوص) وصنصال وداوود وبن شيخ الذين يرون في الإسلاميين فقط العدو الأول والأخير دون تمحيص فكري وجدلي نقدي يدعون تمثيله ويعادون طارق رمضان ويغضون الطرف عن أنواع إرهاب غير إسلامي معروف في تاريخ الصراعات السياسية،

لا يمكن إلا أن تزيد من عظمة تشومسكي اليهودي غير الاستعماري الذي وصف أمريكا بالبلد الإرهابي الأول الواقع في قبضة منظمة اللوبي الصهيوني الإيباك المسيطرة عالميا، شومسكي مثل اليهودي الكبير الراحل ستيفان هيسيل الذي اعتبر حماس منظمة مقاومة ضد عدو غاصب، خلافا للسيسي الذي تاب تكتيكيا مؤخرا ليس بسبب قراءة كتاب هيسيلانتفضوا، كما أعتقد والذي ضحك عليه أعداء وطار وشومسكي ومثقفو الطائفة الإيديولوجية المهيمنة رغم أن صاحبه باع ما يقارب المليون نسخة رغم كل أنواع التعتيم والخزان الإعلاميين.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • غير مهم

    إذا أنت مع الذين مع الإسلاميين ، من ضد فكرهم فأنت تُسلّط عليهم لسانك أترى أن مقالك في مستوى كاتب باحث أو صٌحفي مهني؟؟؟ أصدقك القول، فعلا المقال في مستوى مضمحل ينم عن تفكير بسيط أبششعته خلفية حاقدة بشكل مٌخز، المٌحزن أكثر أنك استشهدت بشوماسكي الرائع في مقال في خضيض الرداءة.

  • ahmed

    et toi qu'est ce que tu as produit intellectuellement.
    laisse les gens tranquille et occupe toi d'autres choses. à bon entendeur salut.